• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

محاولة السيطرة على «بور» تؤجج الأزمة

جنوب السودان... صراع مسلح يسبق محادثات السلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 يناير 2014

تؤشر المعارك التي احتدمت الثلاثاء الماضي للسيطرة على بلدة بور الاستراتيجية في جنوب السودان، لحدوث تطور حاسم في الصراع الدائر هناك منذ أكثر من أسبوعين، وبما يمنح الثوار موقعاً أقوى في محادثات السلام التي ينتظر أن تنطلق هذا الأسبوع، وهي تدل على أن «سلفا كير» بدأ يفقد السيطرة على الحكومة والحزب الحاكم معاً. وعقب خسارة كير لبلدة بور قبل أكثر من أسبوع، بدأ مؤيدو نائبه السابق «ريك مشار» الذي يقود الثوار، هجومهم الثلاثاء الماضي على القوات الحكومية وتمكنوا من الاستيلاء على مواقع استراتيجية. وحتى مساء ذلك اليوم، لم يكن من الواضح مدى اتساع الأجزاء التي تمكن الثوار من الاستيلاء عليها داخل البلدة، إلا أن بعض التقارير أشارت إلى أنهم ربما يكونون قد سيطروا على البلدة بأكملها.

ومع احتدام المعارك، سعى الوسطاء الأميركيون والأوروبيون إلى دفع الطرفين للمشاركة في محادثات السلام في أديس أبابا. وبعد ظهر الثلاثاء أعلن مسؤولو الثوار والحكومة عن أنهم سيرسلون ممثلين عنهم وبما يزيد من توقعات التوصل لاتفاق هدنة لوقف القتال. وقال «دونالد بوث» المبعوث الأميركي الخاص إلى جنوب السودان في تصريح صحفي: «تكمن الخطوة الأولى المهمة في توقيف عمليات الاختطاف».

وما زال الموقف في «بور» مشوباً بالتوتر والغموض.

ويوم الثلاثاء الماضي، بعد الإعلان عن موعد انطلاق محادثات السلام، رفض الطرفان المتصارعان التراجع عن موقفيهما المتصلبين. وقال “فيليب أجيور” الناطق باسم جيش جنوب السودان الثلاثاء: «هناك معارك وفوضى عارمة تسود بور ولم يعد في وسعنا الاتصال بقيادتنا». ونفى “جوير” مزاعم الثوار بأنهم سيطروا على البلدة، وقال: «ما زال جنودنا يحتلون بعض أجزائها».

وعكس القرار بمهاجمة بور في اليوم الأخير من العام الماضي، حين حلّ الموعد المقرر لتنفيذ وقف لإطلاق النار سبق للوسطاء الأفارقة اقتراحه، خطوة محسوبة تصب في مصلحة مشار الذي يُعرف عنه دكتاتوريته وتفرّده في صنع القرار المتعلق بالتخطيط الاستراتيجي وفقاً لما يقول المحللون. فإذا ما تمكنت قواته من الاستيلاء على بور، التي تبعد بنحو 190 كيلو متراً عن العاصمة جوبا، فسوف يتمتع بموقف تفاوضي أقوى في محادثات السلام المقررة.

ويقول محللون إن سيطرة المتمردين على بور تمثل مؤشراً قوياً على فقد كير القدرة للسيطرة على الدولة. وهذه البلدة التي تعدّ عاصمة لولاية «جونجلي» الواقعة في القطاع الأوسط من جنوب السودان، تمثل المعقل الأساسي لقبائل “الدينكا”، وهي المجموعة العرقية الكبرى وأكبر قبيلة في جنوب السودان. وينتمي العديد من كبار مسؤولي «حركة تحرير شعب جنوب السودان»، التي تحكم الدولة الآن، والتي ساعدت على تحقيق الاستقلال عن السودان عام 2011، إلى قبائل الدينكا التي تستوطن بلدة بور. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا