• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

الطرفان في مفاوضات «النووي» لم يضعا بعد خطة للإجابة على أسئلة الوكالة الذرية بشأن الأبعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي الإيراني قبل 2003

إيران.. العقوبات بين الرفع والردع!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 أبريل 2015

بعد اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في الأسبوع الماضي بين إيران والقوى الست، كان لدى الرئيس أوباما الكثير ليقوله بشأن العقوبات. فمن ناحية، لا يعتقد الرئيس أنها تعمل حقاً. ويعترف الآن أنه بينما كانت إيران تواجه عقوبات قاسية، كانت تواصل تركيب آلاف من أجهزة الطرد المركزي في منشآتها غير القانونية. وفي خطابه الأسبوعي يوم السبت، قال إن برنامج إيران النووي أمامه ثلاثة خيارات: القصف الجوي، أو الاتفاق، أو العقوبات. وليس من المستغرب تحذير أوباما من أن العقوبات «دائماً ما كانت تؤدي لاستمرار إيران في برنامجها النووي».

وهنا تكمن العلة: فقبل يومين، عند الإعلان عن الاتفاق الإطاري، أكد أوباما على تجديد العقوبات في حال قيام إيران بالغش. وقال «إذا انتهكت إيران الاتفاق، يمكن إرجاع العقوبات كما كانت».

وكل هذا يمثل مشكلة كبيرة لأوباما وفريقه فيما يحاولون إقناع الكونجرس المتشكك بالاتفاق. فإذا كان أوباما لا يعتقد أن العقوبات، التي عزلت البنوك الإيرانية عن النظام المالي الدولي ومنعت حكومة طهران من بيع نفطها بشكل قانوني، من شأنها منع البرنامج النووي للنظام، فلماذا يفكر في إرجاعها مرة أخرى لردع إيران عن الغش؟

وفي هذا السياق، اعترف «داريل كيمبل»، المدير التنفيذي لجمعية مراقبة الأسلحة، وهو أحد مؤيدي الاتفاق، بأن إيران أقامت حوالي 20000 جهاز طرد مركزي بمنشأة «نتانز» منذ 2006، عندما تم فرض أول عقوبات على النظام من قبل مجلس الأمن الدولي. وذكر أن آلية إرجاع العقوبات تم وضعها لزيادة عقوبة الغش. بيد أنه قال أيضاً إن تدفق التجارة والاستثمارات الأجنبية قد يغير حسابات الإيرانيين بشأن العقوبات. وقال: «بينما تزداد حركة التجارة والاستثمار بمرور الوقت فإن حوافز إيران للامتثال ستصبح أقوى مما هي عليه اليوم». وهذا ممكن. ولكن هناك سيناريو آخر هو أن قيادة إيران لم تكن من قبل بهذا القدر من الاهتمام بحال اقتصاد البلاد، وأرادت بدلاً من ذلك تجنب حدوث انهيار اقتصادي قد يقلص من الثروة التي جمعتها النخب الإيرانية.

وهناك مثالان لقياس سلوك إيران المحتمل. فقد تم التوصل إلى مثل هذا الاتفاق الإطاري مع كوريا الشمالية في 1994. وفي ذلك الحين، قال الرئيس بيل كلينتون عن الاتفاق -الذي كان يهدف إلى قطع إنتاج كوريا الشمالية من البلوتونيوم- إنه اتفاق جيد، كما قال أوباما عن اتفاق إيران اليوم.

وبحلول عام 2000، حكم مجتمع المخابرات الأميركي بأن كوريا الشمالية «قد أنتجت سلاحاً نووياً، وربما اثنين، على رغم أنها جمدت أنشطة إنتاج البلوتونيوم في مجمع يونجبيون وفقاً للاتفاق الإطاري». وبعبارة أخرى، كان بإمكان كوريا الشمالية الامتثال للاتفاق، بيد أنها انتهكت روحه من خلال بناء السلاح في منشأة أخرى غير معلنة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا