• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

انطلاق أعمال الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي الدائم

تونس ترفض التفاوض مع خاطفي دبلوماسيين في ليبيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 أبريل 2014

بثت مجموعة متطرفة أمس شريط فيديو يظهر فيه محمد بن الشيخ موظف السفارة التونسية المختطف في ليبيا منذ 21 مارس الماضي، وهو يناشد الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي التفاوض مع خاطفيه. وتضمن الشريط ومدته 5 دقائق بثته مجموعة غير معروفة تطلق على نفسها اسم «شباب التوحيد»، رسالة بالصوت والصورة من المختطف تليها في نهاية الشريط رسالة أخرى مكتوبة من الجهة الخاطفة تتوجه فيها إلى الحكومة التونسية وتقول «إلى حكومة تونس..لن تأمنوا لا أنتم ولا أعوانكم حتى يأمن إخواننا». ولم يأت الشريط على ذكر رهينة تونسي آخر اختطفته المجموعة نفسها الخميس الماضي هو الدبلوماسي العروسي القنطاسي، وطالبت لإطلاقه، بالإفراج عن ليبيين معتقلين بتهمة الإرهاب في تونس.

جاء ذلك، في وقت أكدت السلطات التونسية أن المفاوضات التي تُجريها مع الجانب الليبي للإفراج عن ديبلوماسييها المخطوفين في ليبيا لا تخضع للضغوطات والمقايضة، وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير مختار الشواشي «إن تونس مُتمسكة بالإفراج العاجل عن القنطاسي، وبن الشيخ، وأضاف «أن الاتصالات بين وزير الخارجية التونسي منجي الحامدي ونظيره الليبي محمد عبد العزيز ما زالت متواصلة بخصوص هذا الموضوع»، مؤكدا أن المفاوضات لا تخضع لمبدأ المقايضة والضغوطات.

من جهة ثانية، أكد رئيس وزراء الأردن عبد الله النسور أن الأمور تسير بكل خير فيما يتعلق بالسفير الأردني فواز العيطان المختطف في ليبيا منذ الثلاثاء الماضي. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية عن النسور قوله ردا على استفسارات عدد من النواب والأعيان خلال جلسة مشتركة «الأمور تسير بكل خير..كلي اطمئنان وأكتفي بذلك الآن». ولم يعط النسور المزيد من التفاصيل. بينما قال وزير الخارجية ناصر جودة «إننا يوميا وعلى مدار الساعة في خلية أزمة هنا وفي كافة الأجهزة والمؤسسات المعنية وبتنسيق تام ومطلق حول هذا الموضوع وان شاء الله جهودنا تثمر بأن نرى العيطان بيننا هنا وبين أهله وبين أسرته وعشيرته وفي وطنه». وأكد أن الاتصالات مستمرة مع جميع المسؤولين في ليبيا ومع كل من له تأثير على الساحة الليبية، وكل من يستطيع أن يقدم المساعدة في تحديد مكان وجود السفير والتأكد من صحته وسلامته، وأيضا النظر في كل الإجراءات المطلوبة لإطلاق سراحه وعودته سالما إلى أسرته ووطنه».

داخليا، انطلقت أمس أعمال الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي الدائم في مدينة البيضاء شرق طرابلس، والتي يتوقع أن تختار رئاسة الهيئة وكيفية عملها. وغاب عن الجلسات 13 عضوا من أصل 60 حيث لم تتمكن المفوضية العليا من إتمام عملية انتخابهم بسبب احتجاجات واضطرابات أمنية. وقال مدير المركز الإعلامي لديوان الهيئة الناجي الحربي «إن أول الجلسات بدأت بمراسم استقبال لجنة صياغة مشروع الدستور بعد استعدادات كبيرة جرت لهذه المناسبة التي تعد انطلاقا لأعمالها رغم التحديات». وأضح عضو الهيئة عن مدينة بنغازي عبدالقادر قدورة «إن الجلسة ستشهد إضافة إلى اختيار طاقم رئاسة الهيئة تحديد أيام الانعقاد وساعات الدوام إلى حين اعتماد اللائحة الداخلية المنظمة لعمل الهيئة».

وتتكون ليبيا تاريخيا من ثلاثة أقاليم هي طرابلس (غربا) وبرقة (شرقا) وفزان (جنوبا) توحدت على يد ملك ليبيا الراحل إدريس السنوسي تحت اسم المملكة الليبية المتحدة بعد انتهاء نظام الحكم الفدرالي في العام 1963. واختار البرلمان الليبي البيضاء لتكون مقرا دائما للهيئة على غرار تلك التي صاغت دستور الاستقلال تحت القبة التاريخية لبرلمان مملكة ليبيا الموحدة. وعلى الرغم من إقرار قانون انتخاب الهيئة التأسيسية لوجوب تمثيل المكونات ذات الخصوصية الثقافية واللغوية «أقليات الأمازيغ، والتبو، والطوارق» بستة مقاعد اثنان لكل مكون، إلا أن هذه الأقليات قررت مقاطعة انتخابات لجنة الستين التي جرت في 20 فبراير الماضي. (طرابلس - الاتحاد، وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا