• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

بسبب نبش آبي ذكريات الحرب واحتجاز الصين سفينة يابانية

توتر دبلوماسي جديد في شرق آسيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 أبريل 2014

ظهر توتر دبلوماسي جديد أمس في شرق آسيا، حيث احتجت الصين وكوريا الجنوبية على نبش رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ذكريات الحروب المريرة بالمنطقة فيما أعربت اليابان عن قلها الشديد من احتجاز السلطات الصينية سفينة تجارية يابانية في بحر الصين الشرقي بسبب خلاف يعود الى ما قبل الحرب العالمية الثانية (1939-1945).

وأرسل آبي قرباناً شعائرياً إلى معبد وضريح « ياسوكوني» المثير للجدل والمقام في طوكيو بتكريم 2,5 مليون عسكري ياباني قتلوا في سبيل وطنهم، بينهم 14 من مجرمي الحرب الذين أدانتهم محاكم الحلفاء الغربي بعد هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية. وتثير زيارات الزعماء اليابانيين إلى الضريح غضب دول آسيوية عانت من العدوان الياباني في زمن الحرب، خاصة الصين وكوريا الجنوبية، باعتباره رمزاً لتوسع اليابان خلال الحرب. وذكرت وسائل الإعلام اليابانية أن آبي لم يقم شخصيا بزيارة ياسوكوني، ولكنه قدم إليه شجرة «ماساكامي» المقدسة في ديانة الشينتو اليابانية، وزخرفة دينية كتب عليها اسمه أسفل لقب رئيس الوزراء، بمناسبة انطلاق «مهرجان الربيع» فيه. وأوضحت أنه أراد بذلك تجنب المزيد من من تدهور العلاقات مع الصين وكوريا الجنوبية، فالأولى لا تنسى احتلال القوات اليابانية لجزء من أراضيها بين عامي 1931 و1945) والثانية ما زالت تتذكر فظائع ارتكبتها القوات اليابانية خلال احتلالها شبه الجزيرة الكورية بين عامي 1910 و1945.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشين جانج، في مؤتمر صحفي في بكين، «إن تقديم آبي قربانه للضريح المرتبط بالحرب يعكس موقفاً خاطئاً». ووصفت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» الرسمية، تقديم القربان بأنه «صفعة على وجه أوباما»، لأنه جاء قبيل زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أوباما الرسمية إلى اليابان غداً الأربعاء.

وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، في بيان أصدرته في سيؤول «إن حكومتنا لا يسعها إلا أن تشجب تقديم رئيس الوزراء الياباني القربان لضريح ياسوكوني، في مفارقة تاريخية تعرقل علاقات الصداقة بين الدول الجيران والاستقرار في المنطقة». وأضافت أن آبي تجاهل مخاوف دول الجوار والمجتمع الدولي بتوقيره الضريح «الذى يمجد العدوان والحكم الاستعماري الياباني ويخلد ذكرى مجرمي الحرب».

من جانب آخر حذر كبير أمناء الحكومة اليابانية يوشيهيدي سوجا أمس من تداعيات مصادرة السلطات الصينية يوم السبت الماضي السفينة «باوستيل ايموشن» التابعة لشركة «ميتسوي أو. اس. كيه. لاينز» اليابانية للنقل البحري في ميناء قليم تشيجيانغ شرق الصين، تنفيذا لحكم أصدرته إحدى محاكم شنغهاي في في نهاية عام 2007 يلزم الشركة بدفع تعويضات عطل وضرر بقيمة 2,9 مليار ين ياباني (21 مليون يورو) بسبب فقدان سفينتين صينيتين مستأجرتين في القرن الماضي. وقد استأجرت شركة «دايدو شيبينج» التي ورثتها الشركة السفينتين من شرك صينية في عام 1936 لكن القوات البحرية اليابانية صادرتهما لدعم مجهود الحرب قبل ان تغرقا عام 1944. ولم تتلق الشركة الصينية أي تعويض.

وقال سوجا، في مؤتمر صحفي، في طوكيوان ميتسوي أو.إس.كيه. لاينز كانت تسعى الى اتفاق مع مقدم الشكوى عندما تلقت فجأة اعلان المصادرة بزعم عدم دفعها تعويضاً ناجماً عن تعهد تعاقدي وقت الحرب أمر، مؤسف للغاية وقد يلحق الضرر بالنشاط التجاري الياباني في الصين». وأضاف «ذلك قد يردع شركات يابانية عن العمل في الصين، ونحن قلقون كثيراً وننتظر من الجانب الصيني اتخاذ تدابير مناسبة». (عواصم - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا