• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الجروان يشيد بحكمة القيادة السياسية في دول «التعاون الخليجي»

البرلمان العربي يؤكد وحدة الصف لمواجهة التحديات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 أبريل 2014

أشاد رئيس البرلمان العربي أحمد الجروان أمس بحكمة القيادة السياسية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وما يتمخض عنها من تعزيز التعاون والتواصل لبناء أرضية صلبة لكل الأمور والقضايا المصيرية. وشدد في كلمة خلال افتتاح أعمال الجلسة الرابعة لدور الانعقاد السنوي الثاني من الفصل التشريعي الأول للبرلمان العربي بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية في القاهرة على أن تحديات المرحلة تفرض تفعيل التعاون العربي العربي نحو توحيد الصفوف والعمل على شراكة نهضوية وتنموية شاملة ومستدامة ومتكاملة ما بين الدول العربية، معتبراً أن وحدة الصف السبيل الأنجح للتغلب على التحديات الداخلية من فقر وبطالة وضعف اقتصادي وبما يحقق الأمن والاستقرار، ويضمن للمواطن العربي الحياة الكريمة التي يصبو لها.

ووصف الجروان تطورات القضية الفلسطينية بأنها القضية المحورية للبرلمان العربي الذي لا يتوانى يوماً عن دعمها والسعي لحلها حلاً عادلاً وشاملاً، مؤكداً أنها جوهر الصراع العربي الإسرائيلي والقضية المحورية للأمة العربية، وقال: «إن اعتداءات إسرائيل السافرة على الأراضي الفلسطينية لم تتوقف يوماً، ضاربة بعرض الحائط كل قرارات الشرعية الدولية المناهضة للاستيطان»، مبيناً أن هذه الاعتداءات تتجدد يوماً بعد يوم، ممثلة في بناء مستوطنات غير شرعية على الأراضي الفلسطينية.

وجدد إدانة البرلمان واستنكاره للهجمة الشرسة، التي تستهدف تهويد القدس وتغيير معالمها العربية، ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى القيام بدور لردع سياسات إسرائيل الغاشمة والمتحدية للشرعية الدولية من استيطان وتهويد وإرهاب وتمكين الشعب الفلسطيني من استرجاع حقوقه الوطنية المتمثلة في بناء دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف.

وأعرب الجروان عن تضامن البرلمان العربي مع الأسرى الفلسطينيين، مندداً بإجراءات اعتقالهم وإصدار أحكام ضدهم لا تستند إلى أي شرعية قانونية. وطالب جميع مؤسسات حقوق الإنسان في العالم وكل منظمات الشرعية الدولية إلى القيام بدورها والتدخل السريع لإنهاء مأساة الأسرى في سجون إسرائيل. وأكد أن الحل الشامل والعادل للقضية الفلسطينية يعد مفتاحاً للاستقرار في المنطقة ككل. كما أعرب عن أمله في نجاح مؤتمر منع انتشار الأسلحة النووية المقرر في الفترة بين28 أبريل و9 مايو المقبل في نيويورك من إحراز تقدم في هذا المجال، لاسيما فيما يتعلق بإخضاع إسرائيل والدول الأخرى في المنطقة لتطبيق منع الانتشار النووي دعماً للسلم والأمن الدوليين.

وأكد الجروان وقوف البرلمان العربي إلى جانب الشعب السوري بكل أطيافه، داعياً إلى إنهاء مأساته المروعة التي أودت بحياة عشرات الآلاف وتهجير وتجويع الملايين من السوريين. ودان التدخل السلبي في القضية السورية، مشددا على أهمية الوقوف مع كل جهد عربي أو دولي لحل الأزمة السورية. وقال: «إن الحل لابد أن يصنعه السوريون جميعاً، وأن يشمل جميع مكونات وأطياف الشعب السوري بما يحقق تطلعاته في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية. وأشاد بالدور المشرف لدول الجوار العربي لسوريا في احتضان اللاجئين السوريين، مجدداً الدعوة لدعمها مادياً في ظل تفاقم الأزمة وتأثيرها على اقتصاداتهم الداخلية لاسيما الأردن ولبنان.

ودعا الجروان إلى ضرورة إقامة علاقات وشراكات إقليمية ودولية قائمة على أساس تبادل المصالح ونشر الأمن والاستقرار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية رافضاً كل أشكال التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول العربية. وجدد أيضاً الدعوة إلى المزيد من تفعيل دور لجان البرلمان العربي والعمل على النهوض بأدائها بهدف إرساء آلية تعتمد على التطوير والتخطيط المستقبلي كي لا تكون السياسات معتمدة على ردود الفعل والاقتصار على الإشادة أو التنديد. وأكد أن مفتاح التنمية الشاملة لدول المنطقة يكمن في الاستقرار الداخلي، مجدداً دعم البرلمان العربي لمسيرة العمل على نبذ النزاعات الداخلية المتزايدة وتوحيد الصف العربي لقطع الطريق على كل من تسول به نفسه العبث بأمن الأوطان واستقرارها. ودان تفشي ظاهرة الإرهاب المقيتة الغريبة، موضحا أن مثل هذه العمليات لا تخدم سوى المخططات الخارجية الرامية إلى زعزعة أمن الدول العربية وصدها عن النمو والتقدم.

وشارك وفد الشعبة البرلمانية بالمجلس الوطني الاتحادي في أعمال الجلسة، وضم كلاً من مصبح بالعجيد الكتبي عضو لجنة الشؤون التشريعية والقانونية وحقوق الإنسان، وسالم بن محمد بن هويدن عضو لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية، والدكتورة شيخة عيسى العري عضوة لجنة الشؤون الاجتماعية والثقافية والمرأة والشباب. وكانت اجتماعات اللجان الأربع التابعة للبرلمان العربي اختتمت أعمالها أمس الأول بمشاركة وفد الشعبة البرلمانية بالمجلس الوطني الاتحادي.(القاهرة - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا