• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

السعودية تؤكد تراجع 90% من المغرر بهم عن الأفكار الضالة

الإعدام لـ 5 والسجن لـ37 بتفجيرات الرياض 2003

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 أبريل 2014

أصدرت المحكمة السعودية الجزائية المتخصصة في قضايا الإرهاب مساء أمس الأول أحكاماً بالإعدام على 5 أشخاص والسجن لـ 37 آخرين بين ثلاث سنوات و35 سنة بتهمة الضلوع في هجوم انتحاري على مجمع سكني للمغتربين في الرياض عام 2003، وذلك في وقت أكد وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز عشية انعقاد المؤتمر الدولي للإرهاب بالمدينة المنورة اليوم الثلاثاء، حرص المملكة على التصدي لكل المحاولات، التي تسعى للنيل من العقيدة الإسلامية بأفكار ضالة تستهدف تشويه سماحتها وإثارة الفتنة بين المسلمين.

وقالت وكالة الأنباء السعودية «إنه تم توجيه أكثر من ألف تهمة إلى متهمي الخلية المعروفة باسم «خلية الـ85» أو خلية تركي الدندني، وهو اسم زعيمها الذي لقي حتفه في مواجهات مع الشرطة آنذاك»، وأضافت: «إن المحكمة قضت الأحد بإعدام 5، وسجن 37 آخرين لفترات تراوحت بين ثلاث سنوات و35 سنة بتهمة معاونة مرتكبي الهجوم»، لافتة إلى أن جميع المتهمين، اعترفوا بتفخيخ السيارات التي استخدمت في جرائم اقتحام مجمع الحمراء وغرناطة وفينيل شمال شرق الرياض، وبمواجهة قوات الأمن بالسلاح، وقيام عدد منهم بإطلاق النار عمداً على رجال الأمن وعلى مجموعة من المدنيين، وإحداث إصابات متفرقة بهم أثناء مداهمتهم إحدى الشقق السكنية، وقيامهم إثر المواجهة بالهرب وسلب عدد من السيارات بالقوة تحت تهديد السلاح».

وأضافت: «إنه ثبت أيضاً قيام عدد من المتهمين بالتخطيط والتآمر والشروع في تفجير إحدى القواعد العسكرية الكبرى قرب الرياض، بالإضافة إلى ثبوت قيام عدد منهم بالدعم المالي والمعنوي والإعلامي لمنفذي التفجيرات وإيواء مسؤول عمليات التفجيرات والعقل المدبر لها الهالك تركي الدندني ورفاقه في عدة مناطق، وتوفير احتياجاتهم وتخزين ما يحوزونه من قنابل وأسلحة وإعانتهم على الهرب والتنقل من مكان لآخر. كما ثبت قيام عدد منهم بتكفير الدولة ورجال أمنها ونقض بيعة الملك ومبايعة زعيم تنظيم القاعدة الهالك أسامة ابن لادن على السمع والطاعة وعلى القيام بعمليات انتحارية داخل المملكة وخارجها وقيامهم بالتدرب على عمليات قتل المعاهدين والشروع في قتل المسلمين، والمعاهدين «. وقرر المدعى عليهم الاعتراض على الحكم وتم إبلاغهم من قبل رئيس الجلسة بأنه سيسقط حقهم في طلب تدقيق الحكم إذا لم يتقدموا باعتراضهم خلال المدة المقررة نظاماً، وهي 30 يوماً.

إلى ذلك، أكد وزير الداخلية السعودي حرص بلاده على التصدي لكل المحاولات، التي تسعى للنيل من العقيدة الإسلامية بأفكار ضالة تستهدف تشويه سماحتها وإثارة الفتنة بين المسلمين، ولحماية أبنائها من التغرير، الذي يسخرهم أدوات لتنفيذ غايات أعداء الدين والوطن لارتكاب جرائم تتنافى مع الإسلام وأحكامه، التي تحرم قتل النفس بغير حق، وقال عشية المؤتمر العالمي الثاني لمكافحة الإرهاب، الذي تنظمه اليوم الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة تحت شعار «الإرهاب مراجعات فكرية وحلول عملية» إن المملكة نجحت في التصدي للجرائم الإرهابية بالتفاف مواطنيها حول قياداتهم ومساندتهم لجهود رجال الأمن في تنفيذ مهامهم. مشيراً إلى حرص المملكة في استراتيجيتها الشاملة لمكافحة الإرهاب على تبني سياسة مواجهة الفكر بالفكر وسعيها في سبيل ذلك إلى تسخير كل الجهود لمواجهة الفكر الضال وكشف حقيقته وأهدافه وحماية مواطنيها منه.

ولفت وزير الداخلية السعودي إلى أن الوزارة حرصت على تلمس القصور المعرفي في العلم الشرعي لدى من تم التغرير بهم ومعالجتها ببرامج متخصصة للمناصحة والرعاية مما أسهم في تراجع أكثر من 90 في المائة منهم عن الأفكار التي أضلتهم. ونوه بجهود الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في تنظيم المؤتمر، الذي يعد امتداداً للمسؤولية الشرعية لعلماء المسلمين في الذود عن عقيدة الإسلام وبلوغ الحلول العملية لحماية المجتمعات الإسلامية من أنواع الأفكار المضللة كافة ومكافحة الإرهاب وحماية أبناء المسلمين من براثنه خاصة أن الأمة الإسلامية تنعم بعقول وهبها الله البصيرة لإبراز سماحة الإسلام وكشف حقيقة الفكر الضال أمام الرأي العام الإسلامي وغير الإسلامي.

وأكد وزير الحرس الوطني السعودي الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز أيضاً أن المملكة كانت وما زالت في طليعة الدول، التي تصدت للإرهاب داخلياً وخارجياً، وواجهت الإرهاب الداخلي بحزم وحكمة مع الفئة، التي ضلت من أبناء المجتمع وتعاملت معه برؤية تستهدف معالجة هذه الظاهرة من جذورها، وقال: «إن السعودية ركزت في مواجهتها للإرهاب على البعد الفكري والبعد الأمني عبر استراتيجية شاركت في تنفيذها كل مؤسسات الدولة الأمنية والدينية والتعليمية والتربوية والإعلامية لنشر الوعي بين أفراد المجتمع بمخاطر الإرهاب وآثاره السلبية على الفرد والدولة وكيفية مكافحته والتصدي له». وأشار إلى أن الدولة استكملت جهودها الداخلية في مكافحة الإرهاب بصدور أمر ملكي مؤخراً تضمن مواد وقوانين، واضحة للحد من انتشار هذه الممارسات الخاطئة وهذا الفكر الدخيل على مجتمعنا.

وأوضح أن المملكة من أولى الدول الموقعة على معاهدة مكافحة الإرهاب بمنظمة المؤتمر الإسلامي عام 2000، كما أنها استضافت المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب، الذي شاركت فيه أكثر من 50 دولة، كما واصلت جهودها لنشر ثقافة التسامح والتفاهم والتعاون والحوار بين أتباع الثقافات والحضارات المختلفة للقضاء على أسباب العنف والكراهية التي تسهم في نشر الإرهاب ثقافة وسلوكاً.

من جانبه، قال الأمير سعود بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز أمير حائل، إن المملكة حريصة كل الحرص على القضاء على الإرهاب ومحاربة الفكر الضال بكل أنواعه. وشدد على أن منهج المملكة المطبق لتعاليم الدين الإسلامي يحتم عليها الحفاظ على أمن ومصالح المسلمين، وعدم الزج بشباب الأمة في مهالك لا تفيدهم ولا تفيد الدين ولا الأمة الإسلامية. منوهاً بدور المملكة الدولي في هذا الإطار ومنه تبرعها بـ100 مليون دولار لمركز مكافحة الإرهاب تحت مظلة الأمم المتحدة، وأضاف: «لابد أن نكون يداً واحدة في محاربة كل تطرف وكل سلوك دخيل على منهجنا الإسلامي المتوازن». مؤكداً أن المسؤولية مشتركة بين الجميع صغاراً وكباراً ومجتمعات وأفراداً ومؤسسات علمية حكومية وأهلية ووسائل إعلام مختلفة وأئمة المساجد وكذلك المدارس.

وقال مدير الجامعة الإسلامية عبدالرحمن بن عبدالله السند: «إن المؤتمر يهدف إلى بناء استراتيجية علمية برؤية إسلامية للمعالجة الفكرية للإرهاب»، وأضاف إن أبحاث المؤتمر تصب في أربعة محاور رئيسية، هي المراجعات الفكرية لقضايا شرعية وتقويم جهود المعالجة الفكرية إلى جانب محور مرئيات جديدة معززة لاستعادة المنحرفين، في حين يناقش المحور الرابع والأخير آليات جديدة معززة لدرء الخطر عن المستقيمين. ولفت إلى أن الأبحاث في كل محور تستعرض مواطن القوة والضعف وفرص النجاح والمخاطر المحيطة بالقضية موضوع البحث. (الرياض - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا