• السبت 29 رمضان 1438هـ - 24 يونيو 2017م

«الفيدرالية العربية» تشارك بأعمال الدورة 35 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف

الهاملي: التطرف الأيديولوجي والولاء الطائفي بمثابة المهدد الرئيس لحقوق الإنسان العربي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 13 يونيو 2017

جنيف (وام)

التقى الدكتور أحمد الهاملي رئيس ومؤسس الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان مع سعادة فرود مورينج المنسق المقيم للأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دولة الإمارات، والسيدة «مارتافاليجو» أخصائي حقوق الإنسان والعدالة في مكتب الأمم المتحدة الإقليمي في عمان.وتم خلال الاجتماع بحث سبل تعزيز التعاون بين الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان وبعثة الأمم المتحدة، وخاصة فيما يتعلق بالدعم الذي يمكن أن يقدمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في إعداد الوثائق المطلوبة للدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل.

وفي سياق متصل، قال الدكتور أحمد الهاملي أن الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تشارك الآن في أعمال الدورة الخامسة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، التي انطلقت أعمالها في 6 يونيو بقصر الأمم المتحدة بـ «جنيف» وتستمر حتى 23 يونيو الجاري، وأنها ستشارك في عدد من الفعاليات الموازية لاجتماعات الدورة، وستلتقي بالعديد من المنظمات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني.

وقال الهاملي ان ذلك يأتي استمرارا لانشغال الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان بالدفاع عن قضايا وحقوق الإنسان العربي، وعملها على بناء وتطوير شبكة علاقاتها وتحالفاتها الإقليمية والدولية القائمة على مبدأ الانفتاح والتعاون مع جميع الهيئات والمؤسسات والمنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان، والعمل على محاربة كافة أنواع الانتهاكات والتمييز التي يتعرض لها المدنيون في كثير من مناطق العالم، انطلاقا من رؤيتها القائمة على مبدأ تكاملية الحقوق وشمولية الحريات، بما يحقق التوازن بين المطالبة بالحقوق الفردية والحقوق الجماعية للمجتمع، كما ستعمل على تعزيز المفاهيم الدولية لنظرية الحقوق والحريات وعلاقتها بالأمن الإنساني، لا سيما في ظل ما يمثله الإرهاب والطائفية من تهديد للأمن الإنساني والأمن القومي والسلام الدولي.

وأضاف: «هذه الدورة تنعقد في ظل ظروف صعبة تمر بها المنطقة العربية وتعكس واقعا مؤلما لأوضاع حقوق الإنسان بالكثير من الدول العربية.. فقد تعقد المشهد في الكثير من الدول العربية التي شهدت سيناريو الفوضى خلال السنوات الست الماضية، مما أدى إلى حالة من الاضطراب السياسي والاجتماعي والمؤسسي انعكست على منظومة حقوق الإنسان برمتها، وإن مقارنة بسيطة لأوضاع حقوق الإنسان في كافة المناطق العربية وتحديدا التي عاشت هذه الاضطرابات، تشير كل نتائجها إلى عدم ضمان حماية حقوق الإنسان».

وأوضح الدكتور الهاملي «إن المهدد الرئيس لحقوق الإنسان في بعض الدول العربية هو التطرف الأيديولوجي والولاء الطائفي، والمليشيات المتطرفة هي التي تنتهك حقوق الإنسان في الحياة والعيش بأمن وسلام وحقه في المشاركة السياسية وغيرها من الحقوق،لافتا الى ان الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان لديها مجموعة من المبادرات والأنشطة التي تتركز على محاربة التطرف، كونها تؤمن بالتعايش والانفتاح والتسامح بعيدا عن القتل والتكفير.. وسوف تسعى الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان إلى إيصال الصوت العربي إلى المجتمع الدولي، وإبراز ما تعانيه المنطقة من إرهاب وجرائم حرب ترتكب في حق الإنسان العربي من قبل الميليشيات الإرهابية والطائفية التابعة لولاية الفقيه وجماعة القاعدة و«داعش» بسوريا والعراق، والحوثيين ومليشيا المخلوع في اليمن، إضافة إلى التهديدات الإيرانية للأمن الإنساني العربي».

وحول استراتيجية مشاركة الفيدرالية في أعمال هذه الدورة، أكد الدكتور الهاملي أن الفيدرالية تهدف إلى تأكيد حضورها ودورها المحوري في القضايا العربية والخليجية والدولية، واستمرارية إسهامها الفاعل بالمحافل الدولية، القائم على ما تمثله الفيدرالية من كونها أكبر تنظيم عربي معني بحقوق الإنسان، وعلى المشاركة الواسعة والمتنوعة للخبرات والكفاءات المتوفرة بالفيدرالية.

وترتكز المشاركة حول مناقشة أوضاع حقوق الإنسان في العالم العربي وخاصة في كل من فلسطين وسوريا واليمن والعراق، والتصدي للحراك الإيراني الإرهابي في المنطقة العربية، واستعراض رؤية الفيدرالية للعديد من القضايا العربية المعنية بحقوق الإنسان، مدعومة بتقارير ودراسات حالة وتقدير مواقف مبنية على الاستقلالية والشفافية والنزاهة، وتعمل على تفعيل الأدوات الإقليمية والدولية المتاحة، وبما يعزز من واقع احترام حقوق الإنسان والحريات بالعديد من الدول العربية، ويوضح حقيقة أوضاع حقوق الإنسان بالوطن العربي للهيئات الأممية والمجتمع الدولي.

وفيما يتعلق بأنشطة الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، قال الدكتور الهاملي إن الفيدرالية سوف تقوم بتنفيذ ورشة عمل اليوم الثلاثاء، يقوم خلالها خبراء من الأمم المتحدة بتدريب موظفي الفيدرالية على كيفية إعداد وكتابة تقارير الظل.. كما ستعقد الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان العديد من الاجتماعات واللقاءات مع ممثلي الدول الأعضاء بمجلس حقوق الإنسان، والمنظمات غير الحكومية الدولية والإقليمية، وجميع الأطراف الفاعلة المشاركة في الدورة.. وستعمل الفيدرالية خلال تلك اللقاءات على إبراز قضايا حقوق الإنسان بالوطن العربي، وتوضيح حقيقة ما يعانيه المدنيون بالعديد من الدول العربية والأوروبية من انتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم ضد الإنسانية.