• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

ينطلق اليوم في منارة السعديات بأبوظبي

«100 قطعة فنية» يبرز الأهمية الثقافية للدولة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 أبريل 2014

جهاد هديب (أبوظبي) –

يفتتح مساء اليوم في منارة السعديات بأبوظبي معرض «100 قطعة فنية تحكي تاريخ العالم» الذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بالتعاون مع المتحف البريطاني ويستمر مائة يوم، أي حتى الأول من أغسطس المقبل، ويهدف المعرض الذي يأتي تمهيداً لافتتاح متحف زايد الوطني في عام 2016، إلى إلقاء الضوء على تاريخ وثقافات العالم من خلال مجموعة مختارة ومتنوعة من القطع الفنية.

ويكون الافتتاح مسبوقا بندوة نقاشية بعنوان: «استكشاف الأعمال الفنية» حول تجربة التعاون بين الهيئة والمتحف البريطاني تبدأ في السادسة والنصف مساء، يتحدث خلالها مدير المتحف نيل ماكجريجور حول القطع التي يشتمل عليها المعرض بوصفها تمثل أعمالا فنية مستقلة، وكذلك عن الكيفية التي تم من خلالها جمع هذه القطع الفنية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات صباح أمس، وتحدثت فيه ريتا عبده عون المديرة التنفيذية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وسلامة الشامسي مديرة مشروع متحف زايد الوطني التي أوضحت أن المعرض يوفر «مجموعة متنوعة من القطع التاريخية التي تتيح للزوار التعرف أكثر على تاريخ الحضارات الإنسانية المختلفة، كما يركز الحدث على إبراز الأهمية الثقافية لدولة الإمارات والعالم العربي في تشكيل التاريخ البشري»، وأضافت: «تهدف هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة من تنظيم هذه المعارض إلى التعريف بمتحف زايد الوطني في منطقة الشرق الأوسط والعالم، مع تشجيع مواصلة مسيرة التطور الحضاري التي من شأنها إبراز مكانة دولة الإمارات الثقافية في مسار التاريخ الحضاري والإنساني العالمي».

وأكدت أن المعرض يقدم للزوار فرصة يطلعون من خلالها على تاريخ العالم القديم، ومعرفة كيف أثر البشر في الكون وتأثروا به. وسيلقي نيل ماكجريجور، مدير المتحف البريطاني، محاضرةً بعنوان «استكشاف الأعمال الفنية».

ويضم معرض «100 قطعة فنية تحكي تاريخ العالم»، الذي تشرف عليه بيكي ألين، المنسقة الفنية في المتحف البريطاني، قطعاً فنية تسرد قصصاً متنوعة من مختلف ثقافات العالم والعصور التاريخية. ويعيد إحياء الحضارة المادية من الماضي البعيد. ومن أبرز المعروضات: قطعة فنية بعنوان «يد برونزية عربية» من اليمن تعود للفترة ما بين 100 و300 ميلادي، وتمثال «الملك رمسيس الثاني» الذي اكتشف في جزيرة «إلفنتين» كجزء من معبد خنوم، و«لعبة أور الملكية» الشهيرة التي عثر عليها في المقبرة الملكية بجنوب العراق وتشير التقديرات إلى أن عمرها يتجاوز 4500 عام. كما يتضمن المعرض قطعة فنية حديثة من صنع الطالبة الإماراتية ريم المرزوقي في جامعة الإمارات العربية المتحدة، وهي عبارة عن سيارة يتم توجيهها بالقدمين، ما يشير إلى أن المخترعين في زماننا هذا يبتكرون اختراعات تضيف قصصاً جديدة إلى التاريخ.

أما ريتا عبده عون، فأعطت فكرة شاملة عن المساعي الحثيثة والجهود التي تبذلها هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة من أجل أن تكون أبوظبي وجهة عالمية للثقافة والتراث ممثلة بما تضمه المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات من متاحف ومرافق وبنى تحتية وأنشطة متعددة الأغراض ثقافيا. وأكدت أنه لطالما كانت ولا زالت وطنا لمختلف الثقافات، فنجحت في أن تؤكد على هويتها الثقافية بين مختلف دول العالم إذ هي هوية مميزة تربط الماضي بالحاضر ليس على المستوى المحلي أو العربي فحسب بل أيضا على المستوى العالمي.

وحسب بيان صحفي صادر عن الهيئة وتم توزيعه خلال المؤتمر الصحفي الذي شهد جولة نظمت للإعلاميين في أرجاء المعرض، أوضحت بيكي ألين، منسقة المتحف البريطاني لمعرض «100 قطعة فنية تحكي تاريخ العالم» أن «معرض 100 قطعة فنية تحكي تاريخ العالم» يحتفي بالإبداعات البشرية التي تضع تلك الأشياء التي نستخدمها في دائرة الضوء، ويتميز هذا المعرض بنطاقه العالمي الموسع، الذي سيساعد زواره على رؤية أوجه الشبه التي تربط بين البشر عبر الزمان والمكان». وأضافت: «تعبر القطع الفنية التي نستخدمها اليوم عن شيء ما في العالم الحالي، تماماً كما هو حال الأشياء التي استخدمها أسلافنا والتي تطلعنا على ثقافات الماضي. سواء في الماضي أو الحاضر، جميع القطع الفنية المتوفرة في المعرض تعبّر عن آمال ورغبات وطموحات الإنسان. إن جوهر هذا المعرض هو التعمق في مدلولات تلك القطع والاحتفاء بها».

وبالتزامن مع انعقاد المعرض ستقام العديد من البرامج العامة التي تشمل ورش العمل، والجولات، والندوات المستوحاة من القطع الفنية المعروضة. وسيجري تنظيم ورشة عمل خاصة بالأطفال يمكن للمشاركين من خلالها عمل رسومات باللون الأزرق والأبيض على الفخار المصقول باستخدام الخزف الملون، إضافة إلى ورشة عمل أخرى للكبار مستوحاة من أعمال الفنان ألبرشتدورر (1471-1528) وقطعته الفنية الخشبية المعروفة باسم «وحيد القرن» التي رسمها عام 1515، كما يمكن للزوار في هذه الورشة التعرف على أساليب عمل الطباعة الخشبية».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا