• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

ليس للنشر

أضلهم السامري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 13 يونيو 2017

خليفة جمعة الرميثي

يقول الله تعالى (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) كلما قرأت هذه الآية مؤخراً أتذكر قطر تلك الدولة الخليجية الشقيقة، ذات العلاقات التاريخية مع أشقائها، وشعبها متصل بشعوب المنطقة دماً ونسباً وعاداتٍ وتقاليدَ فما يجري عليها يجري علينا واغلبنا يتذكر الانقلاب في قطر عام 1995من الابن حمد على الأب خليفة وقفت دولة الإمارات كعادتها وقفة خير بين الطرفين فاستقبلت الأب معززاً مكرماً وفي نفس الوقت دفعت رواتب ومصروفات قطر في تلك الفترة من باب الإخوة والإصلاح وضمنتها أمام البنوك العالمية إلى حين أن تنهض قطر، فكافأت قطر الإمارات بالطعن في قيادتها ورموزها وحماية من حاول قلب نظام حكمها من طيور الظلام الإخونجية ورأينا سهام الحقد موجهة من الإعلام الممول من قطر ورأينا «سامري هذا العصر» القرضاوي وعزمي بشارة كيف أضلا البشر ونشرا سمومهما ضد الإمارات والسعودية ولم نجد من حكومة قطر أي إجراء رادع يوقفهما عند حدهما، مع شناعة تحريضاتهما وبشاعة إساءاتهما، بل وجدنا المنابر مفتوحة لهما وكأنهما مناضلين. ونسأل البعض في قطر ممن أخذتهم الحمية لماذا اقترن اسم قطر بكل حادث إرهابي ؟ ولماذا مولت قطر محركات ما سمي «الربيع العربي» الذي خرب دولا شقيقة ودمرها وقتل ويتم شعوبها؟ ولماذا اقترن اسم قطر بتمويل داعش وجبهة النصرة، وحزب الله والحشد الشعبي، والحوثيين من جماعات الإرهاب بالأموال والمعلومات والدعم الإعلامي خاصة من قناة الجزيرة التي أصبحت كقناة أكبر من قطر. وكيف يفسرون المحادثات المسربة لحكام قطر، والتي تعتبر خير شاهد على الخيانة، والتآمر على الجار فلماذا كل هذا يا قطر ؟

قطر دولة صغيرة غنية انعم الله عليها بالخير والثروة وبدلاً من أن تساعد وتبني أصبحت تقتل وتهدم، وكل ذلك بمخططات «سامري» هذا العصر القرضاوي وعزمي بشارة وأعوانهما فكما أضل سامري بني إسرائيل قومه فنهب ذهبهم وثروتهم وحولها إلى عجل ليعبدوه كذلك فعل القرضاوي وعزمي بشارة بثروة قطر فخلقا عجل الإرهاب والنتيجة تعرفها في قوله تعالى (وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً) هؤلاء هم من أضلوا القيادة القطرية بالعجل الذي له خوار أمام الشعب القطري ولكن الإجراءات التي تقوم بها اليوم السعودية والإمارات مع الدول الإسلامية والغربية سوف يتسبب في حرق ونسف العجل الذي صنعوه نسفاً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا