• الخميس 25 ذي القعدة 1438هـ - 17 أغسطس 2017م

السيميائية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 13 يونيو 2017

عبير زيتون (رأس الخيمة)

يتجلى مصطلح «السيميائية» بوضوح في أعمال المفكر والروائي الإيطالي «إمبرتو إيكو»، خاصة في روايته «اسم الوردة» التي تبدأ بتمرين سيميائي مع المحقق الفرنسسكاني «غوليالمو»، الذي يؤول علامات مختلفة للاستدلال منها على حادثة لم يكن حاضراً فيها، ويتضح من خلال شرح الاستراتيجية التي اتبعها أن العلامات تكون محملة بعدة معان إذا ما كانت موجودة مسبقاً في تجربة الشخص، أو إذا ما كان لها مقام يوافقها في المعرفة الموسوعية للشخص، وأن علامة ما قد تكون عديمة المعنى إذا ما كانت لوحدها، أي منعزلة عن شبكة العلامات المحيطة بها.

في مدخل كتاب «أسس السيميائية» الصادر عن المنظمة العربية للترجمة يطرح المحاضر في قسم المسرح والتلفزيون بجامعة «أبيريستويث»البريطانية «دانيال تشاندلر» عدة تعاريف للسيميائية، وأقصر وأشهر تعريف للسيميائية هو: دراسة الإشارات. وأحد أوسع التعريفات للسيميائية في الوقت الحاضر هو تعريف «أُمبرتو إيكو»: تُعنى السيميائية بكل ما يمكن اعتباره إشارة، لكن ما هي الإشارات؟ لا يتعلق الأمر بإشارات السير أو النجوم باعتبارها إشارات، بل يتعدى ذلك إلى كل شيء: تشمل الكلمات، والأصوات، ولغة الجسد، واللوحات، والنصوص وكل ما ينوب عن شيء آخر. يقول الفيلسوف والسيميائي الأميركي «تشارلز ساندرز بيرس»: لكي يصبح أي شيء إشارة يجب أن يفسر على أنه إشارة. وأي شيء يمكن أن يصبح إشارة، شرط أن يعتبر أحدنا أنه يعني أمراً. هذا الاستخدام الدلالي للإشارات هو الموضوع الأساس في السيميائية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا