• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

جماعات أميركية تحذر ديمقراطيي الكونجرس من تأييد «حرب مع إيران»

روحاني وخامنئي: اتفاق لوزان لا يضمن تسوية نهائية لأزمة النووي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 أبريل 2015

ستار كريم، وكالات (عواصم) هز الرئيس الإيراني حسن روحاني والمرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي أمس اتفاق لوزان المرحلي بين بلادهما و«مجموعة 5+1» المؤلفة من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا تمهيداً لحل أزمة البرنامج النووي الإيراني، مشككين في إبرام الجانبين تسوية نهائية في المهلة المحددة لذلك يوم 30 يونيو المقبل. وصرح روحاني بأن إيران تطالب برفع كل العقوبات الاقتصادية الدولية والغربية المفروضة عليها بسبب الأزمة في اليوم الأول من تطبيق أي اتفاق مع الدول الست الكُبرى. وقال، في خطاب ألقاه بمناسبة «يوم التكنولوجيا النووية» الإيراني، «لن نوقع أي اتفاق إذا لم تُلغ كل العقوبات في يوم دخوله حيز التنفيذ». وأعلن خامنئي، صاحب الكلمة الفصل في شؤون إيران كافة، في خطاب مماثل بثه موقعه الرسمي على شبكة الإنترنت والتلفزيون الإيراني، أنه لا يؤيد ولا يرفض اتفاق لوزان الذي رأى أنه لا يضمن التوقيع على اتفاق نهائي لحل الأزمة النووية. وقال «البعض يتساءلون يقولون لماذا لا يتخذ هذا الشخص موقفاً؟ ليس هناك ما يستدعي أي موقف. المسؤولون يقولون إن شيئاً لم يحدث حتى الآن وليس هناك أمر ملزم، وبالتالي فإنني لا أوافق ولا أعارض». وأضاف «كل شيء موجود في التفاصيل، ربما يحاول الطرف المقابل المعروف بنكثه للوعود أن يغرق بلادنا في التفاصيل. لا معنى لتقديم التهاني لي وللآخرين في الوقت الراهن. وما تحقق حتى الآن لا يضمن أصل الاتفاق ومحتواه، بل حتى لا يضمن استمرار المفاوضات لنهايتها». وتابع «لم أكن متفائلاً يوماً بالمفاوضات مع أميركا، وعلى الرغم من ذلك فقد وافقت على هذه المفاوضات ودعمت المفاوضين الإيرانيين وسأدعمهم». واستطرد قائلاً «أرحب بأي اتفاق يحفظ مصالح وكرامة الشعب (الإيراني)، لكن عدم الاتفاق هو أشرف من اتفاق يهدر مصالح مصالح الأُمة وعظمتها، وأن تمديد المهلة الخاصة بالتوصل إلى اتفاق لن يكون نهاية العالم». وطالب أيضاً برفع كل العقوبات المفروضة على إيران فور التوصل لاتفاق نهائي. ورأى خامنئي أن الصناعة النووية «ضرورية» لتطوير إيران، التي شدد على أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي. وقال «الصناعة النووية ضرورة لإنتاج الطاقة وتحلية مياه البحر، والاستخدامات في مجال الأدوية والزراعة وقطاعات أُخرى». وتعليقاً على ذلك، أكدت فرنسا أن تصريحات خامنئي تظهر وجود الكثير من العقبات أمام التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني. وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس للمشرعين الفرنسيين في باريس «ما زالت هناك موضوعات لم نتفق عليها، خاصة فيما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية، وقد أدلى الزعيم الأعلى بتصريحات تظهر أنه ما زال هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به». وأضاف «سنظل نتمسك بالموقف الذي تبنيناه منذ البداية، وهو موقف بناء لكن يتطلب الكثير جداً. إنْ كان الأمر ممكناً، فنحن نريد اتفاقاً يضمن ألا يبقى شيء غامضاً». من جانب آخر، ذكر المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست، أن الرئيس الأميركي باراك أوباما بحث مع الزعيم الجمهوري المعارض في مجلس الشيوخ الأميركي بوب كوركر هاتفياً مساء أمس الأول تفاصيل اتفاق لوزان. وأضاف أن مسؤولي إدارة أوباما يبحثون بنود الاتفاق أيضاً مع أعضاء الكونجرس الأميركي الجمهوريين والديمقراطيين. وضغطت 5 جماعات تقدمية أميركية هي: «كريدو» و«ديلي كوس» و«الديمقراطية من أجل أميركا» و«موف أون بوليتيكال آكشن» و«يو. إس. أكشن» أمس على الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ كي لا تؤيد مشروع قانون يمنح الكونجرس الحق في قبول أو رفض اتفاق نووي مع إيران. وأرسلت إلى زعيم تلك الأقلية هاري ريد ونائبه ريتشارد ديربين و7 قياديين ديمقراطيين آخرين في المجلس رسالة حذرتهم فيها بأنهم سيحملونهم المسؤولية إذا أبدوا دعماً لمشروع القانون الذي صاغه كوركر وزميله الديمقراطي روبرت ميننديز، ومن المقرر أن تصوت لجنة العلاقات الخارجية في المجلس يوم الثلاثاء المقبل. وذكرت أنها تمثل ملايين من الناشطين في أنحاء البلاد جمعوا عشرات الملايين من الدولارات كتبرعات للمساعدة في انتخاب الديمقراطيين. وقالت في الرسالة «ندعوكم إلى دعم العملية الدبلوماسية، وضمان ألا يعطي الديمقراطيون الجمهوريين الأصوات التي يحتاجون إليها كي يتجاوزوا حق النقض الرئاسي على تشريع يقتل العملية الدبلوماسية، ولبدء حرب أخرى بمحض اختيارنا في الشرق الأوسط». وصاغت «كريدو» عريضة منفصلة ضد تشارلز شومر، ثالث أبرز ديمقراطي في مجلس الشيوخ، لأنه أيد مشروع القانون، ووقع عليها حتى صباح أمس أكثر من 44 ألف شخص. وجاء في العريضة «قولوا للسناتور تشاك شومر: لا تقُد ديمقراطيي مجلس الشيوخ إلى الحرب مع إيران».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا