• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

هل آن الأوان (2/2)

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 01 أغسطس 2016

السؤال الذي يطرح نفسه: «هل آن الآوان لحل الجامعة العربية وظهور تكتل قوي يحمل مسمى الاتحاد العربي»، سؤال يراودني منذ عام ولكنه أصبح أكثر حضوراً في ذهني في الوقت الحالي، فالمراقب للمشهد اليوم يمكن أن يجد أطراف الخيوط ومؤشرات تدل على ما يمكن أن يحدث في المستقبل القريب، فبعد المناورات الضخمة التي انطلقت وحملت اسم «رعد الشمال» وتشكيل تحالف إسلامي يضم أغلبية الدول العربية والإسلامية، وتعزير التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والمغرب والأردن واليمن له المدلول الواضح على وجود دول عربية تسعى للعمل المشترك من أجل تثبيت الاستقرار وتحييد أي خطر من القوى المتربصة بالمنطقة.

تشكل هذه الدول الأغلبية في الجامعة العربية، وهي دول تمتلك الثروات الاقتصادية والبشرية وتمتلك القوة العسكرية والمكانة الدولية وتتحكم في أهم القنوات البحرية في العالم، وتبقى كل من سوريا والعراق ولبنان وليبيا والجزائر خارج هذا التعاون بسبب غرق البعض منها في الحروب والبعض الآخر يغرد خارج سرب الجامعة العربية وبعيداً عن التوجهات الجديدة للمسار العربي الجديد.

فإذا حُلّتْ الجامعة العربية وتكوَّن اتحاد عربي جديد فهذا يعني أن الدول التي رفضت أو عارضت التوجهات الجديدة والحازمة والتي تسعى لردع التدخلات التي تعبث بالمنطقة العربية سوف تكون الخاسر الأكبر حيث إنها سوف تفقد المكانة التي كانت تمنح لها من تواجدها في مكون إقليمي يدعم حضورها العربي والعالمي، في المقابل سوف يكون التكتل الحديد أكثر قوة وتأثيراً في القرارات، ما يعني أن لا ملجأ لدول الرفض إلا بإعادة النظر في سياستها وأوراقها لتكون ضمن هذا الاتحاد.

عبدالناصر أبوعلي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا