• الأحد 09 جمادى الآخرة 1439هـ - 25 فبراير 2018م

الفريق التاسع

بطولة ملكية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 يناير 2013

كعادة أهل البحرين وكرمهم وحسن وفادتهم، انطلقت خليجي 21 في المنامة، برعاية ملكية سامية من لدن الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وبمشاركة ثمانية منتخبات خليجية، في واحدة من أحب الدورات إلى قلوب أبناء المنطقة وأكثرها ارتباطاً بتاريخ وحضارة دولها داعية إلى المحبة والوئام والمحبة والسلام.

ليست مجاملة لأهل البحرين ولا لمليكها الذي رعى البطولة، ولا لشعبها المضياف، ولا لأرضها وحضارتها الممتدة جذورها لآلاف السنين وإنما لما حظي به المشاركون من اللاعبين والإداريين والإعلاميين وضيوفها من كل بقاع العالم ولسان حالهم جميعاً يقول: «شكراً يا بحرين لحنانك ودفئك .. شكراً لحسن التنظيم ودقة الأداء في كل مواقع البطولة ولجانها ومرافقها.. شكراً لكل ابتسامة ارتسمت على الوجوه، منذ دخولنا المطار إلى الوصول لمقر الإقامة والشكر ممتد حتى الاطمئنان على أصغر احتياجاتنا في مثل هذه البطولات.

هي بطولة ملكية بكل ما تحمله الكلمة من معنى. ملكية في توفير الأجواء وتهيئة الظروف، ملكية في الترحاب أينما تكون وجهتك في ملاعب التدريب، وفي ستادي البطولة. في الفندق والمطعم، في الأسواق والمتنزهات ومع كل من يقابلك في أي موقع. كلهم بلسان واحد يقولون: أهلا بأشقائنا في البحرين. «إن ما سعتكم ديرتنا تسعكم قلوبنا وعيوننا».

وما وجدناه في مرافق البطولة، لمسناه في وسائلها الإعلامية وإعلام البطولة تحديداً، الكل في بؤرة الاهتمام، والكل على مسافة واحدة من القلب، ليس المهم لديهم إن كان منتخبهم سوف يحظى بالبطولة، فالبطولة الحقيقية عندهم لقاؤهم بنا وتجمعنا معهم، ومع أبناء الخليج الواحد في بطولة المحبة والسلام، والدعم المعنوي لأهلها في استضافة كأس الخليج تشعرك بأنها المرة الأولى لهم في احتضان الأشقاء وليست الرابعة، فالحماس في تزايد منذ الأولى والترحيب والابتسامة نفسها منذ الوهلة الأولى، وتلبية احتياجات الضيوف بنفس الوتيرة، وكأننا في اليوم الأول.

ورغم النضج الإعلامي، الصحفي والتلفزيوني، وحصرية البث، إلا أن البحرين أبت إلا أن تكون البطولة في كل بيت خليجي، مع عدم المساس بموازنة البطولة العامة، وأبى البحرينيون إلا أن يشاركوا الجميع فرحة البطولة، وفرحة اللقاء، وفرحة التنافس الرياضي الشريف، وانحاز إعلامها لذلك، وأعطى كل منتخبات الخليج نفس المساحة من الاهتمام، واختار النهج الحيادي مع كل المنتخبات، وترك الإثارة للقنوات الأخرى التي هي أيضا أضفت على البطولة رونقها لتواكب سخونتها في مستطيلها الأخضر، وكأن مباريات البطولة على مدار الساعة، حيث لا تستطيع تجاهل الكم الكبير من البرامج الحوارية والتحليلية، واسترجاع ذكرياتها مع رعيلها الأول، ويمتد بك الوقت حتى ساعات متأخرة من الليل، لا تكترث في أحيان كثيرة بمواعيد النوم والراحة، والحمد لله أن اللاعبين لديهم رقابة ذاتية في تحديد أوقات المتابعة، إن لم يكونوا قد منعوا منها بأوامر من أصحاب القرار أحياناً، وبقناعة شخصية أحيانا أخرى حتى لا تطغى المتابعة الإعلامية على التركيز الذهني والنفسي والابتعاد عن الضغوط الإعلامية خلال البطولة.

إنها فعلاً بطولة ملكية بامتيازات ملكية من مستوى الثمانية نجوم بعدد منتخباتها المشاركة.

عبدالله ابراهيم (الإمارات)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا