• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تطهى في فرن شعبي على دفء الرماد

«الطنجية» .. أكلة تقليدية مراكشية لا يعدها إلا الرجال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 أبريل 2014

سكينة اصنيب (الرباط)

رغم أن المطبخ عالم خاص بالمرأة، خاصة المطبخ المغربي الذي لا يزال يحتفظ بعراقته وأصالته، فان أكلة “الطنجية” لا يعدها سوى الرجال، وهو عرف متوارث في المطبخ المغربي التقليدي الذي خص الرجال من دون النساء بأعداد هذه الأكلة العريقة، التي تشتهر بها مدينة مراكش السياحية، فأكلة “الطنجية” لا تذكر إلا بإضافة المراكشية إليها، دلالة على أنه طبق تختص به مدينة مراكش من دون غيرها.

تقليد متبع

تعتبر “طنجية” الأكلة الوحيدة، التي يشرف على إعدادها وطبخها الرجال، ويعود السبب في ذلك إلى طريقة إعداد هذه الوجبة، وطهيها في رماد الفرن الشعبي، حيث كان الرجال العالمون في الفرن يتخصصون بإعدادها بناء على طلب الأسر. واليوم لا يزال هذا التقليد متبعاً، حيث تتخصص بعض الأفران الشعبية في إعداد الطنجية، بينما تحاول بعض ربات البيوت إعداد نسخة هجينة منها، لكنها لا ترقى إلى تلك التي يعدها الرجال في الفرن التقليدي.

وتأتي “الطنجية” على رأس قائمة الأكلات المطلوبة في مراكش المدينة، التي يزورها سنوياً نحو ثلث سياح المغرب، ولعل هذا هو العامل الذي ساهم في شهرة هذه الأكلة لتصبح من بين الأطباق المغربية الأشهر عالمياً.

ولا تزال تقاليد المطبخ المغربي تربط تحضير “الطنجية” العريقة بوجود طهاة رجال، وليست هذه هي الميزة الوحيدة لوجبة “الطنجية”، بل إن لها عدة مميزات في طبيعة تهيئتها وطقوسها فهي لا تطهى على نار مشتعلة، بل تطهى على دفء الرماد بعد اشتعال النار وخمودها، وكان المغاربة يحرصون على طهيها في فرن شعبي بعد الانتهاء من إعداد الخبز، وهكذا يتم تقديمها ساخنة ومحتفظة بحرارة الفرن. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا