• السبت غرة صفر 1439هـ - 21 أكتوبر 2017م

في الهند.. يفطرون بالملح ويزورون القبور في السابع والعشرين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 13 يونيو 2017

القاهرة (الاتحاد)

يشكل المسلمون في الهند ثاني تجمع إسلامي بعد مسلمي إندونيسيا، حيث يبلغ عددهم فيها أكثر من 180 مليون مسلم، يشكلون الديانة الثانية بعد الهندوسية، ويُعتبر صوم رمضان في الهند ليس فقط فريضة دينية أو أداء شعيرة إسلامية، بل هو مُنذ القدم احتفالية شعبية على نطاق واسع، يشمل جميع طبقات الشعب على مختلف دياناته.

ونظراً لانتشار المسلمين في أماكن متفرقة في هذا البلد الشاسع، فإن ثبوت رمضان قد يختلف فيه من مكان لآخر، إضافة إلى اختلاف الناس هناك في اتباع المذاهب الفقهية، وتوجد هيئة شرعية خاصة من العلماء تتولى متابعة أمر ثبوت الهلال وتعتمد الرؤية الشرعية.

ويبدأ مسلمو الهند الإعدادات لاستقبال رمضان من منتصف شعبان، فهم يحتفلون بالليلة الخامسة عشرة من شعبان استقبالاً لرمضان، ويطلقون عليها اسم «ليلة براءة»، أي للتبرئة من الذنوب ، وفور ثبوت شهر رمضان تعم الفرحة جميع المسلمين، وتكتسي الشوارع في الأحياء المسلمة حلة جديدة، حيث تضاء المساجد ومآذنها وتمتلئ بالمصلين، وتكثر حلقات تلاوة القرآن، ويحرص الأطفال على شراء فوانيس رمضان، ويتجولون في الأحياء الشعبية وهم ينشدون الأغاني الدينية بلهجاتهم المحلية، ويجتهد كل مسلم في قراءة ختمة من القرآن على الأقل في رمضان.

ومن عادات المسلمين هناك توزيع الحلوى والمرطبات على المصلين عقب الانتهاء من صلاة التراويح، كما ينظم أهل الخير، وخاصة في المدن، إفطاراً جماعياً في المساجد وأحياناً في القاعات، ومن لا يستطيعون الوصول إلى منازلهم من قبل الإفطار.

وتجتمع كل جماعة في المسجد الذي في الحي على طعام الإفطار، حيث يُحضر كل واحد منهم ما تيسر له من الطعام والشراب والفواكه، ويشترك الجميع في تناول طعام الإفطار على تلك المائدة، ويفطر المسلمون عادة على رشفات من الماء إذا لم يجدوا تمراً، وبعضهم يفطر بالملح الخالص، وهي عادة لا تعرف إلا بالهند.

ويحافظ غالبية المسلمين على سُنَّة السحور، وشخصية «المسحراتي» لا تزال تؤدي دورها على أتم وجه عند مسلمي الهند، حيث يطوف على الحي الذي وكِّل به، ليوقظ الناس قبل أن يدركهم أذان الفجر، ومع نهاية رمضان تُقدم له الهدايا لقاء جهده الذي بذله لهم.

ومن التقاليد المعهودة في صباح ليلة السابع والعشرين، زيارة القبور، حيث يخرج الجميع إلى المقابر لزيارة موتاهم، وقراءة ما تيسر من القرآن، والجمعة الأخيرة من رمضان تُسمى عندهم «جمعة الوداع» ويعتبرها المسلمون مناسبة عظيمة للاجتماع والالتقاء.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا