• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

زلزال يضرب استقرار العائلة

فقدان «رب الأسرة».. اضطراب المشاعر واختلال الأدوار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 أبريل 2015

خورشيد حرفوش

خورشيد حرفوش (أبوظبي)

إحساس دائم بالقلق والخوف يدهم الأمهات اللاتي يفقدن أزواجهن لأي سبب من الأسباب. وتصبح مسؤولية تربية الأطفال بمثابة «كابوس» يقلق مضاجعهن، إنها لمسؤولية رهيبة بلا شك أن يتحتم على المرأة أن تقوم بدور الأب والأم معاً. مثل هؤلاء الأمهات يقفن فجأة في مواجهة الواقع الجديد الذي تفرضه الحياة والظروف، ويكتشفن أن عليهن مسؤولية اتخاذ قرارات مهمة بمفردها، ما كان لها أن تفكر بها أو تقدم عليها في السابق.

قد يغطي الهّم الاقتصادي هموم الأم الأخرى التي تتعلق بالجوانب الاجتماعية والتربوية، لكن يبقى للشأن النفسي والتربوي أهميته. إن الطفل الذي يفقد أحد والديه، يخلق بخياله أباً آخر بدلاً من الأب الذي افتقده، أو يخلق أماً أخرى في الخيال غير التي فقدها، فإن الابن يتخيل هذا الأب، ويتحدث مع هذا الخيال في الوقت الذي يريده.

إذا كان الأب قد مات، فإن الطفل يصنع صورة خيالية للأب مكونة من الصفات التي يسمعها عن أبيه من أمه ومن أقاربه ويختار من هذه الصفات ما يعجبه ويحبه، بل ويضيف إلى صورة الأب التي يتخيلها كل ما يعجب به في عالم الكبار، ويفخر الابن بهذه الصورة الخيالية وهي عادة صورة إنسان مثالي خال من العيوب.

صورة خيالية

الدكتور محسن خليل، أخصائي الطب النفسي، يفند سيكولوجية هذا الفراغ أو الغياب، ويقول: «إن الإنسان بطبيعته بحاجة إلى أب وفي حاجة إلى أم. والإنسان يرسم لنفسه الأب أو الأم من الوهم إذا اقتضى الأمر ذلك. وبطبيعة الحال فإن الأب الحقيقي المسؤول يشبع حاجة الابن إلى إحساس بضرورة وجود والد بطريقة طبيعية تختلف تماماً عن الطريقة التي يتخيلها الابن لصورة الأب المفقود، لكن إذا لم يكن هناك في الواقع أب، فليس على الأم أن تحاول القيام بمهمة الأب والأم معاً، إن عليها أن تجعل الجو الذي ينشأ فيه الطفل صحياً حتى ينمو بشكل سليم وأن تساعده على خلق صورة طيبة عن أبيه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا