• الثلاثاء 05 شوال 1439هـ - 19 يونيو 2018م

ملح الخليج

أفكار وأسرار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 01 يناير 2018

سطام السهلي

في كرة القدم، من السهل أن تتكلم وتحلل وتفند وتنتقد وتشيد عقب المباريات، لكن من الصعب أن تطلق أحكاماً، وتسهب في توقعاتك وقراءاتك، قبل بدء المباريات، فكرة القدم ليست مثل الأفلام والمسرحيات بسيناريو مكتوب ومعد سلفاً، وهو ما يجعلها متميزة وأكثر إثارة وتشويقاً..

«خليجي 23» كرست هذا المفهوم، فمن منا كان يتوقع أن يسقط «الأزرق» الكويتي حامل الألقاب العشرة ووسط ستين ألف متفرج أمام «الأخضر» السعودي الذي خاض غمار البطولة بتشكيلة من لاعبي الرديف..

ومن منا كان يتصور أن يتصدر منتخب العراق ترشيحات الفوز باللقب، بعد بدايته المتعثرة والأداء الضعيف، في ظهوره الأول أمام البحرين، والأخير كذلك لم يرشحه أحد لاجتياز الدور الأول، فإذا به يقف على أعتاب بلوغ النهائي والمنافسة بقوة على حصد أول ألقابه في البطولة..

أيضاً من منا رشح بعض الأسماء المغمورة، لتخطف البساط من تحت أقدام الكبار، ففي المنتخب السعودي غاب الكبار وتوهج نوح الموسى وعلي النمر، وفي منتخب البحرين توهج جمال راشد وعلي جعفر، وفي العراق أصبحنا نشيد بنجم البطولة الأول حسين علي، وغيرهم من اللاعبين المتألقين..

سأذهب إلى أبعد من ذلك، هل كان أحد يستطيع رسم سيناريو حصيلة منتخب الإمارات في الدور الأول الذي توقف عند هدف واحد من ضربة جزاء؟!، وهو الذي دخل معترك البطولة بتشكيلة مدججة باثنين من أفضل المهاجمين في آسيا، علي مبخوت وأحمد خليل، ومن خلفهما «المايسترو» عموري.

إنها أمور وخصائص تحتفظ بها كرة القدم وتجعلها أكثر غموضاً، وهو سر تعلقنا بها، هي لعبة اللا معقول واللا منطق، فهي تقبل دوماً أنصاف الحلول والقسمة على أكثر من اثنين..

كلمة أخيرة

من التقاليد المتعارف عليها في البطولات المجمعة أن الفريق الذي يملك التجانس والروح القتالية، سيكون بمقدوره الوصول إلى أعلى نقطة في صراع التنافس، فالمهم أن تمتلك فريقاً وليس مجموعة من أصحاب المهارات الفردية، فالأداء الجماعي يفرض نفسه في مثل هذه المواقف.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا