• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

كتبها علي الشيرازي

«غريب الدار»أغنية أشهر من مطربها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 أبريل 2015

القاهرة - الاتحاد

القاهرة (الاتحاد)

«غريب الدار» من الأغنيات الخالدة التي تعبر عن زمن الفن الجميل، خصوصاً أنها تؤكد على صعيد الكلمات أو اللحن أو الأداء أن العمل الهادف يشبه الدرر الثمينة، التي تزداد قيمتها بمرور السنوات، كما أنها واحدة من الأغنيات التي تدخل البهجة لقلوب مستمعيها رغم تقديمها قبل أكثر من 60 عاماً.

البداية من تونس

اللافت أن الأغنية، التي تنتمي لقالب «الطقطوقة»، اشتهرت أكثر من مطربها عبده السروجي، وهي من تأليف الشاعر التونسي علي الشيرازي، وتلحين محمد قاسم محمود، وهو ملحن مغمور لم ينل قسطاً وافراً من الشهرة، وقدمها بصوته للمرة الأولى في الإذاعة التونسية عام 1951، وعند عودته لمصر سمعها السروجي وطلب غناءها بصوته لتحقق جماهيرية كبيرة، في الوقت الذي لا يذكر فيه اسم السروجي، أو أي من أعماله الأخرى رغم تقديمه أغنيات كثيرة، ومشاركته في السينما الغنائية من خلال ثمانية أفلام ما بين 1940 و1945 ومنها «من الجاني»، و«بين نارين»، و«حب من السماء»، و«وادي النجوم»، و«حياة الظلام» التي غنى فيها أمام بديعة مصابني، وروحية خالد، وعزيزة أمير، ومحمد أمين.

لقاء أم كلثوم

في الوقت الذي تؤكد فيه مصادر أنه ولد في 15 مارس عام 1911، تؤكد مصادر أخرى أن السروجي ولد عام 1908 في حي السيدة زينب، وغنى في الأفراح وامتهن بيع الصحف، حيث كان من أمهر متعهدي تلك المهنة، وحين سمع عن افتتاح الإذاعة المصرية عام 1934 وأنهم يبحثون عن مطربين جدد، تقدم للإذاعة وتم اعتماده وحقق شهرة كبيرة، خصوصاً في أغنية «على بلد المحبوب»، وهو ما جعل أم كلثوم تستعين به صوتا وصورة ليقدم الأغنية ضمن أحداث فيلمها الثاني «وداد» أمام أحمد علام وفتوح نشاطي وكوكا، وإخراج الألماني فريتز كرامب عام 1936، وحين شعرت بالشهرة للحن الذي وضعه رياض السنباطي، وكان لم يسبق له التعامل لحنياً معها، طلبت منه تسجيل وطبع اللحن في أسطوانات لصالح شركة أوديون، واشتهرت الأغنية من خلال صوتها.

أغان دينية

رغم أن السروجي، وهو جد الممثل أحمد السقا لوالدته، عرف في عصره بالأغاني الشجّية، ومن بينها «بكت في إيديا الشموع»، و«غنيت على عودي»، و«الفجر لاح»، و«لو كنت غالي»، و«يا ليل ليه بتجري؟»، فإنه لم ينس الأغاني الدينية فكانت وما زالت أغنيته المسحراتي «يا مؤمنين بالله» من أشهر الأغاني التي تذاع في شهر رمضان، وخاصة قبل السحور مع دقات المسحراتي، علماً بأنه قدم أغنيات أخرى مع الشعراء مرسي جميل عزيز، وعبدالفتاح مصطفى، وحسين السيد، وأحمد السمرة، ومصطفى عبدالرحمن، والملحنين حسين جنيد، وأحمد صدقي، وإبراهيم رجب، ومحمد الموجي، ومرسي الحريري، وأحمد عبدالقادر، ومحمد فوزي، وعبدالعظيم محمد.

وشارك السروجي في أوبريت «الليلة الكبيرة»، وقدم بالغناء صوت «بائع البخت» الذي غنى: «فتح عينك تاكل ملبن، فينك فينك تاكل ملبن، اوعى لجيبك.. قرب جرب نشن اضرب».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا