• الثلاثاء 06 رمضان 1439هـ - 22 مايو 2018م

هنأهم على الفوز في غرفة الملابس

العويس: حققنا «المهم» وبقي «الأهم»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 يناير 2013

المنامة (الاتحاد) - حرص معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، على زيارة المنتخب الوطني، بعد المباراة في فندق الإقامة، بالعاصمة البحرينية المنامة، لتهنئتهم على الفوز، والتأهل إلى نصف النهائي، كأول منتخب يصل إلى هذه المكانة، بعد جولتين فقط من الدور التمهيدي، وعلى هامش تلك الزيارة التقينا الوزير، وانطلقنا معه من الحديث عن المنتخب وإنجازاته، إلى الرياضة وتحدياتها، وحاولنا معه استشراف المستقبل في الكثير من الجوانب المتعلقة بالكرة، والاحتراف، والتخطيط الاستراتيجي المبني على قواعد علمية.

وفي البداية أكد معالي الوزير عبد الرحمن العويس أن الفوز الثاني للمنتخب يحقق إضافة جديدة لفريقنا الشاب الذي عودنا على الإنجازات، ومدربنا المواطن الطموح، وهي تضاف إلى رصيد عمل المنظومة الكاملة في مجال الرياضة، ورصيد العطاء، بلا حدود الذي تقدمه قيادتنا الرشيدة لهذا القطاع المهم من قطاعات الدولة، فهي يسرت كل السبل للمجتهدين، فشكراً للمنتخب على تحقيق الفرحة للجمهور، وشكراً للقيادة على الدعم، وشكر خاص لمن تكبد العناء وجاء خلف الفريق من الإمارات ليشجعه في البحرين، وهم الجنود المجهولين، ونشكر أيضاً كل من دعم مجيئهم للبحرين، ونبارك للفريق على التأهل لنصف النهائي.

وفي رده على من ادعوا قبل بداية البطولة أن منتخب الإمارات من الشباب قليلي الخبرة، قال: «نحن محظوظون في الإمارات بأن قيادتنا شابة، وأنا أقول هذا الكلام دائماً، وهي حريصة على دعم الشباب، ووضع ثقتها في الشباب، وإعطائهم الفرصة تلو الفرصة للبروز، وهذا ما نراه في منتخب الإمارات، والفرصة تم منحها لشباب مبدعين طموحين، تم تأهيلهم بطريقة صحيحة، وصبرنا عليهم، ثم أخذوا الفرصة، والثقة، وفي مدرب مواطن، وأقول إنني حضرت مباريات لهذا الفريق أمام أكثر من 50 ألف متفرج في ويمبلدون بالدورة الأولمبية، وقدم نفسه بكل ثقة وجرأة، وأنا رأيته يبدع في الأولمبياد، ويتحمل ضغط 85 ألف متفرج في بعض المباريات الأخرى، وبناء عليه لم أشعر بالخوف أبداً عليه في بطولة الخليج. وعما قاله الوزير للاعبين في غرفة الملابس بعد المباراة قال: قلت لهم تستاهلون، ألف مبروك وفالكم الكأس، حققتم المهم، وباقي الأهم، وانتم قدرها، وتعودنا منكم على الإنجازات.

حصاد بناء مستمر

وفي رده عما كان يتردد بأن الرياضة لم تلحق بالتطور الذي وصلت إليه باقي قطاعات الدولة قال معالي الوزير: كل ما نراه الآن هو حصاد بناء استمر لفترة، فهناك من غرس، وهناك من سقى، وهناك من تابع، ونحن وكل الأخوان يعملون منذ فترة طويلة وفق استراتيجية تنموية في كل المسارات الرياضية حتى بدأنا نحصد الثمار الآن ونحقق الإنجازات التي كانت مجرد أحلام في الماضي، منتخبنا في مونديال 1990 كان ثمار لعمل جاد ومجتهد، ومنتخبنا هذا قطف نتيجة أيضاً لمرحلة من العمل المنظم، ولابد من الصبر وإعطاء الفرصة للشباب، ومنح الثقة للعنصر المواطن، ولابد من أن تكون هناك رؤية واضحة وعمل دائم ينتقل من مرحلة لأخرى.

ثمار الصبر

وعن مشهد التطور في مجال الرياضة، وكيف يرصده الوزير المسؤول عن هذا القطاع يقول: ما نراه ما أسس له في السابق، والكثير كانوا يرون أننا لا ننجز، لأن البعض كان يستعجل النتائج، وأقول إن هذا ما صبر عليه الكثير لمن عملوا، ولابد أن نستثمر كل ما قدمه المبدعون في تحقيق النهضة التي ترضي قياداتنا.

وعما إذا كان تطبيق الاحتراف في المسابقات المحلية قد أسهم في نضج هذا المنتخب وتحقيق تلك الإنجازات قال: الإمارات كانت من الجرأة بمكان أن تواكب التطورات العالمية، وتبنت الاحتراف، وطبقته باستيعاب كبير لمتطلباته، وحرصت على أن تلبي كل احتياجاته، وربما نحن نرى الآن بعض نتائج هذا الاحتراف، ولكننا سنرى في المستقبل النتائج الأكبر، والأهم مع هذا الجيل أو الجيل الذي يليه، ونحن نعرف بأن الكثير يحرص على تصيد الأخطاء، ورؤية النواقص، وأنا أقول إن النواقص دائماً موجودة، ولا يوجد عامل كامل، ونحن تعلمنا في الإمارات على أن نحرص على الوصول للأفضل دائماً، ولم نصل لطموحنا كله، نقول إن ما يتحقق جيد، ويكفي أن نرى منتخب شاب أنجز الكثير من المهام بأفضل صورة، وقدم نفسه للعالم بشكل رائع، ويقوده كادر تدريبي مواطن، ونحن نفخر بذلك.

وبشأن تفسيره لتحقيق هذه الإنجازات في ظل ما تردد كثيراً من قبل بأن قاعدة الممارسة محدودة في الإمارات، قال معالي وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أن الشراكة الاستراتيجية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتبنتها المجالس الرياضية بالتعاون مع اللجنة الأولمبية والتربية والتعليم والهيئة العامة للشباب والرياضة بدأت تؤتي ثمارها، لأننا من خلال تلك الشراكة بدأنا نكتشف المواهب في المراحل السنية المبكرة، ونرعاها بالشكل المطلوب وفقا لأعلى معدلات الرعاية والتأهيل الدولية، وبالتالي فقد برزت المواهب، ويجري تطويرها بشكل صحيح، ونحن نحرص أساساً على الكيف أكثر من الكم وهذا هو الأسلوب الأمثل الذي يتفق مع ظروفنا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا