• الاثنين 29 ذي القعدة 1438هـ - 21 أغسطس 2017م

تساءل معلقاً على إعلان الكويت أن الدوحة مستعدة لتفهم الهواجس «هل هو بداية تغليب العقل والحكمة؟»

قرقاش: حل الأزمة في استدارة كاملة لقطر وإلا التصعيد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 يونيو 2017

عواصم (وكالات)

حذر معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية من أن قطر قد تجد نفسها معرضة لتهديدات إقليمية وعالمية وفي حالة حرمان من الحماية الخليجية، لو قررت الاستمرار بالسياسات الحالية في دعم المجموعات الإرهابية والمتطرفة، خصوصاً أنّ الولايات المتحدة قد سئمت هي الأخرى من سلوكها. وقال في مقابلة مع مجلة «نيوزويك - ميدل إيست» الأميركيّة، إن امتناع قطر عن أن تكون في شراكة وتناغم مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية، سيؤدي بها إلى أن تكون معزولة في الخليج، ومجرد جزيرة تتدبر سياستها الخاصة. وأضاف أن جميع الدول التي تحرّكت ضد قطر قالت إنها أجبرت على اتخاذ هذه الإجراءات كآخر وسيلة لدفعها إلى تغيير سلوكها، بما في ذلك الولايات المتحدة من خلال تصريحات الرئيس دونالد ترامب الصريحة جداً والاستثنائيّة.

وقال قرقاش في رد على انتقاد المسؤولين الإيرانيين العقوبات الخليجية «لا أعتقد أننا بحاجة لنصيحة من إيران..هذا هو الجزء الأول..أعتقد أن إيران ستحاول استغلال الوضع، وكما قلت ليس من مصلحة قطر أن تصعّد بهذا الاتجاه». وأضاف «تراقب إيران المسرح لرؤية ما إذا كانت ستكسب أفضلية استراتيجية في ما يحدث»، مشدداً على أنه حين يرتبط الأمر بقطر، فإنّ الأخيرة تبقى شريكة، ويبقى مجلس التعاون موطنها الطبيعي. وأضاف: «قطر، مثل جميع دول مجلس التعاون، لديها مصالح مع إيران، ولا بأس بهذا، لكن حين يمرّ الوضع في مرحلة استقطاب، فأنت بحاجة لإرسال رسائل تضامن، لا رسائل تفرقة، وأعتقد أنّ هذا مهم». وأضاف: «إيران غريبة عن المجموعة فيما قطر جلست طويلاً إلى الطاولة نفسها مع دول مجلس التعاون، وناقشت في مجالات دفاعية وأمنية. وبالرغم من ذلك، حافظت على سياسة مزدوجة في ما يتعلق بالإرهاب والتطرف».

وشدّد قرقاش على أنّ الهدف من هذه الإجراءات لا يكمن في إيذاء الشعب القطري، بل إرسال رسالة واضحة حول وجود مسألة شائكة وجب أن تحلّها رؤوس أكثر حكمة. ولفت إلى أن هذه الأزمة أتت نتيجة تراكمات، ولم تكن قراراً مفاجئاً. فالدعم القطري للمتطرفين استغرق وقتاً طويلاً، واستنفد صبر السعودية الذي كان هائلاً. وأشار إلى أنّه بعد التوصل إلى اتفاق سنة 2014 مع قطر حول التطرف والعلاقة مع الإخوان المسلمين، أصبحت الأمور أسوأ بعده. وقال: «لقد رأينا مؤشرات بأن قطر تدعم المنظمات المرتبطة بالقاعدة في سوريا، وليبيا ومالي؛ لذا سأقول إن الوضع بات أسوأ»، مشيراً إلى أنه لا يمكن أن نعود إلى ما كانت عليه الأمور. وأضاف «أن الدول الخليجية علقت آمالاً كبيرة جداً على أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وقدرته على تغيير المسار، لكن للأسف لم نرَ مؤشرات حول ذلك خلال السنوات الثلاث والأربع الأخيرة».

وأعطى قرقاش لـ «نيوزويك» بعض الأدلة التي تملكها دول مجلس التعاون حول تورط مجموعة من الأفراد في نشاطات إرهابية، والذين تمّت معاقبتهم من الأميركيين والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن هؤلاء الأفراد موجودون في قطر حالياً، وينعمون بحرية التنقل، ويتلقون تمويلات من هناك. لكن عملياً هنالك لائحة ضخمة لأسماء تنشط إرهابياً من مالي إلى البحرين، بمن فيها شخصيات من «حماس» والزعيم الروحي للإخوان يوسف القرضاوي. وتساءل قرقاش قائلاً: «قطر تنفق كميات هائلة من الأموال لإيقاد كل هذا ولأجل ماذا؟ فعلاً السؤال هو لأجل ماذا؟».

ورأى قرقاش أن دولاً كثيرة باتت تنظر إلى قطر على أنها المروّج الأكبر للإرهاب والخطابات الإرهابية في العديد من المجالات: المال، اللوجستيات، الإعلام وعلى مستوى هؤلاء الراديكاليين. وقال: «أعني أن جميع هؤلاء ذوي الفتاوى الراديكالية هم هناك في قطر». ونفى اتهامات قطر للدول الخليجية بمحاولة فرض سيطرتها عليها ومصادرة قرارها، فالعديد من دول المجلس تمتعت على مدى سنوات بسياسات مستقلة ولم تشكل أي مشكلة. وشدّد على وجوب تطبيق بنود اتفاق عام 2014 قبل وضع مزيد من المسائل على الطاولة. وقال: «لقد كانت هناك أزمة، والآن هنالك أزمة كبرى». ... المزيد