• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

جنون الانتقالات يصيب الأندية بالإفلاس

هيجواين وبوجبا.. هل أفسد المال كرة القدم ؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 31 يوليو 2016

عمرو عبيد (القاهرة)

لا حديث يعلو الآن فوق صوت الميركاتو الصيفي لكرة القدم، سوق انتقالات اللاعبين والصفقات، ولعل القارة الأوروبية العجوز هي ساحة النزال الكبرى التي تشهد «أم المعارك» ما بين أسعار جنونية من جانب أثرياء اللعبة وبين عجز وقلة حيلة من يواجه أزمات مالية لم يعهدها من قبل حتى لو كان أحد الأندية التي سطرت تاريخاً عريقاً في ذاكرة اللعبة الأشهر في العالم.

وحركت صفقة انتقال الأرجنتيني، جونزالو هيجواين، مهاجم نابولي السابق وهداف الكالتشيو في الموسم الماضي، إلى البطل الإيطالي الدائم، يوفنتوس، الكثير من الغضب والألم على حال كرة القدم الآن، بعدما صار المال هو كلمة السر التي تفتح كل الأبواب المغلقة أمام من يمتلكه، وفي الوقت ذاته بات لعنة تطيح أندية أخرى إلى غياهب النسيان.

هيجواين المنتقل حديثاً إلى فريق السيدة العجوز، وغريم الموسم الماضي، بات حديث الأوساط الرياضية المختلفة، خاصة الإيطالية، من حيث قيمة الصفقة الضخم وهو الأول من نوعه بين ناديين ينافسان في بطولة محلية واحدة، ومن ناحية أخرى وكما صرح ملك روما، توتي، بأنها صفقة كشفت الوجه القبيح للفكر الكروي السائد حالياً والباحث دوماً عن المزيد من الأموال، دون النظر لأي انتماء أو مبدأ ثابت.

فمن يمتلك المال يتحكم بكل شيء، حتى لو رفع أسعار اللاعبين إلى حدود خرافية غير منطقية على الإطلاق، ومن لا يمتلكه عليه الرضوخ للوضع الجاري واحتمال تبعاته حتى لو أدى الأمر إلى إعلان الإفلاس.. ولم تكن صفقة انتقال هداف الكالتشيو إلى صفوف البطل هي سبب الإثارة الحالية وحدها، بل تصر الكرة الإيطالية على الاستمرار في بؤرة الضوء والنار بعد حالة الترقب المثيرة التي تصاحب مسألة رحيل بول بوجبا عن صفوف اليوفي بأرقام فلكية، كما ترصد الصحافة العالمية من جهة عكسية تماماً الوضع المتأزم الذي يمر به أكبر أندية إيطاليا، ميلان، والذي تناولت بعض التقارير في العام الماضي مسألة بيع حافلة الفريق وعدم وجود دعم مالي يكفي حتى لشراء ملابس اللاعبين، إضافة إلى تخليه عن أهم لاعبيه من أجل حل أزماته المالية المتعاقبة، ولا يختلف وضع الإنتر كثيراً عن حال شقيقه الأكبر.

والحقيقة المؤكدة أن الأموال الوفيرة لدى عدد من كبار أندية أوروبا والعالم وجنون التنافس على انتقالات المواهب الشابة الواعدة، قد أفسد الكثير من الأمور في لعبة كرة القدم، وتظهر الأندية الإنجليزية ومعها عملاقا الكرة العالمية، برشلونة وريال مدريد، وغيرهم ضمن الصورة القاتمة لتأثير هذه الأموال، صحيح أن السوق مفتوحة أمام الجميع، لكن المضاربة بهذا الشكل أفسدت ولم يصلح، وهو ما دفع بمحاولة وضع قانون للنزاهة المالية للحد من هذا الاشتعال الجنوني لأسعار انتقالات اللاعبين، التي بدأت قبل سنوات قليلة ولا تزال الحرب دائرة دون النظر لجوانبها السلبية العديدة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا