• السبت غرة صفر 1439هـ - 21 أكتوبر 2017م

تحالف المحافظين البريطانيين وحزب إيرلندي يثير قلق دبلن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 يونيو 2017

لندن (أ ف ب)

أثار مشروع اتفاق حكومي بين حزب المحافظين بزعامة تيريزا ماي والحزب الديمقراطي الوحدوي الإيرلندي الشمالي، أمس قلق دبلن التي تخشى أن يؤثر ذلك على عملية السلام في إيرلندا.

وقال متحدث باسم رئيس وزراء إيرلندا ايندا كيني، إن الأخير عبر خلال اتصال هاتفي مع ماي، المنهكة بهزيمتها الانتخابية الخميس، «عن قلقه» إزاء مشروع التحالف بين حزب المحافظين والحزب المحافظ جداً الإيرلندي المؤيد لـ«بريكست».

وحذر كيني الذي سيترك مكانه لخلفه الأسبوع المقبل، من أنه «لا ينبغي أن يؤثر أي أمر على اتفاق الجمعة العظيمة» الذي أنهى في 1998 ثلاثين عاماً من أعمال العنف في إيرلندا الشمالية.

وخسر حزب ماي (318 مقعداً) الأغلبية المطلقة في اقتراع الخميس، وبات رهينة نواب الحزب الإيرلندي العشرة ليحصل على الأغلبية (326 مقعداً) في البرلمان.

ويثير مشروع التحالف بين حزب المحافظين والحزب الديمقراطي الوحدوي الإيرلندي الشمالي الكثير من الانتقادات خصوصاً بسبب المواقف المحافظة اجتماعياً للحزب الإيرلندي المعارض بقوة لزواج المثليين والإجهاض. ولكن أيضاً لأن مثل هذا الاتفاق يمس من حياد الحكومة البريطانية في إيرلندا الشمالية المنطقة التي تشهد توتراً شديداً بعد 20 عاماً من انتهاء «الاضطرابات» فيها.

وقالت ارلين فوستر رئيسة الحزب الإيرلندي الشمالي أمس، إن المفاوضات ستتواصل الأسبوع المقبل للتوصل إلى اتفاق، موضحة أنه من المقرر أن تلتقي ماي الثلاثاء في لندن.

وأُضيفت تحفظات دبلن إلى مشاكل ماي التي تتعرض لضغط شديد. واعتبر وزير المال السابق جورج اوزبورن انها «احترقت سياسياً»، مضيفاً «السؤال الوحيد المتبقي هو معرفة كم من الوقت ستمضي في رواق الموت».

ورأت الصحافة البريطانية أمس أنه سيكون من الصعب على ماي الاستمرار في منصبها لأكثر من بضعة أشهر. بل إن «صنداي تايمز» تؤكد أن بوريس جونسون يستعد لخلافتها. غير أن وزير الخارجية نفى ذلك، وقال إنه «مئة بالمئة خلف تيريزا ماي».