• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أعلنوا تشكيل مجلس رئاسي لضمان احتفاظهم بالسلاح واستمرار حالة الفوضى في اليمن

الانقلابيون يتحدون المجتمع الدولي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 31 يوليو 2016

حسن أنور (أبوظبي)

يبدو أن الانقلابيين في اليمن، اعتادوا على استخدام كل الحيل والألاعيب الممكنة التي تمكنهم من عرقلة أي فرصة تلوح في الأفق، تمثل بادرة أمل أمام اليمنيين في استعادة حياة آمنة وإحلال الاستقرار في ربوع البلاد. فمع استمرار المشاورات في الكويت بحثاً عن سبل لإحلال السلام والاستقرار، تقوم عصابات الحوثي وصالح بما يمثل انقلاباً جديداً ضد هذه المشاورات، وذلك من خلال إعلانهم التوقيع على تشكيل «مجلس سياسي» لحكم اليمن.

ويعني هذا الإعلان أن الانقلابيين قرروا الإفصاح عن وجههم الحقيقي ورفضهم للتوصل إلى أي حل سلمي، وبالتالي هذا القرار صدر ليعلن القضاء على أي فرصة حل سياسي، يمكن التوصل إليها عبر المفاوضات للأزمة اليمنية، بل ويحاولون إضفاء الشرعية على انقلابهم، فضلاً أنه يمثل استخفافاً خطيراً بالمجتمع الدولي والقرارات الدولية المعنية بالأزمة اليمنية. كما تؤكد الخطوة الأخيرة لميليشيات الحوثي وصالح، الاتهامات باستغلال المتمردين للمفاوضات للإبقاء على الوضع الحالي في اليمن واستمرار النزاع والفوضى خدمة لأجندة الراعي الإيراني الذي يتمسك بسياسة ضرب استقرار المنطقة.

وهذا الإعلان من قبل الانقلابيين يعد امتداداً لمسلسل الممارسات التي تهدف إلى فرض حالة من الفوضى وعدم الاستقرار في ربوع اليمن لا لشيء سوى تحقيق أهداف إيران التي تدعمهم بالمال والسلاح لتقويض استقرار منطقة الخليج بأكملها. ولعل من بين ممارسات الانقلابيين لتحقيق هذا الهدف هو انقلابهم على الشرعية وإنهاك الدولة في صراع كانت في غنى عنه، كما أنهم حرصوا على انتهاك اتفاقات وقف إطلاق النار بل وتصعيد القتال مع تدشين كل مرحلة من مراحل المحادثات، سواء في جنيف أو الكويت، غير آبهين بمخاطر المجاعة والكوارث التي قد يتعرض لها الشعب اليمني. إضافة إلى ذلك، حرص الحوثيون وصالح على المماطلة والمراوغة في محادثات جنيف والكويت لعدم تحقيق أي تقدم رغم موقف المجتمع الدولي وصدور قرار مجلس الأمن 2216 الذي تتضمن بنوده انسحاب المتمردين من المناطق التي سيطروا عليها منذ عام 2014 وتسليم أسلحتهم، وهو ما رفضوا تطبيقه حتى الآن.

ومع صدور إعلان تشكيل «المجلس الرئاسي» للحوثي وصالح، فقد اليمنيون آخر بارقة أمل في إمكان إعادة الاستقرار والأمن إلى ربوع البلاد التي أصبحت على شفا الانهيار الاقتصادي الكامل، فيما اعتبرت الحكومة اليمنية في بيان عاجل أن اتفاق طرفي الانقلاب على تشكيل مجلس سياسي لإدارة البلاد يعكس حالة من الغطرسة وعدم احترام الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، وأن الانقلابيين أطلقوا رصاصة الرحمة على مشاورات الكويت. كما اعتبر مبعوث الأمم المتحدة لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أن توقيع ميليشيات الحوثي وصالح، على اتفاق لتشكيل مجلس سياسي يشكل انتهاكاً قوياً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، كما أنه خرق واضح للدستور اليمني ولبنود المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، داعياً إلى التوقف عن جميع الأعمال التي تندرج ضمن نطاق سلطة الحكومة الشرعية في اليمن، مدركاً في الوقت نفسه أنه قد أصبح لزاماً لاتخاذ موقف حازم حيال استخفاف الانقلابيين بالقرارات الدولية.

انتصارات للشرعية ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا