• الثلاثاء 27 محرم 1439هـ - 17 أكتوبر 2017م
  10:02    انتحاريون يهاجمون معسكرا كبيرا للشرطة في جنوب شرق افغانستان    

في مقهى الدريشة الثقافي بالشارقة

بيشك توصف لهجة الشحوح وبن صراي يرصد عمل الأجداد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 21 أبريل 2014

شهد مقهى الدريشة الثقافي الذي تنظمه إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، ضمن مهرجان أيام الشارقة التراثية، مساء أمس الأول أمسيتين تراثيتين تناولت الأولى «لهجة الشحوح» وقدمتها الدكتورة مريم بيشك، والثانية «رحلات العمل خارج الدولة قبل قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة» وقدمها الباحث الدكتور حمد بن صراي.

وفي أمسية «لهجة الشحوح» التي حضرتها الشيخة عائشة بنت محمد القاسمي، وأدارتها الإعلامية عائشة العاجل تناولت الدكتورة مريم بيشك بشكل علمي دقيق أهم الملامح والمستمعات اللغوية والخصائص الصوتية في اللهجة الشحية، التي تتميز بكونها لهجة عربية أصيلة والتي تتشابه كثيراً وتشترك في خصائصها مع لهجات القبائل في شمال الجزيرة العربية وخصوصاً في دمج الحروف وغيرها من الخصائص الدقيقة، وتختلف بعض الشيء مع لهجات جنوب الجزيرة العربية، على صعيد عدد من السمات الصوتية كما في الإمالة والإطالة والأصوات الانزلاقية، وأكدت الباحثة الدكتورة مريم بيشك على أصالة اللهجة الشحية التي تمتلك أصالة اللغات السامية، رغم كونها كانت تمارس في بيئة معزولة تحيط بها رؤوس الجبال وتضاريس صعبة مما شجعها على الاكتفاء وعدم التواصل، بالإضافة لتأثرها وفقدانها بعض خصائصها من خلال تنوع الأجيال «الجيل القديم، الجيل الحديث، الجيل المعاصر».

وخرجت الأمسية بالعديد من التوصيات المهمة منها الاهتمام باللهجات المحلية في علم اللغة التاريخي والاجتماعي في المساقات الدراسية والبحثية، وضرورة الحفاظ على الجوانب اللغوية في اللهجة المحلية وخصائها وسماتها الصوتية.

أما الأمسية الثانية التي قدمها الباحث الدكتور حمد بن صراي وأدارها الكاتب والناقد السوري الدكتور هيثم الخواجة، وقدم بن صراي في دراسة ميدانية علمية وعملية مع عدد من أبناء الإمارات في رحلتهم للعمل خارج الوطن قبل الاتحاد، في الكويت والبحرين وقطر والمنطقة الشرقية في السعودية وفي الهند وباكستان وغيرها، الدراسة ترصد مع عدد من النماذج الإماراتية العاملة في خارج الوطن فترة الخمسينيات وما بعدها، وأهم المشاق ومصاعب السفر والانتقال والاغتراب وأهم أماكن السفر وطرق العيش ووسائل الاتصال مع الأهل في الإمارات والمشاركات العامة في بلدان المهجر الخليجي، بالإضافة لعرض وثائق السفر ومجموعة الانطباعات الشخصية والمشاركة الوجدانية والتقدير والمحبة والاحترام المتبادل، كما تضمنت الأمسية تعريفاً بأهم المهن والوظائف التي كان يشغلها الآباء والأجداد خارج الوطن في بلدان الخليج العربي، وخصوصاً في حقل التمريض وحمل الأثقال وأعمال الطرق والبناء والطباعة والموانئ والدكاكين والأسواق والتجارة، بالإضافة لرصد الأوضاع الاجتماعية السائدة آنذاك وأوضاع الهجرة وأعمار المهاجرين التي كانت تتراوح بين عشر إلى خمس عشرة سنة، وطرق السفر وغيرها من الملامح والمظاهر الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وأوضح الدكتور بن صراي فوائد هذه الدراسة الميدانية والعلمية والتي تتضمن تدريب وتأهيل مجموعة من الشباب الإماراتيين على العمل الميداني المنهجي والتأكيد على عمق التواصل مع المحيط الخليجي وغيرها من الفوائد ذات الصلة بالتراث والتوثيق.

يشار إلى أن فعاليات مقهى الدريشة الثقافي تنطلق من الذاكرة الحيّة لمفردات الموروث الشعبي ومسافاته الإنسانية والجمالية في تقاربها مع الشأن العام الحياتي النابض في أبناء المنطقة. (الشارقة - الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا