• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

«دبسكي» يبحث عن سر جاذبية بريطانيا لمواطنيه

في لندن.. نائب بولندي يعايش تجربة الهجرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 21 أبريل 2014

سارة ميلر لانا

لندن

عندما يصل مهاجر إلى دولة أجنبية ليس معه إلا القليل من المال وليس لديه إلا معارف أقل، عادة ما يكون مشغولًا خاصة في الفترة الأولى وبالتأكيد لا يجد وقتاً ليتحدث فيه مع صحفي. لذا فلا عجب ألا يتمكن «آرتور دبسكي» الذي وصل إلى لندن قادماً من وارسو نهاية الأسبوع الماضي في الرد على عشرات المكالمات لهاتفه المحمول عندما اتصلت به أثناء الأسبوع الأول في بلده الجديد. غير أن السيد «دبسكي» هو في الواقع سياسي بولندي، وهو هنا لمجرد أن يعايش الخبرة التي يمر بها البولندي العادي عندما يصل إلى بريطانيا كما فعل مئات الآلاف منهم منذ انضمام البلاد إلى الاتحاد الأوروبي عام 2004.

وفي الأول من مايو تحتفل بولندا وتسع دول في شرق أوروبا بالذكرى العاشرة لانضمامهم كأعضاء في الاتحاد الأوروبي. لكن الذكرى لا تثير الرغبة في الاحتفال عند الجميع. فحركة الأوروبيين الأفقر داخل التكتل أصبحت مثار جدل سياسي بعد أن اكتسبوا إمكانية دخول أسواق الدول الأغنى وأيضاً الدخول إلى نظمهم التعليمية وأنظمة الرعاية الاجتماعية والصحة فيها. وبينما يرثي سياسيون مثل «دبسكي» الافتقار إلى الفرص داخل بلادهم وهو ما يرونه السبب في تمهيد الطريق إلى خروج المواطنين من البلاد في المقام الأول. وتعرض «دبسكي» في بولندا لانتقادات بأنه يسعى للشهرة. لكن لا أحد يمكن أن يتهمه بأنه لم يقم بما عزم عليه بجدية. وكتب أخيراً يقول في رد على واحد من بضعة رسائل بالبريد الإلكتروني أرسلتها إليه «آسف... كنت منشغلًا للغاية في البحث عن عمل. يمكنني مقابلتك غدا نحو الساعة السادسة مساء».

واجتمعنا أخيراً مساء يوم السبت بعد أن انفق المهاجر البولندي ست ساعات يساعد مديره الجديد في أعمال تجديد، ووضح «دبسكي»، الذي كان يرتدي سترة زرقاء بغطاء للرأس وسروال جينز أن قصده هو أن يفهم سبب اجتذاب بريطانيا ما يقدر بنصف مليون من البولنديين خلال عقد من الزمن، كثيرين منهم في سن الشباب. ويرى «دبسكي» أن «هذه مشكلة كبيرة لبلادي. إننا نفقد الشباب الذين يمثلون مستقبلنا». وأصبح ينظر إلى الموجات الجديدة من الهجرة الأوروبية على أنها مشكلة للدول المستقبلة مثل بريطانيا التي باغتها عدد البولنديين الذين تدفقوا إليها بمجرد أن توسع التكتل من 15 دولة إلى 25 دولة عام 2004. وقد أصبح عدد دول التكتل الآن 28 دولة.

وفي بداية هذا العام عندما أسقطت كل القيود أمام رومانيا وبلغاريا الدولتين في الاتحاد الأوروبي ظهرت مخاوف جديدة من هجرة جماعية وما يعرف باسم «سياحة الرعاية الاجتماعية» في أنحاء أوروبا. ودشن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الحديث في الموضوع بمقال رأي نشرته صحيفة «فاينانشيال تايمز» قبل الأول من يناير قائلاً «يتعين أن تكون حرية الحركة داخل أوروبا أقل حرية». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا