• السبت 29 رمضان 1438هـ - 24 يونيو 2017م

إحياء الليالي الفاضلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 يونيو 2017

من الليالي الفاضلة التي ورد في الأثر فضلها ليلة الجمعة، وليلتا العيدين، وليالي رمضان، ومنها بصفة خاصة ليالي العشر الأواخر منه، ويخص منها ليلة القدر، وليالي العشر الأول من ذي الحجّة، وليلة نصف شعبان، واللّيلة الأولى من رجب‏.‏

وقد أجمع المسلمون على سنة قيام ليالي رمضان عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدّم من ذنبه»‏.‏ وخاصة منها العشر الأخيرة، لأنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم‏ كان إذا دخلت العشر الأواخر طوى فراشه، وأيقظ أهله، وأحيا ليله، وذلك طلباً لليلة القدر الّتي هي إحدى الليالي العشر الأخيرة من رمضان‏.‏ قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ «اطلبوا ليلة القدر في العشر الأواخر»‏.

وأيام رمضان ولياليه المباركة مملوءة بالخير والثواب العظيم، فكان صلى الله عليه وسلم، يحث أصحابه على الاستفادة القصوى من هذا الشهر، فعن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر يوم من شعبان، فقال: يا أيها الناس: قد أظلكم شهر عظيم مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر.. شهر جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعاً.. من تقرب فيه بخصلة من الخير، كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه... (رواه ابن خزيمة في صحيحه).

وكان صلى الله عليه وسلم، يضاعف في هذا الشهر الكريم الجهد، ويميزه عن غيره من شهور العام، فكان يكثر من قراءة القرآن، فعن فاطمة رضي الله عنها، صلى الله عليه وسلم أنه أخبرها: «أنّ جبريل عليه السلام كان يدارسه القرآن كل عام مرةً وأنّه دارسه في عام وفاته مرتين»، (متفق عليه)، وعن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، وكان جبريل يلقاه كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، وهذا يدل على استحباب الإكثار من التلاوة في رمضان ليلاً فإن الليل تنقطع فيه الشواغل، وتجتمع فيه الهمم، ويجتمع فيه القلب واللسان على التدبر كما قال تعالى: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا)، «سورة المزمل: الآية 6».

ويجب أن يتعامل الإنسان مع هذه الساعات المعدودة بعين الخشية والخشوع والسكون والإحساس واليقظة، وليكن شعار الإنسان في هذه الليالي التفكّر والتدبر والتأمّل، فالعبادة من دون تفكّر لا تفيد ولا تبدّل جوهر الإنسان.

وكان صلى الله عليه وسلم، يضاعف في هذا الشهر الكريم الجهد ويميزه عن غيره من شهور العام، فكان يكثر من قراءة القرآن، فعن فاطمة رضي الله عنها، عن أبيها صلى الله عليه وسلم أنه أخبرها: أنّ جبريل عليه السلام كان يعارضه القرآن كل عام مرةً وأنّه عارضه في عام وفاته مرتين متفق عليه.

وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى فضل القرآن وتلاوته، فقال «اقرؤوا القرآن فإن لكم بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها أما إني لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف»، (رواه الترمذي وإسناده صحيح)، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن القرآن يحاج عن صاحبه يوم العرض الأكبر.

وقيام ليالي رمضان من الأمور المستحبة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرص على إحياء ليالي رمضان، فأجرها عظيم عند رب العالمين.

عمر أحمد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا