• الاثنين 29 ذي القعدة 1438هـ - 21 أغسطس 2017م

تدور أحداثها في بعقوبة

«مقتل بائع الكتب».. موقف إنساني ضد العنف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 يونيو 2017

فاطمة عطفة (أبوظبي)

جعل سعد محمد رحيم كاتب رواية «مقتل بائع الكتب» مدينة بعقوبة العراقية مسرح الجريمة، إضافة إلى التحقيق الذي يحاول استكشاف ملابساتها. ويغطي هذا العمل الذي يأخذ منحى التحقيق الصحافي فترة زمنية طويلة من تاريخ العراق الحديث تمتد من الستينيات إلى ما بعد مصرع بطلها محمود المرزوق في أواخر 2009. أما القتيل فهو رسام مثقف كان ضحية الظلم الدكتاتوري في بلاده، كما كان في بلد الاغتراب «تشيكوسلوفاكيا» خلال العهد الاشتراكي. ورغم أنه كان ملتزماً بالأفكار اليسارية، بعيداً عن الأيديولوجيا وجمودها، فقد عانى من الاستبداد الشيوعي في الغربة أضعاف ما لاقاه في بلاده.

والرواية تنطلق من بداية بوليسية تشد اهتمام القارئ، حين يتلقى الصحافي ماجد بغدادي، بعد منتصف الليل، هاتفاً من مجهول متقدم في السن – كما يوحي صوته - يطلب منه أن يقوم بالتحقيق في جريمة الاغتيال، قائلاً له: «حياة المرزوق غابة من الأسرار».

ويتابع السارد بقية أحداث الرواية في مدينة بعقوبة، حيث يلتقي مصطفى كريم، موزع الصحف ومنه يعلم أن «بعقوبة خسرت أكثر من نصف مبدعيها.. بعضهم هجرها، وبعضهم اغتيل فيها، وبعضهم مات كمداً»، ثم يذكر له أربعة سيوفرون المعلومات المفيدة لكتابه: ابن أخت المرزوق، وأديب كردي، ورسام، وامرأة. ومن مصطفى نعلم أن المرزوق كان معتقلاً في سجن نقرة السلمان، وأفرج عنه في عام 1968، وبعد اعتقاله مرة ثانية، سافر إلى براغ حيث درس الرسم ثم غادرها مكرهاً إلى باريس، لكنه في عام 1989 عاد بشكل مفاجئ إلى بعقوبة.

رواية «مقتل بائع الكتب» لسعد محمد رحيم تعبر بوسائل متعددة، من مشاهد ولقاءات ورسائل وشهادات، عن موقف إنساني واضح ضد العنف والظلم والدمار.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا