• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

عشرات القتلى والجرحى و«عاصفة الحزم» تطارد المتمردين

«الحوثيون» يحولون عدن «أرضاً محروقة» والمقاومة تتوعد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 أبريل 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء) لجأ «الحوثيون» الذين تعرضوا لهزائم متتالية في جنوب اليمن إلى اتباع ما يسمى سياسة «الأرض المحروقة» عبر قصف الأحياء السكنية والمنازل بشكل عشوائي لاسيما في عدن مما أسفر عن مقتل وجرح عشرات المدنيين إضافة إلى احتراق عشرات المنازل والمحال التجارية. فيما قامت طائرات تحالف «عاصفة الحزم» بمطاردة المتمردين وأنصارهم من قوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح حيث قصفت قاعدة العند الجوية وأهدافا متعددة في عدن وصنعاء وصعدة. وقتل 25 متمردا و5 من القبائل بمعارك في شبوة. وقال سكان ومسعفون لـ«الاتحاد» إن اشتباكات عنيفة دارت بأحياء عدة في عدن، حيث كانت العديد من المساجد تنادي عبر مبكرات الصوت بـ«الجهاد» ضد «الحوثيين» الذين يحاولون منذ أسبوعين السيطرة على المدينة ومينائها الاستراتيجي. وأشاروا إلى مواجهات عنيفة بالدبابات والرشاشات الثقيلة دارت في «كريتر»، و«المعلا»، بالتزامن مع حرب شوارع في منطقتي «الشيخ عثمان»، «ودار سعد» حيث قصفت طائرات التحالف قاعدة صواريخ معسكر تابع لأنصار صالح. وقصفت دبابات ومدافع «الحوثيين» أحياء سكنية في «كريتر» بعد هجمات شنها مقاتلو المقاومة الشعبية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي على تجمعات لهم في المنطقة، ما أدى إلى إعطاب دبابة ومقتل عدد من المتمردين وجرح آخرين. وتركز القصف على حيي «القطيع» و«العيدروس»، حيث الكثافة السكانية كبيرة، مما تسبب باشتعال النيران في 10 منازل على الأقل وسقوط 22 قتيلا وأكثر من 70 جريحاً. وقالت خديجة بن بريك وهي متطوعة في أعمال الإغاثة «إن الحوثيين اقتحموا شوارع ضيقة بدبابة وقصفوا بشكل عشوائي المنازل». وأشارت إلى أن «الحوثيين» اختطفوا ثلاثة من متطوعي الإغاثة كانوا يحاولون نقل أدوية ومستلزمات طبية إلى مجمعين طبيين في المعلا والتواهي. وأضافت «سقط العديد من القتلى في مواجهات دارت بالقرب من صوامع الغلال، وهناك أنباء عن قتلى مدنيين سقطوا في أيام سابقة وتعذر انتشال جثثهم بسبب تمركز المسلحين هناك». وذكر شهود أن أجزاء من صوامع الغلال احترقت جراء المواجهات. وقال أحد مقاتلي المقاومة «إن الحوثيين تقدموا من حي دار سعد عند المدخل الشمالي لعدن وإن 22 منهم قُتلوا لدى تدمير دبابة ومركبة مدرعة». كما قُتل وجرح العديد من مسلحي المقاومة في المواجهات التي أفضت إلى استعادة المقاومة سيطرتها على أجزاء من «دار سعد». كما قتل مسلحان حوثيان برصاص عناصر في المقاومة في «خور مكسر» شرق عدن، وقال سكان «إن الحوثيين المتمركزين هناك سارعوا إلى اعتقال اثنين من سكان الحي وإعدامهما بالرصاص». وهزت ثلاثة انفجارات المناطق الشمالية من عدن قال سكان إنها نجمت عن غارات جوية للتحالف واستهدفت مخازن سلاح. كما هزت انفجارات عنيفة قاعدة العند الجوية في محافظة لحج المجاورة، حيث ما زالت قوات موالية لصالح تتمركز هناك. وقال سكان إن غارات التحالف استهدفت أيضا معسكر الجرباء في مدينة الضالع. في وقت تجددت الاشتباكات بين المتمردين ورجال القبائل واللجان الشعبية في مديرية لودر شمال أبين، حيث أحكمت المقاومة الجنوبية سيطرتها على بلدة شقرة الساحلية. وأعقب الاشتباكات غارات جوية أصابت أهدافا عسكرية في «ثره» وهي ممر إمداد رئيسي للحوثيين وقوات صالح في الجنوب. وأُعلن أمس رسمياً «انتقال المقاومة الشعبية الجنوبية من العمل العفوي إلى العمل المنظم»، وذلك في بيان باسم المقاومة الجنوبية تلقت (الاتحاد) نسخة منه. وأشار البيان أن مليشيات الحوثيين وقوات صالح تلقت في الأيام الماضية هزائم عدة تكبدت فيها خسائر بالأرواح والعتاد على أيدي أبطال المقاومة». وذكر أنه في هذا الظرف الحساس والخطير كان لزاماً على أبناء الجنوب أن يوحدوا صفهم في إطار واحد لمواجهة العدوان الخبيث»، مؤكدا أن مسلحي المقاومة يلقنون مليشيات الحوثي وصالح دروساً في الضالع ولحج وعدن وأبين وشبوة لا يزالون يكتوون من نارها حتى الآن. وخاطب البيان «الحوثيين» الذين وصفهم بـ«أذناب إيران»، بالقول «إن الأمر أخطر مما تظنون وأعظم مما تتصورون فإنكم باحتلالكم للجنوب قد فتحتم لأنفسكم بابا لن تستطيعوا إغلاقه أبدا»، وأضاف «لا مكان لكم على أرض الجنوب الطاهرة وأن ما شهدتموه منا في جبهات القتال في الجنوب المحتل ما هو إلا شيء بسيط مما ينتظركم، فإن دماء أبناء الجنوب ليست رخيصة، فالرد القاسي قادم فانتظروا ما يسؤكم وجهزوا أكفانكم». ودعت المقاومة أبناء الجنوب عامة إلى الصبر وإحراق الأرض تحت أقدام الغزاة. وشنت طائرات التحالف غارات جوية على أهداف عسكرية في صنعاء، حيث فر مئات الأسر في الأيام الماضية إلى خارج المدينة. وقال سكان وشهود لـ(الاتحاد) إن غارتين أصابتا منزلين في حي الجراف الواقع في شمال العاصمة ومعظم سكانه من المؤيدين للحوثيين. وأفادت مصادر محلية يمنية بمقتل 25 من الحوثيين وخمسة من مسلحي القبائل في اشتباكات عنيفة اندلعت في محافظة شبوة ومازالت مستمرة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا