• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

عبر التجارة التقليدية والإلكترونية وسلاسل التوزيع العالمية

تدفق البيانات يغير ملامح التجارة بـ3 طرق رئيسة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 30 يوليو 2016

ترجمة: حسونة الطيب

على الرغم من الركود الذي أصاب تجارة السلع، فإن البيانات تشهد تدفقاً قوياً على الصعيد العالمي، ووفقاً لمعهد ماكينزي جلوبال، المؤسسة الفكرية الاستشارية، تدفقت البيانات بين الدول بمعدل 211 تيرابايت في الثانية خلال العام 2014، بزيادة بلغت 45 مرة عن العام الذي سبقه. ويرجح المعهد، مساهمة وتيرة التدفق هذه في النمو العالمي في 2014، بنسبة أكثر من تلك التي لتجارة السلع. وتسبب تدفق البيانات في تغيير التجارة بثلاث طرق، حيث عززت التجارة التقليدية في السلع والخدمات، من خلال الطلبيات التي تتم عبر منصات الإنترنت مثل «أمازون» و«إي باي»، كما زادت حصة التجارة الإلكترونية، من مقاطع الموسيقى لسياسات التأمين، بجانب أهمية البيانات بالنسبة لسلاسل التوزيع العالمية. وتقوم الشركات، بإرسال حزم ضخمة من البيانات حول العالم بغرض تحسين كفاءة عملياتها، لكن لا تزال عملية تقييم وتحديد حجم هذه التدفقات، مهمة بالغة الصعوبة، ورغم اتفاق الخبراء، على النمو الكبير في تدفق البيانات، لكنهم يعترفون بعدم سهولة عملية قياسها.

وفي غضون ذلك، يواجه خبراء الحساب، ثلاث مشاكل رئيسية، تتمثل الأولى في أن تجارة البيانات الحالية لا تسجل كيفية تقديم الخدمات، حيث أظهرت دراسة المكتب الأميركي للتحليل الاقتصادي، أن نصف الخدمات المصدرة من أميركا يمكن أن تتم رقمياً. كما أنه لا يوجد رابط واضح بين حجم البيانات وقيمتها، حيث لا تضاهي قيمة تغريدات تويتر نفس قيمة ملفات التصميم الرقمي، ووفقاً لمؤسسة سيسكو، المتخصصة في صناعة معدات الشبكات، شكلت الفيديوهات 70% من حركة الإنترنت العالمية خلال العام الفائت، النسبة التي من المتوقع ارتفاعها إلى 82% بحلول 2020. وأخيراً، تبقى مهمة إضافة البيانات لأي قيمة تذكر، أمراً بالغ التعقيد، ولم تتمكن التجارة الإلكترونية العالمية التي تشكل 12% من مجموع تجارة السلع والخدمات، من ممارسة نشاطاتها، إلا بالاستعانة بتدفق البيانات عبر حدود الدول، لكن لا تعزى أي من هذه القيم، للبيانات المستخدمة. وجدير بالذكر، أن البيانات في نفسها ليست ذات قيمة كبيرة، لكنها تساهم في تحقيق القيمة بصورة غير مباشرة. وتعتمد جوجل على سبيل المثال، على تدفق البيانات العالمية لدعم الرسائل الإلكترونية ومحرك بحثها، لكنها تجني الأرباح من الإعلانات المرفقة، كما تستخدم شركات مثل كاتربيلر وبوينج، البيانات التي تصل إليها عبر أجهزة الاستشعار التي تزود بها منتجاتها بغرض زيادة الكفاءة، بيد أن البيانات نفسها ليست ذات قيمة عند تدفقها. وفي الوقت الحالي، ينبغي على صانعي القرار الاعتماد على الأدلة القولية من الشركات التي تدعي استخدام البيانات لتحقيق القيمة والادخار. والمؤشر الآخر، رغبة شركات مثل مايكروسوفت وفيس بوك، الاستثمار في إضافة كابلات جديدة لنقل البيانات حول العالم، علماً بأن تكلفة الكيبل الذي يعبر الأطلسي، تتراوح بين 200 و300 مليون دولار. وبينما يصعب تحديد وقياس البيانات في الوقت الحالي، تركز الحكومات والوكالات الدولية، على هذه النقطة مع الأخذ في الاعتبار سؤال الشركات عن قيمة بياناتها والمطالبة ببيانات أكثر تفصيلاً عن طبيعة تدفق البيانات من شركات الإنترنت. ولا يفيد كثيراً معرفة استمرارية هذه التدفقات، خاصة أن معظم البيانات تتدفق للأشخاص، الشيء الذي ربما تحل محله قريباً أجهزة تتحكم في نقل البيانات في الداخل. ولا يقتصر الاهتمام بقيمة وحجم البيانات على الأكاديميين فحسب، حيث تهتم الحكومات حول العالم بحماية خصوصية شعوبها والأمن القومي، حيث تعمل على حظر تدفق البيانات بشتى السبل، مع اهتمام يسير بالنتائج الاقتصادية.

نقلاً عن: ذي إيكونوميست

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا