• الخميس 05 شوال 1438هـ - 29 يونيو 2017م

وضع أول كتاب متخصص

الرياش الأندلسي.. مؤسس علم المدفعية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 يونيو 2017

أحمد مراد (القاهرة)

وضع الرياش الأندلسي أول كتاب عربي وإسلامي يصدر عن المدافع، وهو ما يجعله رائد علم المدفعية في تاريخ الحضارة الإسلامية. هو إبراهيم بن أحمد بن غانم بن محمد بن زكريا الأندلسي المعروف بـ«ابن غانم الأندلسي»، والملقب بـ«الرياش» الرياش تعني «ريس البحر»، المولود في قرية نولش بإقليم غرناطة، خلال الربع الأول من القرن الحادي عشر الهجري الموافق للربع الأخير من القرن السادس عشر الميلادي.

بعد مولد الرياش بفترة قليلة، رحلت عائلته إلى مدينة إشبيلية، وأحب البحر والأسفار البحرية منذ نعومة أظفاره، وكان حبه يرجع إلى رغبته بالهجرة من الأندلس، والقيام بالجهاد البحري ضد الأسبان الذين اضطهدوا وعذبوا مسلمي الأندلس في تلك الفترة، وخلال رحلاته تعلم ابن غانم علوم البحر والعلوم المدفعية عن طريق استماعه إلى الربابنة الإسبان، وملاحظته لطرق التدريب على المدافع.

في سنة «1017هـ - 1608 م»، هاجر ابن غانم الرياش مع مجموعة من بني قومه إلى تونس، واستقر في مرفأ «حلق الوادي» - حصن من جهة البحر - وعينه أمير المدينة الداي يوسف رئيسا لمفرزة المدافع الرابضة هناك.

وفي «حلق الوادي»، قام الرياش بتأليف كتابه عن المدافع بعد أن رأى جهل رجال المدفعية التونسيين المستقرين هناك، وعدم معرفتهم لأصول المهنة، وسماه «العز والرفعة والمنافع للمجاهدين في سبيل الله بآلات الحرب والمدافع»، وقد كتبه باللغة الإسبانية في العام «1042هـ - 1632م»، وفي سنة «1044هـ - 1634م» ترجمه إلى العربية أحمد الشهاب الحجري الأندلسي، وبذلك يكون أول كتاب باللغة العربية في علوم المدفعية.

يضم الكتاب 50 باباً في وصف البارود، والآلات الحربية القاذفة، وتركيب المدافع واختلافها، ووصف أدواتها، وطرق تعميرها، والرمي بها إلى غير ذلك، ويتخلل ذلك 51 رسماً توضيحياً لمختلف أجزاء المدفع، ووصل عدد أسماء وأنواع المدافع المختلفة التي تحدث عنها الكتاب إلى 32 نوعاً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا