• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

اعتقال 13 مشبوهاً في «كمين سبيطلة»

السبسي: تونس ترفض الانغلاق والظلامية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 أبريل 2015

تونس (وكالات)

ارتفعت حصيلة الاعتداء الإرهابي الذي استهدف دورية للجيش التونسي في منطقة سبيطلة في ولاية القصرين الحدودية مع الجزائر، إلى 5 قتلى و7 جرحى إثر وفاة جندي متأثرا بإصابته بالتزامن مع اعلان بلحسن الوسلاتي المتحدث باسم وزارة الجيش اعتقال 13 مشبوهاً قرب مكان الهجوم، في وقت جدد الرئيس الباجي قائد السبسي تعهده مواجهة الإرهاب قائلاً في كلمة أمام مجلس الشيوخ الفرنسي أمس «إن تونس ترفض كل أشكال الانغلاق والظلامية».

ودعا الرئيس السبسي إلى جعل منطقة المتوسط مركزا لفضاء مشترك للازدهار يستفيد منه الجميع، وليس جدارا لن يضمن مهما علا بنيانه أمن البعض ولن يقدر أيضا على كبح مشاعر الإحباط واليأس التي تعصف بالبعض الآخر. وطالب في كلمته أمس ، بإرساء تعاون لا مركزي بين المدن والولايات التونسية من جهة والمناطق الفرنسية من جهة ثانية، مؤكدا ضرورة انتهاج سياسة طوعية سخية في مجال المبادلات والشراكة والاستثمار ترتكز على التكامل.

وابرز السبسي الحاجة إلى التأسيس لإطار دائم للتفكير بين تونس وشركائها من أجل النهوض بالاندماج العمودي (أوروبا/المتوسط/أفريقيا)، تضاف إليها منطقة الخليج العربي، مشدداً من ناحية أخرى على أن تونس ستواصل العمل على أن يكون المغرب العربي الكبير فضاء للتعاون الاقتصادي. وأشار إلى أن الرهان الذي تواجهه بلاده اليوم هو تعزيز انتقالها السياسي بانتعاشة اقتصادية قوية تسند هذا الانتقال. لافتا إلى أن المكاسب التي حققتها تونس يجب ألا تحجب حجم المخاطر القائمة والتي يمكن أن تعرقل مسار انتقالها الديمقراطي. واستعرض الصعوبات الاقتصادية التي تمر بها تونس جراء عوامل داخلية وبسبب تداعيات الوضع في ليبيا، مضيفا أن التاريخ حافل بالأمثلة التي تؤكد أن بعض الثورات فشلت بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية.

وفي عودة الى اعتداء سبيطلة، قال أحمد زروق الكاتب العام للحكومة في تفاصيل جديدة عن الهجوم «إن عدد المسلحين كان كبيرا نوعا ما، وقد أطلقوا قذيفة مضادة للدروع «اربي جي» على الدورية، واستهدفوها برشاشات كلاشينكوف» في حين أفاد التليفزيون الرسمي أن المجموعة المهاجمة نصبت لغما مفخخا في طريق الدورية العسكرية ثم بدأت بإلقاء قنابل يدوية وقذائف «آر بي جي» مستهدفة نحو 14 عنصرا ثم أطلقت وابلا من الرصاص عليهم. ودفع الجيش بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة وطوق مناطق جبلية بالتعاون مع وحدات أمنية لتعقب العناصر الإرهابية.

ومنذ نهاية 2012 تتعقب قوات الأمن والجيش مجموعة مسلحة تابعة لتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، متحصنة بجبل الشعانبي في ولاية القصرين ذي الأحراش والتضاريس الوعرة تطلق على نفسها اسم «كتيبة عقبة بن نافع». ومنذ 2011 وحتى اليوم قتل أكثر من 70 من عناصر الأمن والجيش في هجمات وكمائن تبنتها هذه الكتيبة التي حملتها السلطات أيضا مسؤولية هجوم دموي استهدف في 18 مارس الماضي متحف باردو الشهير في العاصمة، وأسفر عن مقتل 22 شخصا هم 21 سائحا اجنبيا وشرطي، مع أن تنظيم «داعش» تبنى الهجوم. وفي 28 مارس قتلت الشرطة في كمين بمنطقة سيدي يعيش الجبلية من ولاية قفصة 9 من ابرز عناصر الكتيبة بينهم زعيمها الجزائري خالد الشايب المكني بـ«لقمان أبوصخر» والذي تقول تونس انه مدبّر الهجوم على متحف باردو.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا