• الاثنين 03 صفر 1439هـ - 23 أكتوبر 2017م

الاستغفار.. يفتح للإنسان أبواب الرزق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 يونيو 2017

حسام محمد (القاهرة)

يقول الله تعالى في كتابه العزيز في سورة نوح: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً)، «سورة نوح: الآيات 10 - 12»، وقد أشار المفسرون إلى أن تلك الآية تشير وبوضوح إلى أن الاستغفار باب مهم من أبواب الزيادة والسعة في الرزق، فلا شك أن الذنوب تمحق البركة من الرزق، فكلّما زادت وطأة الذنب، وكان الإنسان على إصراره في ارتكاب الخطايا والآثام كان أبعد عن ربّه عزّ وجلّ، والبعد عن الله أساس كلّ مصيبة، لأن المعين والناصر والرازق هو الله.

يقول الدكتور أحمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء وأستاذ السنة النبوية بجامعة الأزهر، إن الاستغفار يفتح باب الرزق، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو صحابته إلى التزام الاستغفار، حيث قال عليه الصلاة والسلام: «من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً ورزقه من حيث لا يحتسب»، والله تعالى منح الإنسان فرصة الاستغفار حتى يتخلص من ذنوبه ليس هذا فحسب، بل ليوسع له رزقه ويمنحه البركة فيه، وحتّى يتخلّص المرء من أثقال الذنوب فإنّ الله سخّر له الاستغفار الذي يعد أمراً عظيماً وباباً واسعاً من أبواب الرحمة فهو باب التوبة واللجوء إلى الله والاستغفار يمحو الذنوب وترفع به الدرجات وتنفتح به أبواب الرزق، وقد ذكر الله عز وجل نصيحة نوح عليه السلام لقومه حين نصحهم بالاستغفار، (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً)، فالذنوب هي باب محق الرزق، وكثرتها تكون سدّاً منيعاً أمام أسبابه.

يضيف د.عمر هاشم: الاستغفار لا يكون باللسان فحسب، بل بالتوبة عن المعاصي والرجوع إلى الله عز وجل، بحيث يكون الاستغفار أمراً يردده دائما بلسانه وبقلبه وأن يلتزم بما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بسيد الاستغفار: «سيد الاستغفار: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء لك بذنبي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، أعوذ بك من شر ما صنعت، إذا قال حين يمسي فمات دخل الجنة أو كان من أهل الجنة، وإذا قال حين يصبح فمات من يومه مثله»، والإنسان حين يلتزم الاستغفار ينال رضا الله ورحمته وغفرانه إدراكاً منه أن الاستغفار والتوبة من مفاتيح الرزق وما أكثر الآيات التي تدل على ذلك، ومنها قوله تعالى: (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ‪ «سورة هود: الآية 3»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا