• الجمعة 30 محرم 1439هـ - 20 أكتوبر 2017م

بعد نكسة 8 يونيو

محللون سياسيون بلندن لـ«الاتحاد»: ماي ستستقيل في نهاية المطاف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 يونيو 2017

دينا محمود (لندن)

في الوقت الذي تحاول فيه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مواجهة آثار نكسة الثامن من يونيو، في ضوء نتائج الانتخابات التي جرت في ذلك اليوم وأفقدت حزب المحافظين الذي تتزعمه الأغلبية المطلقة في مجلس العموم، أكد محللون سياسيون في لندن أن المفاوضات المقبلة بين حكومة ماي والاتحاد الأوروبي بشأن خروج بريطانيا ستكون عسيرة وتوقع بعضهم استقالة ماي من منصبها بعد أشهر عدة.

لكن هؤلاء المحللين شددوا في الوقت ذاته على حرص الحكومة المقبلة في المملكة المتحدة على العلاقات مع منطقة الخليج، في ظل تسارع خطوات تعزيز الروابط بين الجانبين خلال الشهور الماضية.

ففي تصريحات لـ«الاتحاد»، قال المحلل السياسي عادل درويش إنه بغض النظر عن المقاعد التي خسرها «المحافظون» في الانتخابات العامة التي جرت يوم الخميس الماضي، وهو ما جعل الحزب يفقد أغلبيته المطلقة التي كان يتمتع بها قبل الاقتراع، فإن تيريزا ماي ما تزال تحظى بـ«أغلبية عاملة» في البرلمان تُمكِّنها من تمرير القرارات التي تريدها بغض النظر عن كونها «أغلبية غير مريحة».

وقد أسفرت نتائج الانتخابات عن فوز حزب المحافظين بـ318 مقعداً وهو ما يقل بـ13 مقعداً عن حصته في البرلمان السابق، بينما زاد نصيب حزب العمال المعارض من 232 مقعداً في انتخابات عام 2015 إلى 262 في الاقتراع الأخير. واعتبرت تلك النتائج فشلاً لـ«مقامرة» أقْدَمت عليها رئيسة الوزراء البريطانية عندما دعت إلى إجراء هذه الانتخابات المبكرة في محاولة لتعزيز قدرتها على الوصول إلى اتفاقٍ أفضل مع الاتحاد الأوروبي في المحادثات المقرر بدؤها في 19 يونيو المقبل، ولكن الدعوة إلى الانتخابات أتت بنتائج عكسية تماماً.

وفي تصريحاته لـ«الاتحاد»، لفت عادل درويش النظر إلى أن ما تواجهه ماي حالياً ليس الأول من نوعه في التاريخ السياسي البريطاني الحديث. وأشار في هذا الشأن إلى أن إدوارد هيث رئيس الوزراء المحافظ في النصف الثاني من القرن العشرين، عانى من ذلك من قبل في عام 1974، عندما دعا إلى إجراء انتخاباتٍ مبكرة لزيادة الدعم البرلماني الذي تحظى به حكومته في مواجهة مطالب عمال المناجم بزيادة الأجور، ولكن ذلك أفضى في نهاية المطاف إلى «برلمانٍ معلق» لا يحظى فيه أي حزبٍ بأغلبية مطلقة كما هو الحال حالياً.

وتوقع درويش أن تتبنى حكومة ماي المقبلة نهجاً متشدداً في المفاوضات مع التكتل الأوروبي، وذلك حتى تُخفي الضعف الذي يعتريها حالياً. وقال في هذا الشأن: «عندما تكون الحكومة ضعيفة في الداخل فإنها تنزع إلى التشدد حيال قضايا السياسة الخارجية، سواء كانت هذه القضايا تتعلق بحربٍ أو غير ذلك. لذا فهي (ماي) ستتشدد مع الاتحاد الأوروبي حتى لا تبدو ضعيفة». ... المزيد