• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

طالبوا بمساندة أسرية لمبادرة ديوان ولي عهد أبوظبي

مثقفون: «التربية الأخلاقية» ضرورة وليست ترفاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 يوليو 2016

إيمان محمد - عصام أبو القاسم - فاطمة عطفة (أبوظبي)

لفت كتاب ومثقفون إلى ضرورة إيجاد مساندة مجتمعية وأسرية لمبادرة ديوان ولي عهد أبوظبي لتضمين مادة «التربية الأخلاقية» في المناهج والمقررات الدراسة، بالتعاون والتنسيق بين وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم، وذلك بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، واعتبروا المبادرة خطوة متقدمة لإحياء القيم المجتمعية الأصيلة وتعزيزها في وقت باتت فيه الأخلاقيات العامة مهددة تحت العديد من الضغوط، على أن لا تتخلى الأسرة عن دورها الأساسي تجاه تربية أبنائها لتكون المناهج داعماً لهذا الدور الأساسي.

بادرة فريدة

وقال الدكتور علي بن تميم أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب لـ«الاتحاد»، إن إدراج مادة «التربية الأخلاقية» في المناهج مبادرة من ديوان ولي عهد أبوظبي، فقد أضحى معروفاً أن موضوع الأخلاق قد أهمل من قبل وزارات المعارف والتعليم في العالم العربي رغم أنها شديدة التأثير، وكم شهدنا المواد الإنسانية والعلمية قد تخلت عن مسؤوليتها، وبدت مادة من مثل «الدراسات الإسلامية» في بعض البلدان تتحول من كونها مادة لتعزيز قيم التسامح والأخلاقيات السامية إلى مادة جامدة.

ويرى بن تميم أن وجود مادة مثل هذه المادة أضحت ضرورة لا ترفاً، على أن تكون مادة حيوية شيقة تعرض المعلومات والشواهد، وهذا لن يتحقق إلا إن فُهمت على نحو واسع علمي موضوعي، يتصل بالوطنية من جهة وبالتراث وقيم الأسلاف وبالعلوم، فالأخلاق يكمل بعضها بعضاً، وتعزز في الوقت نفسه الانفتاح على قيم الآخر، ومثلما للعلوم أخلاقياتها، فإن للأخلاق علماً، وهي من أصعب العلوم خاصة في هذا العصر، الذي يشهد في بعض نواحيه انحلالاً، ويشهد في الوقت نفسه تشدداً وجموداً، وعلى هذا الأساس باتت ثقافة التسامح مهددة، جراء التفريط في القيم أو الإفراط في تطبيقها تطبيقاً مضللاً سطحياً زائفاً.

ورأى بن تميم أن موضوع الأخلاق هو من موضوعات الفلسفة، وعليه فإن المنهجية الممكنة في وضع أسس مادة الأخلاق هي الفلسفة تدعمها في ذلك المقاربات الوطنية والأدبية والدينية والعلمية، حتى لا تكون جامدة رتيبة، وتدريس مادة الأخلاق لا يعفي الأسرة من مسؤوليتها تجاه الأبناء، بل يعزز دورها، خاصة في ظل ما تتعرض له القيم المحلية والأخلاق المجتمعية للتغيير في عصر باتت فيه السلوكيات تنهال على النشء من مصادر لا حصر لها بفضل التواصل الاجتماعي والتطور التكنولوجي، فالمادة لذلك من المهم أن تعزز القدرة على تبني السلوك النافع من السلوكيات الباطلة والمضللة، فالأخلاق تعزز القيم السامية الرفيعة ضد الانحلال وتعزز قيم التسامح التي تحارب التشدد في ظل تنامي خطابات التشدد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض