• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الرسالة التي تبعث بها واشنطن إلى ليبيا هي أن الولايات المتحدة ستوفر كل أشكال الدعم لليبيا ولكن فقط بعد تشكيل حكومة وحدة وطنية

ليبيا: لا نطيق الانتظار!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 أبريل 2015

تقول الحكومة الليبية المعترف بها دولياً إن أكثر من 5 آلاف مقاتل متحالف مع تنظيم «داعش» ينشطون داخل البلاد -أي أكثر بكثير من التقديرات السابقة- غير أنها لا تريد من الولايات المتحدة أن تقوم بتمديد حربها الجوية في الشرق الأوسط إلى ليبيا، لأن ذلك من المستبعد أن يكون مفيداً.

وقد أخبرتنا القائمة بأعمال السفارة الليبية في واشنطن وفاء بوقعيقيص، يوم الجمعة الماضي، بأن حكومتها، التي لجأت إلى مدينة طبرق شرق البلاد، تواجه وضعاً صعباً بسبب تفشي الإرهاب، والانهيار الاقتصادي، والفوضى السياسية، والحرب الأهلية مع حكومة منافسة في العاصمة طرابلس، مضيفة أن ليبيا في حاجة ماسة إلى مساعدة دولية تشمل المساعدات العسكرية، ولكن على أن يبقى التحالف الدولي الذي يقصف العراق وسوريا حالياً بقيادة الولايات المتحدة بعيداً عن ليبيا لأن الضربات الجوية لا يمكنها أن تحل مشكلة «داعش» هناك.

وتقول بوقعيقيص عن حملة حلف «الناتو» التي قادتها الولايات المتحدة وأسقطت الديكتاتور معمر القذافي: «إن التدخل في 2011 كان مرحباً به. أما اليوم، فإن الوضع مختلف، ذلك أننا حذرون بعض الشيء ونخشى ألا تنجح مثل هذه الضربات في محاربة الإرهاب لأن هؤلاء الأشخاص يذوبون وينتشرون».

وأضافت الدبلوماسية الليبية تقول إن تقديرات حكومتها تشير إلى أن ما بين 5 آلاف و6 آلاف مقاتل في ليبيا مرتبطون أو ينتمون إلى تنظيم داعش -أي أكثر من ضعف العدد الذي كان مسؤول ليبي رفيع آخر قد كشف عنه لنا في حوار معه قبل شهرين، مشيرة إلى أن هؤلاء المقاتلين هم عبارة عن خليط من المقاتلين الأجانب والتنظيمات المحلية التي ترفع حالياً علم «الجهاديين».

ولئن كانت الحكومة الليبية تطلب مساعدات دولية من كل الأنواع، ومن ذلك المساعدة العسكرية لقواتها المسلحة، فإن القيادة في طبرق تخشى ألا تؤدي الضربات الجوية إلا إلى إغراق ليبيا في فوضى أكبر وتدمير الاقتصاد الهش أصلاً. وفي هذا السياق، تقول بوقعيقيص: «إننا نعتقد أن الإرهاب يمكن أن يواجَه بالمعلومات، والاستخبارات، والعمليات الخاصة، والقوات الخاصة»، مضيفة «فذاك سيكون أكثر فعالية في محاربة الإرهاب، وذاك هو نوع الدعم الذي نريده».

بيد أن صناع السياسات الأميركيين لم يقرروا بعد ما إن كان ينبغي أن يلقوا بمزيد من الثقل وراء حكومة طبرق، التي لا تسيطر سوى على جزء صغير من البلاد التي يقول منتقدون إنها تخضع للسيطرة الفعلية لقائد عسكري هو اللواء خليفة حفتر. ووفق برقية بتاريخ 2 مارس من السفيرة الأميركية إلى ليبيا ديبورا جونس -تحدث لنا عنها مسؤول أميركي في محاربة الإرهاب- فإن وزارة الخارجية الأميركية كانت تبحث إمكانية فتح قنوات للتواصل مع عناصر أخرى أكثر اعتدالاً على ما يفترض من قوات المعارضة المتحالفة مع المليشيات في محاولة لخلق توازن في النفوذ الأميركي وتغطية كل الرهانات السياسية. ولكن البرقية، حسب مصدرنا، لم يُنظر إليها بعين الرضا من قبل وكالات أخرى تابعة للحكومة الأميركية، والسياسة الأميركية ما زالت حتى الآن تقوم على التعامل مع قيادة طبرق فقط. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا