• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

في معرضه «المغنى حياة الروح»

«أغاني» التوني.. تشكيليات تحارب الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 أبريل 2015

مجدي عثمان (القاهرة)

«حبيب قلبي وافاني في ميعاده.. جفنه علم الغزل ومن العلم ما قتل.. إن عشقنا فعذرنا أن في وجهنا نظر.. من يطلب يدها.. اتعودت عليك ياحبيبي» تلك الكلمات من الأغاني المصرية الشهيرة جاءت بمثابة المفتاح لقراءة لوحات الفنان حلمي التوني، الذي أقيم في قاعة بيكاسو للفنون في الزمالك.

يضم المعرض 44 لوحة مستوحاة من أغاني أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب ومحمد قنديل، ومحمد عبدالمطلب، مؤكداً بشكل غير مباشر ارتباطه بالغناء الشعبي على الأكثر، وعن ذلك قال التوني: الفنان الشعبي هو معلمي الأول، فأنا أحب الموسيقى المصرية بكل أشكالها، لذلك اخترت أن أقدم موالا بصرياً وسمعياً في لوحاتي، فلا يمكن للناظر لأولئك النسوة ألا يسمعهن ويراهن في الوقت ذاته، وقد اخترت المرأة لأنها دائماً الملهمة، ورسمت المرأة الشعبية لأنها الأكثر مصرية من وجهة نظري.

قال التوني: إنني أتحدى الإرهاب الغاشم في معرضي «المغنى حياة الروح»، فالفنان التشكيلي لا يمتلك سوى رؤيته وفرشاته، وإنني أستخدمها الآن للدفاع عن الإنسانية، وأقف بلوحاتي أمام وجهه القبيح، كما أن محاولتي الجديدة في هذا المعرض والمتمثلة في دمج الحالة الغنائية مع شخصيات مصرية بكتابة بعض الأشعار على اللوحة، أتقرب بها من الشعب المصري لإزاحة ما تراكم على نفسه من الاكتئاب والهم، ولا شك أن أكثر أنواع الفنون رواجاً وشعبية هو فن الغناء فكلنا نسمع الأغاني ونطرب لها، بل ومنا من يسمع فيشارك المغني في غنائه.

وأشار التوني إلى أن من بين المصابين بداء الطرب إلى حد القدرة على الغناء، خاصة أغاني الرائع محمد عبدالمطلب، وكما يصيح المستمع إلى أغنية جميلة قائلا «الله»، كذلك يفعل الناظر إلى منظر جميل سواء كان هذا المنظر سحابة في السماء أو لوحة فنية جميلة.

ويضيف: من هنا جاءت فكرة هذا المعرض الذي يجمع بين الأغنية الجميلة والوجه الحسن، فيذكرنا بكنوز ومسرات حياتنا سمعاً ونظراً، مؤكداً أن الفن يُعلم الابتكار والإتقان، وأن الفن والثقافة تحديداً يحتاجان المتقن والمبتكر، معتقداً أن الفن كان مهمشاً نتيجة الأمية، حيث إننا كنا ندرس في السابق اللغة الفرنسية والإيطالية، لإنهما لغة الفن، وكنا نرسم حينها المرأة العارية، والآن تراجع هذا وتم منع الرسم العاري، وبعدها تم منع الموديل نهائياً.

ويعتبر المعرض الحالي للتوني الأقرب زمنياً من معرضه النوعي بقسم الفنون في الجامعة الأميركية في القاهرة  أكتوبر الماضي في قاعة الشارقة تحت عنوان «أعمال حلمي التوني التصميمية، والذي تضمن رسوماته التحضيرية وتصميماته للكتب والملصقات والشعارات، موثقاً لما يزيد عن 50 عاماً لبعض من أجمل أعماله التصميمية.

حلمي التوني مولود في محافظة بني سويف في مصر في 30 إبريل عام 1934، وحصل على بكالوريوس كلية الفنون الجميلة تخصص ديكور مسرحي عام 1958، وتولى العديد من المناصب، وأقام الكثير من المعارض المحلية والدولية، وعاش في القاهرة وبيروت التي عمل فيها 3 سنوات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا