• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الأمم المتحدة ترصد أعمال عنف جنسي في جنوب السودان

المعارضة في جوبا: سيلفا كير أشعل الحرب ونعمل لإطاحته

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 يوليو 2016

نيويورك، الخرطوم (وكالات)

في ظل تهديدات من المعارضة بإطاحة رئيس جنوب السودان سيلفا كير، سجلت الأمم المتحدة ما لا يقل عن 120 حالة اغتصاب منذ تصاعد موجة العنف الأخيرة في هذه الدولة الفتية، وهي تحقق في اتهامات لقوات حفظ السلام الدولية بأنها لم تفعل شيئاً لمنع حصول ذلك. وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق: «إننا نأخذ على محمل الجد الادعاءات القائلة إن قوات حفظ السلام لم تساعد الناس الذين يواجهون مخاطر». وأضاف: «ستكون هناك عواقب وخيمة إذا فشلت (تلك القوات) بمهمتها». وأشارت تقارير صحفية إلى أن عناصر نيباليين وصينيين في قوات حفظ السلام الدولية شهدوا على هجوم ضد امرأة ارتكبه جنود من جنوب السودان بالقرب من قاعدة للأمم المتحدة لكنهم لم يتدخلوا على الرغم من النداءات التي أطلقتها الضحية، وقال المتحدث إن قيادة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان فتحت تحقيقاً في ذلك.

وتحدثت معلومات عن عنف جنسي مارسه جنود من جنوب السودان بالزي الرسمي، بما في ذلك عمليات اغتصاب جماعي لمدنيين بالقرب من قاعدة للأمم المتحدة في جوبا وفي مناطق أخرى من العاصمة، وأضاف أن بعض الضحايا كانوا من الأطفال. وكانت جوبا مسرحاً لمواجهات عنيفة بدأت في 8 يوليو بين القوات الحكومية وأخرى موالية لزعيم المعارضة رياك مشار. وأدت المعارك إلى مقتل نحو 300 شخص وأجبار آلاف المدنيين على اللجوء إلى قواعد الأمم المتحدة. ومنذ ذلك الحين، كثفت قوات الأمم المتحدة التي يصل عديد قواتها إلى 13,500 عنصر في كامل أراضي البلاد، دورياتها في محيط القواعد الأممية وفي العاصمة، حسب ما قال فرحان حق. كما ترافق قوات حفظ السلام الدولية النساء اللواتي يخرجن من القواعد لجمع الحطب والتزود بالحاجيات. من جانب آخر، قالت المعارضة في جنوب السودان إن إزاحة الرئيس سيلفا كير ميارديت لزعيمها رياك مشار من منصبه كنائب له وتعيين تعبان دينق بمثابة انقلاب على اتفاقية السلام، وإعلان الحرب ضدها، وإعادة الأمور للمربع الأول. وهدَّدت بإزاحة سلفا كير من السلطة وتخليص الجنوب من ديكتاتوريته. وقال المتحدث باسم المعارضة مناوا بيتر جاتكوث، في تصريحات خاصة لـ(شبكة الشروق) من مقر إقامته في العاصمة الكينية نيروبي، الليلة قبل الماضية، إن حركتهم تعيد حالياً تنظيم صفوفها على المستويات السياسية والدبلوماسية والعسكرية لمجابهة قرار الإطاحة بمشار.

ورأى أن قرار تعيين تعبان دينق قاي من قبل الحكومة خرق واضح لاتفاقية السلام، وتأكيد على تنصل سلفاكير عن التزامه بتنفيذ اتفاق السلام مع المعارضة، فضلاً عن أنه «يقطع الطريق أمام مشروع الإصلاح المؤسسي الذي دعا له طرفا الاتفاق». وأكد جاتكوث أن تعيين (تعبان) لن يغير من حالة الانهيار الاقتصادي وانعدام الأمن القومي وحكم القانون، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب في جنوب السودان. وقال المتحدث جاتكوث إن «جميع خياراتهم باتت مفتوحة للرد على قرار سيلفا كير، بما فيها إزاحته من السلطة، وتخليص الجنوب من نظامه الديكتاتوري». وشدَّد جاتكوث على أن «الهجمات التي تقوم بها القوات الحكومية ضد المعارضة في منطقة الاستوائية، وتركيزها على استهداف مشار لن تحقق أغراضها، وقد اختبرت قوات سلفاكير ذلك، وتأكدت من مقدرة وجاهزية قواتنا على ردعها». ونفى ما تردد عن عودة مشار إلى منطقة فنجاك، وقال إنه لا يزال في الولاية الاستوائية في جنوب السودان.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا