• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

برعاية محمد السادس وتنظيم «الأوقاف المغربية» ومنتدى تعزيز السلم

150 عالماً ومفكراً يناقشون حقوق الأقليات في الديار الإسلامية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 يناير 2016

يعقوب علي (مراكش)

تستضيف مدينة مراكش المغربية ابتداء من اليوم وعلى مدى 3 أيام مؤتمر حقوق الأقليات الدينية في الديار الإسلامية (الإطار الشرعي والدعوة إلى المبادرة)، وذلك تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ملك المغرب، وبتنظيم مشترك بين وزارة الأوقاف المغربية ومنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة والذي يتخذ من العاصمة الإماراتية أبوظبي مقراً له.

ويسعى المؤتمر الذي يشارك فيه 150 عالماً ومفكراً مسلماً و40 من الوزراء والشخصيات الرسمية إلى وضع تصور جديد للمواطنة في الدول الوطنية ذات الأغلبية المسلمة يتوافق مع التراث الإسلامي أو ما يعرف بـ«وثيقة المدينة المنورة» تحديداً، كما يتوافق مع السياق الحضاري المعاصر المكفول بحقوق الإنسان والدساتير الوطنية والدولية.

وسيشهد المؤتمر حضور 40 شخصية رسمية من مختلف الدول الإسلامية، إضافة إلى 100 عالم ومفكر.

ويبحث المؤتمر حقوق الأقليات المسلمة في البلاد ذات الأغلبية غير المسلمة، وواجب التعايش والاندماج الإيجابي، وذلك في إطار شرعي لما يعتبر «المواطنة التعاقدية» الذي يسعى لإبراز التصالح بين الانتماء الديني والدولة الوطنية المعاصرة.

وأكد فضيلة العلامة عبدالله بن بيه رئيس منتدى تعزيز السلم أن المؤتمر يأتي لتعميق النظر فيما يمليه موضوع الأقليات الدينية وحقوقها في البلدان الإسلامية من مراجعات نظرية ومواقف عملية، مشيراً إلى أن «صحيفة المدينة» قدمت نموذجاً حقيقياً أصيلاً ومتكاملاً للمواطنة.

وأشار إلى أن الصحيفة التي كتبها نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام، لتنظيم العلاقة بين المسلمين وغيرهم مثلت دستوراً عادلاً يؤسس لصيغة مواطنة تعاقدية، ويؤكد أن المنضوين تحت سلطانه أمة واحدة ومجتمع متضامن، يتمتع أفراده بنفس الحقوق ويتحملون نفس الواجبات.

وأوضح أن الصحيفة حددت الوضع الملائم لعيش الأقليات في الديار الإسلامية، فالعقد الذي ينطبق عليهم متجذر تاريخياً في التجربة الإسلامية، وقال:«إن الإسلام احترم خصوصية تلك الأقليات، وأقر بتمتعها بحرية ممارسة أديانها، في حين يتضامن الجميع في الحقوق والواجبات المحددة بالدستور العقلاني الذي يكفل التوازن والتعايش، وسيادة الحكم، وتسوية الإشكاليات بالعدل والإنصاف».

وأوضح فضيلته بأن المؤتمر يهدف إلى الوقوف بحزم وقوة ضد اضطهاد الأقليات الدينية وكافة أشكال العدوان عليها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض