• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

من سور القرآن الكريم

آل عمران.. «كنز القرآن»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 يوليو 2016

القاهرة (الاتحاد)

«آل عمران»، من السور المدنية الطويلة، عدد آياتها 200، الثالثة في ترتيب المصحف، نزلت بعد الأنفال، تبدأ بحروف مقطعة «الم»، اشتملت على ركنين مهمين من أركان الدين، الأول العقيدة وإقامة الأدلة والبراهين على وحدانية الله، والثاني التشريع في ما يتعلق بالمغازي والجهاد في سبيل الله، وختمت السورة بآيات التفكير في ملكوت الله.

فجاءت في ما يقرب من نصف السورة لإثبات وحدانية الله والنبوة وصدق القرآن، وتناولت الذين زعموا ألوهية المسيح وكذبوا برسالة محمد وأنكروا القرآن، وجاء فيها الرد بالحجج والبراهين على الشبهات بشأن مريم وعيسى عليهما السلام، وتناول الركن الثاني الحديث عن الأحكام في الجهاد والربا والزكاة وأطال الحديث عن الغزوات كبدر وأُحد.

جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، تسمية السورة بـ«آل عمران»، عن النواس بن سمعان قال سمعت النبي يقول: «يؤتَى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به، تقدمه سورة البقرة وآل عمران.....»، وكذلك سماها عثمان بن عفان رضي الله عنه بنفس الاسم، فقد أخرج الدارمي في سننه أنه قال: «من قرأ سورة آل عمران في ليلة كُتب له قيام ليلة».

وتشترك «آل عمران» مع «البقرة» في اسم «الزهراء، أي المنيرة المضيئة» لنورهما وهدايتهما وعظيم أجرهما.

وورد في كتب المفسرين أبوحيان الأندلسي وابن عطية والألوسي والقاسمي والسيوطي تسميتها سورة «طيبة» لجمعها أصناف الطيبين في قوله تعالى: «الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار» (الآية: 17)، وبعض المفسرين كأبي حيان والألوسي ذكروا اسماً آخر لها هو «الكنز»، بمعنى أنها كنز القرآن.

ووردت عدة أوصاف للسورة كأسماء لها لم ترد فيها أحاديث عن النبي أو الصحابة، وهي: الأمان والمجادلة والاستغفار، وقال المهايمي: سُميت «الأمان» لأن من تمسك بها أمن من الغلط في شأنه، و«المجادلة» لنزول نيف وثمانين آية منها في مجادلة رسول الله صلى الله عليه وسلم نصارى نجران، و«الاستغفار» لما فيها من قوله «والمستغفرين بالأسحار».

وجاء اسم «آل عمران» للسورة لأنها ذُكرت فيها قصة أسرة آل عمران الذين اصطفاهم الله تعالى، لصلاحيتهم وأهليتهم للاختيار في أقوالهم التي يسمعها وأفعالهم ونياتهم التي يعلمها، فإنه سميع عليم، وقد تجلت فيها القدرة الإلهية في ولادة مريم بنت عمران وابنها عيسى عليه السلام، وذُكر اسم عمران مرتين في آيتين متتاليتين في قوله تعالى «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35)».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا