• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

معالجـات إسلاميــــة

الجنة.. أعظم أمنية للمسلم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 يوليو 2016

أخرج الإمام مسلم في صحيحه عَنْ ربيعة بن كعب الأسلمي، رضي الله عنه، قال: (كُنْتُ أَبيتُ مَعَ رَسُولِ الله، صلى الله عليه وسلم، فَأَتَيْتُهُ بوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَقَالَ لِي: «سَلْ» فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الجَنَّةِ، قَالَ: «أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ؟»، قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ، قَالَ: «فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بكَثْرَةِ السُّجُودِ») أخرجه مسلم.

صدق الطاعة

من المعلوم أن المسلم في هذه الحياة يعبد ربه آناء الليل وأطراف النهار، ويدعوه سبحانه وتعالى أن يحقق أمانيه بأن يجعله من أهل الجنة، ونتعرف من الحديث السابق على مدى اهتمام الصحابة، رضي الله عنهم أجمعين، بالآخرة، وشوقهم إلى الجنة، وتمنيهم بلوغها، كما نتعرف على مدى محبة الصحابة الكرام، رضي الله عنهم أجمعين، للرسول، صلى الله عليه وسلم، وحرصهم على صحبته،عليه الصلاة والسلام، في الدنيا ومرافقته في الجنة.

ولكي يحقق الإنسان أمنيته يجب عليه أن يسير على الطريق الموصلة إلى الجنة، حتى يصل إليها بسلام إن شاء الله، فالجنة فيها ما لا عينٌ رأت، ولا أُذُنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وثمَنُ الجنة غالٍ ونفيس، فقد عَلَّمنا رسولنا، صلى الله عليه وسلم، أن الأمنية تحتاج إلى عمل مخلص، وطاعة صادقة، وعبادة موافقة للشرع، وصبر على مغريات الحياة حتى يفوز الإنسان بالجنة إن شاء الله، كما جاء في الحديث الشريف: (أَلا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ غَالِيَةٌ، أَلا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ الْجَنَّةُ) أخرجه الترمذي، وقديماً قالوا: ومن يخطب الحسناء لم يُغْلِه المهر، فعلينا أن نعمل من أجل مرضاة الله سبحانه وتعالى، ومن ثمَّ نيل نعيمه وجنته.

لقد خُلق الإنسان في هذه الحياة لعبادة الله وطاعته، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} سورة الذاريات الآية (56)، فالإنسان المؤمن يعلم أن أعمار الأمة بين الستين والسبعين والقليل من يتجاوز، لذلك فإن المسلم يجعل له في الحياة أمنية يرجو تحقيقها، فهو يسعى من أجلها، ويحرص على بلوغها، ويضحي بكل ما لديه للوصول إليها، فهل هناك أمنية أعظم من الجنة؟!.

الإنسان والسعادة ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا