• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

رجال القرآن

أبو العينين شعيشع.. «83 عاماً» مع كتاب الله

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 يوليو 2016

القاهرة (الاتحاد)

في مدينة «بيلا» بمحافظة كفر الشيخ، في دلتا مصر، ولد القارئ الشيخ أبو العينين شعيشع في الثاني عشر من أغسطس سنة 1922، في أسرة كبيرة العدد، حيث كان ترتيبه الثاني عشر بين إخوته، وكانت أمه لا ترغب في ولادته، وقد فكرت في التخلص منه، ولكنها تراجعت عن ذلك.

عندما بلغ السادسة من عمره التحق بالكُتاب، وخلال أربعة أعوام استطاع أن يُتمّ حفظ القرآن الكريم كاملاً، ثم دخل المدرسة الابتدائية، وكان يقرأ القرآن كل صباح أمام المعلمين والتلاميذ، فنال إعجاب واحترام الجميع، وقد نصحه ناظر المدرسة بالذهاب إلى أحد العلماء لدراسة علوم القراءات والتجويد، وهو ما تم بالفعل، ومع مرور الأيام اكتسب شهرة واسعة في محيط محافظته.

وكان العام 1936 نقطة تحول في حياته، حيث تمت دعوته لافتتاح حفل ذكرى الشهداء بمدينة المنصورة، وذلك عن طريق أحد كبار الموظفين، وعن هذا الحفل يقول الشيخ شعيشع: ذهبت إلى المنصورة، وكانت المفاجأة التي لم أتوقعها في حياتي، فقد وجدت أكثر من أربعة آلاف شخص في الاحتفال فقلت: معقول أقرأ أمام هذا الجمع وكانت سني وقتها أربع عشرة سنة وخفت وزاد من هيبتي للموقف أنني رأيت التلاميذ في مثل سني يتغامزون لأنني في نظرهم ما زلت طفلاً، وقرأت الافتتاح والختام وفوجئت بالطلبة يلتفون حولي، يحملونني على الأعناق بعبارات الثناء، فلم أستطع السيطرة على دموعي.

وعندما توفي الشيخ الخضري شيخ الجامع الأزهر آنذاك، أشار أحد علماء بيلا على الشيخ شعيشع أن يذهب معه إلى القاهرة ليقرأ في هذا العزاء، وجاء دوره وقرأ وكان موفقاً فازدحم السرادق بالمارة في الشوارع المؤدية إلى الميدان، وبعد ذلك جاءه الشيخ عبد الله عفيفي إمام القصر الملكي، وقبّله وقال له لا بد أن تتقدم للإذاعة لأنك لا تقل عن قرائها، بل سيكون لك مستقبل عظيم بإذن الله.

وفي سنة 1939، التحق بالإذاعة المصرية، وبعدها تدفقت عليه الدعوات من الدول العربية والإسلامية لإحياء ليالي شهر رمضان بها، وقد عمل قارئاً بإذاعة الشرق الأدنى، والتي كان مقرها «يافا» لمدة 6 أشهر، وكان ينتقل كل يوم جمعة من يافا إلى القدس ليتلو قرآن الجمعة في المسجد الأقصى. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا