• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الإسلام يحث على أمانة الكلمة

ترويج الشائعات تحت ستار الحرية.. غير جائز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 يوليو 2016

أحمد مراد (القاهرة)

شدد علماء دين وإعلاميون على أن أمانة الكلمة من أهم أنواع الأمانات التي حث عليها الإسلام، ودعا إلى الحفاظ عليها، مؤكدين أن الكلمة الطيبة يكسب بها المسلم أجراً من الله تعالى، وكذا الكلمة الخبيثة التي تدعو إلى الباطل وتؤدي إلى الشر والفساد يعاقب عليها المرء. وأكد العلماء أن من ضوابط أمانة الكلمة مراعاة مصلحة المسلمين وأوطانهم، وألا تؤدي إلى الإضرار بالنفس أو الآخرين، لذا فإن حرية الرأي يجب أن تخضع للقاعدة الفقهية «لا ضرر ولا ضرار».

تحري الصدق

أوضح د.شوقي علام، مفتي الديار المصرية، أن مفهوم أمانة الكلمة في الشريعة الإسلامية عام وشامل لكل أقوال وأفعال الإنسان، وإذا كان الإنسان محاسباً على أقواله وأفعاله فهو مؤتمن عليهما، مؤكداً أن أمانة الكلمة من أهم أنواع الأمانات التي حث عليها الإسلام ودعا إلى الحفاظ عليها، فالكلمة أمانة، فمنها الطيب ومنها الخبيث، فالكلمة الطيبة يكسب بها المسلم أجراً، صادقة نافعة مفيدة للأمة، وكذا الكلمة الخبيثة التي تدعو إلى الباطل وتؤدي إلى الشر والفساد يعاقب عليها المرء، وفي ذلك قال الله تعالى: «أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ، وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ»، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن العبد ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالاً من رضوان الله يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوى بها في جهنم».

وقال مفتي مصر: «يجب على المسلم الالتزام بأمانة الكلمة ليكون من المؤمنين حقاً، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيراً أو ليصمت»، أي أن تكون كلماتك نافعة ومؤثرة وتخدم دينك ووطنك وتسعى للمِّ شمل أمتك، كلمات توحد الصف وتعالج قضايا الأمة وهمومها في ضوء كتاب ربنا جل وعلا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم. فقول الخير أو الصمت عما سواه أمر من النبي صلى الله عليه وسلم لأمته كي يستقيم إيمانها، فاستقامة اللسان من خصال الإيمان، قال صلى الله عليه وسلم: «لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه»».

وأشار د.علام إلى أن سلامة الإيمان مرتبطة بنزاهة اللسان، قال صلى الله عليه وسلم: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»، وعليه يجب على المسلم أن ينزه لسانه من كل قبيح ولا يجري عليه غير الحق، وينأى بنفسه ولسانه على أن يُجري عليه زوراً أو كذباً أو غيبة أو نميمة أو استهزاء أو استخفافاً بالناس، أو إفشاء لأسرار الآخرين عند الخصومة، وصدق صلى الله عليه وسلم إذ يقول: «من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة» ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا