• الثلاثاء 03 شوال 1438هـ - 27 يونيو 2017م

قطر.. بوابة الاختراق الإيراني!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 يونيو 2017

عبدالله رشيد*

منذ اللحظة الأولى لقطع السعودية والإمارات والبحرين أشكال علاقاتها كافة مع قطر، قفز النظام الإيراني ليقتطع جزءاً من الجسد الخليجي مستغلاً الجهل السياسي للحكومة القطرية..

وأود قبل كل شيء تأكيد استخدام مصطلح «النظام الإيراني» في توصيف الحالة السياسية الإيرانية قبل الخوض حول كيفية استغلال النظام في طهران للأوضاع الحالية. فهذا النظام لا يعترف بمجلس التعاون الخليجي كمنظومة إقليمية متوحدة، بل ينظر دائماً إلى دول المجلس على أنها «دول مستقلة فيما بينها»... بمعنى أنه لا ينظر لدول المجلس بوصفها كتلة سياسية موحدة أو منظومة سياسية متكاملة؛ لأن النظر إلى مجلس التعاون ككتلة سياسية موحدة لا يتوافق ولا يتماشى مع رغبات النظام الإيراني لتحقيق المزيد من النفوذ في المنطقة، ولا مع محاولات هذا النظام إضعاف هذه الدول..

إذا كانت هناك أي خطوة أو منافذ أمام النظام الإيراني من شأنها أن تؤدي إلى تفكيك منظومة دول مجلس التعاون الخليجي مكتملة، فإنه لن يتوقف ولن يتوانى عن استغلالها... وقطع العلاقات مع قطر تراه طهران فرصة سانحة لها لتحقيق هذا الأمر، وهو تفكيك هذه المنظومة الخليجية، ومد النفوذ الإيراني بالمنطقة...

إن النظر للأزمة الحالية ومعرفة كيف يمكن للنظام الإيراني استغلالها، يمكن إيجازها في زاويتين:

- الأولى: الزاوية الاقتصادية، حيث يرى النظام الإيراني فيما حدث من قطع للعلاقات الاقتصادية والتجارية مع قطر، أن المنفذ الوحيد لقطر حالياً هي إيران... النظام في طهران يتحدث عن أن هناك نحو 5 مليارات دولار يمكن استغلالها في مسألة العلاقات مع قطر مع استمرار قطع العلاقات بينها وبين السعودية والإمارات والبحرين...

فتح المجال الجوي أمام الطيران التجاري القطري هو أول أمر استغله النظام الإيراني، فهناك مؤشرات تشير إلى أن هناك نحو 200 رحلة طيران قادمة من الخطوط الجوية القطرية للأجواء الإيرانية... ومن المعروف دولياً أن الأجواء الإيرانية تشهد يومياً عبور نحو 955 طائرة، ومع فرض الحصار على قطر يتوقع إضافة 200 رحلة للخطوط الجوية القطرية، الأمر الذي سيرفع من دخل إيران عبر مرور الطائرات في أجوائها لأن إجمالي الرحلات الجوية عبر الأجواء الإيرانية سيرتفع إلى أكثر من 1100 رحلة يومياً، وهذا ما تنظر إليه إيران في استغلالها للأزمة الحالية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا