• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أجهزة الإنذار مجرد ديكور أو غير صالحة

مُلاك يتلاعبون بأنظمة الحرائق ومستأجرون في خطر دائم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 أبريل 2014

بعد عناء يوم عمل طويل وشاق، جلس سالم المرزوقي على أريكته مساء، وبدأ يقلب القنوات لمتابعة ما يفضله من البرامج الرياضية إلى أن يحين موعد نومه. انطلق فجأة صوت جهاز الإنذار والأمن الخاص بالحرائق في شقته. صمت لبرهة، ثم طمأن زوجته التي أفاقت من نومها مرتعبة من الصوت، قائلاً: «عودي إلى نومك، حريٌّ بك الاعتياد على هذا الجهاز الكاذب الذي أطلق صفارة إنذاره مرات عديدة، دون أن تكون هناك أية حرائق أو دخان».

عادت الزوجة إلى سريرها، واثقة بكلام زوجها. بعد بضع دقائق، شعر سالم بالعطش، فقصد المطبخ ليشرب، وإذ برائحة احتراق تستوقفه. بحث عن مصدرها، فإذا هي بقايا بخور ألقتها الخادمة في سلة المهملات قبل إطفائها. بادر سالم إلى إطفائها كلياً، وهرع إلى زوجته وأخبرها بما حدث، وشدد على ضرورة إبلاغ الخادمة بإطفاء البخور بالماء قبل إلقائه في سلة القمامة.

منذ هذا الموقف، أصبح سالم يعير كل انتباهه إلى صوت جهاز إنذار الحريق، وبدأ يتعامل معه على محمل الجد في كل الأحوال، حيث بادر إلى الاتصال بشركة الصيانة وحثهم على مداومة إجراء الصيانة للجهاز، فسلامة زوجته وأطفاله الثلاثة أهم شيء في حياته.

تحقيق: شروق عوض

يؤخذ على بعض مالكي البنايات والأبراج السكنية استهتارهم بصيانة أنظمة الأمن والسلامة، بحسب سكان يؤكدون أن أولئك المالكين لا يعنيهم سوى تحصيل الإيجارات وتكديس الأموال، ضاربين بعرض الحائط أوامر الدفاع المدني الذي يحرص دائماً على تطبيق أفضل الممارسات الخاصة بالوقاية والسلامة في المباني والأبراج السكنية، ابتداءً من مرحلة اعتماد المخططات الهندسية مروراً بالإنجاز وحتى الاستخدام، وانتهاء بالمسح الميداني المستمر.

وتحاول «الاتحاد» اليوم الوقوف على تجارب سكان البنايات والأبراج مع أجهزة الأمن والسلامة، وما إذا كانت تلك الأجهزة تعمل بكفاءة، وما إذا كان مالكو البنايات ملتزمين بما يفرضه عليهم «الدفاع المدني» من وجوب الصيانة والمتابعة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض