• الثلاثاء 04 صفر 1439هـ - 24 أكتوبر 2017م
  01:43    محمد بن راشد يّدشن، أعمال الحفر في نفق مترو "مسار 2020"        01:44    محمد بن راشد يرعى، افتتاح القمة العالمية الرابعة للاقتصاد الاخضر في دبي        01:45    السعودية تعلن عن مشروع مدينة استثمارية مع مصر والأردن        01:48    مواجهات عنيفة بين قوات عراقية وتنظيم داعش الإرهابي قرب الموصل    

انتخبت إنفانتينو سراً رغم تأييد سلمان بن إبراهيم في العلن

قطر.. بـ «وجهين» في «انتخابات الفيفا»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 يونيو 2017

دبي (الاتحاد)

حتى الرياضة والانتخابات الرياضية، لم تسلم من شرور «إمارة الفتن»، هكذا ما يمكن أن نصف به الدور «المشبوه» الذي قامت به قطر في الانتخابات الأخيرة لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم في فبراير من العام الماضي، والذي حسمه السويسري جياني إنفانتينو، رغم أنه كان قريباً وللمرة الأولى من العرب، بعد التحرك والأداء المشرف الذي قدمه الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي، والذي كان قاب قوسين أو أدنى من حسم السباق الانتخابي لمصلحته، لولا التحركات المشبوهة التي تمت خلف الستار، بدراية ومشاركة قطرية، خاصة بعد أن تفوق إنفانتينو بـ3 أصوات في الجولة الأولى أمام الشيخ سلمان بن إبراهيم، عندما حصد الأول 88 صوتاً والثاني 85 صوتاً، وكشفت مصادر وثيقة بالاتحاد الدولي، كواليس ما دار قبل أسابيع قليلة من السباق الانتخابي لـ«الفيفا»، والتحركات القطرية لترجيح كفة المرشح السويسري على حساب المرشح العربي رئيس الاتحاد الآسيوي، صاحب الحظوظ الأقوى، في ظل عدم قدرة الأمير علي بن الحسين على الحشد الكافي للمنافسة الشرسة على المنصب، فخرج من الجولة الأولى.

وكعادة السياسة القطرية التي تعلن عن شيء، ثم تتحرك في الخفاء لتقوم بشيء آخر مضاد ومنافٍ وعكس ما أعلن عنه، خاصة في تمويل الإرهاب سراً ومحاربته ظاهرياً، كررت الدوحة الأمر في الرياضة، وهو ما كشفت عنه تفاصيل تحركها في كواليس السباق الانتخابي لـ«الفيفا».

وتعد زيارة جياني إنفانتينو إلى الدوحة على هامش استضافة قطر لنهائيات كأس آسيا تحت 23 المؤهلة للأولمبياد، أواخر يناير 2016، بعد أيام قليلة من إعلان أوروبا التوحد خلف مرشحها، وكذلك إعلان الكونكاكاف دعم «السويسري»، بمثابة بداية التحرك القطري السري لدعم المرشح السويسري، الذي حصل بقوة على تأييد قطر، في اتفاق ثنائي تم بين إنفانتينو والشيخ حمد آل ثاني رئيس الاتحاد القطري، والذي وعد إنفانتينو بأن تقوم قطر بجلب أصواتاً عدة من دول آسيوية أخرى، وتؤيده في الخفاء وليس العلن، ليشكل بداية «الخيانة القطرية» للشيخ سلمان بن إبراهيم، حيث كانت قطر تتمسك بإعلان دعمها لرئيس الاتحاد الآسيوي في السباق الانتخابي، وتنسق على أعلى المستويات علانية، بينما في السر، مع المرشح الآخر، ومنحته صوتها بالفعل.

والجائزة التي حلمت بها قطر وقتها، هي السيطرة على «الفيفا»، وضمان عدم فتح ملف سحب استضافة المونديال الذي فازت به بطرق مشبوهة، وعبر توزيع أموال لشراء أصوات اللجنة المسؤولة عن اختيار الملفات وقتها، لكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن، بعد الحصار العربي الخليجي للدوحة، وتعالت الأصوات حالياً وتطالب بسحب ملف استضافة المونديال من دولة تدعم الإرهاب وتنفق على «داعش» وتنظيم الإخوان المسلمين وبقية التنظيمات الإرهابية المشبوهة.

وبعد اجتماع يناير، الذي شهد تأكيد قطر ضرورة أن يساند إنفانتينو الملف القطري لـ«مونديال 2022»، ويقنع أوروبا بعدم الضغط لسحب التنظيم، تحركت قطر بالفعل لمحاولة جلب أصوات عدة لتأييد إنفانتينو سراً، وبالفعل استغلت علاقاتها القوية باتحادات عدة لتشكيل «لوبي خفي»، وإطلاع إنفانتينو على تفاصيله، وتعد إيران أول الدول التي نسق معها الاتحاد القطري لمنح الصوت الانتخابي لإنفانتينو، وطلب حمد آل ثاني من «السوسيري»، سرعة زيارة إيران والحصول على دعم وتأييد علي كافشيان رئيس الاتحاد الإيراني.

وتشير مصادر وثيقة بحملة المرشح السويسري، أن قطر تحركت للحصول على تأييد إنفانتينو في سوريا ولبنان، إلى جانب تأييدها هي وإيران، لتبدأ حركتها السرية لدعم المرشح الأوروبي، على حساب رئيس الاتحاد الآسيوي بـ4 دول في قارة آسيا، انضم إليها الاتحاد العُماني، بسبب الخلافات بين خالد البوسعيدي وكل من أحمد الفهد وسلمان بن إبراهيم قبل فترة وجيزة من الانتخابات، بسبب إسقاط المرشح العُماني من انتخابات مجلس «الفيفا»، أما في أفريقيا فقد تحركت قطر أيضاً لجذب أصوات عدة ودعم المرشح السويسري في «القارة السمراء»، التي أعلنت توحدها خلف سلمان بن إبراهيم أيضاً، ونجحت قطر في ضمان 5 أصوات أفريقية لحليفها السري، أبرزها جنوب السودان وغانا.

ورجحت الدول التي قادتها قطر، كفة السويسري في الجولة الأولى، بفارق 3 أصوات عن سلمان بن إبراهيم، وأعطت انطباعاً في كواليس انتخابات «الفيفا» بأنه الأقوى، ما دفع أصوات عدة أخرى إلى الانضمام للمرشح السويسري.

ما يعني أن نجاح قطر في حرمان سلمان بن إبراهيم من 4 أصوات آسيوية و5 أصوات أفريقية، لعب دوراً كبيراً في ترجيح كفة السويسري إنفانتينو، ولولا تحرك الاتحاد القطري السري، لتمكن سلمان بن إبراهيم من حسم مقعد «الفيفا» من الجولة الأولى، حيث إن الأصوات الـ9 التي ضمنتها قطر لمرشح أوروبا، تكفي بأن يحصل سلمان على 97 صوتاً مقابل 79 صوتاً لإنفانتينو.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا