• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

البرلمان العربي يرحب باحتواء الخلاف الخليجي ويدعم تنقية الأجواء

أنباء عن إجراءات قطرية ضد قيادات «الإخوان»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 أبريل 2014

كشفت مصادر مقربة من الديوان الأميري في قطر، عن أن أوامر صارمة صدرت أمس الأول لبعض القيادات «الإخوانية» الهاربة إلى الدوحة بعدم الحديث إلى وسائل الإعلام، مؤكدة أن ذلك يأتي كخطوة نحو تسفيرهم إلى دول مثل تركيا والسودان في وقت قريب. وأكدت المصادر أن القيادة القطرية تريد أن تظهر لدول الخليج أنها جادة في الإيفاء بتعهداتها، خاصة تجاه الدول الثلاث التي سحبت سفراءها (السعودية والإمارات والبحرين) وأكد مسؤولوها أكثر من مرة أنهم لا يثقون في الوعود الصادرة من الدوحة بسبب تعدد مصادر القرار، ويريدون من قطر خطوات عملية ملموسة.

من جهة أخرى، أكدت المصادر أن الدوحة وجدت حلاً لوضعية رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي، وهو الشخصية الأكثر إحراجاً بالنسبة إليها، وأنه من المنتظر أن يكون مقره الجديد في تونس.ولفتت إلى أن أمر القرضاوي تم ترتيبه خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي إلى قطر، وأن انتقاله سيكون أولاً إلى السودان أو تركيا، على أن يستقر في تونس لاحقاً لتجنب ردة فعل القوى السياسية التونسية المعارضة التي رفضت استقدامه إلى البلاد.وأشارت المصادر إلى أن قطر «ستلتزم حسب تأكيد أميرها بطرد الإخوان من الدوحة، ووقف دعمهم في الخارج».

من جانبه، علم موقع «العربية. نت» من مصادر غير مؤكدة، أن هناك عدداً من النقاط تم التفاهم عليها مع الجانب القطري في اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الذي عقد في مطار قاعدة الرياض الجوية مساء الخميس الماضي، بحضور جميع وزراء الخارجية.

وقالت المصادر لـ«العربية.نت»، إن الجانب القطري تعهد لدول المجلس بعدم تجنيس أي مواطن من دول مجلس التعاون، سواء من المعارضين أو العاديين، كما تعهد بترحيل بعض الأجانب الذين ينتمون إلى تنظيم الإخوان المسلمين من الأراضي القطرية، وعدم دعم أي معارضين لدول مجلس التعاون الخليجي، ووقف أي حملات إعلامية أو أي إعلام عدائي لأيٍّ من دول المجلس. وعلمت «العربية.نت»، أن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي سيعقدون اجتماعاً بعد نحو أسبوعين لبحث مدى الالتزام بآلية التنفيذ. إلى ذلك، رحب أحمد الجروان رئيس البرلمان العربي، بالخطوات التي اتخذها مجلس التعاون الخليجي لاحتواء الخلاف مع دولة قطر، ووصفها بأنها إيجابية، موضحاً أن دول الخليج قادرة على احتواء هذه الأمور في إطار مجلس التعاون الخليجي. وقال إن البرلمان العربي يدعم كل توجه يفضي إلى وحدة عربية وتنقية الأجواء بما يعود بالفائدة على المواطن العربي. وترأس الجروان الاجتماع السابع لمكتب البرلمان الذي عقد أمس بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بمشاركة عضوية نواب البرلمان من «البحرين وتونس والسودان والعراق والأردن والجزائر وسلطنة عُمان». وأكد الجروان، في تصريحات للصحفيين، أهمية هذا الاجتماع الذي يأتي في إطار التحضير لاجتماعات الدورة الجديدة للبرلمان العربي التي ستنطلق الثلاثاء المقبل، وتتركز على حقوق الإنسان في الوطن العربي. ولفت إلى أن الجلسة العامة للبرلمان سيسبقها جلسة استماع بمشاركة نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية، ونواب البرلمان من الدول العربية، لاستعراض أوضاع حقوق الإنسان بالعالم العربي، ومناقشة قرارات القمة العربية الأخيرة التي عقدت في الكويت مارس الماضي بشأن البرلمان العربي. وأكد أهمية جلسات الاستماع التي تعتبر نهجاً جديداً للبرلمان للتواصل بين أجهزة الجامعة العربية والبرلمان والشارع العربي، موضحاً أن الهدف منها الوقوف على التحديات التي تواجه الدول العربية، والمصاعب التي يمكن للبرلمان العربي المشاركة في حلحلتها، بحيث تصب في صالح الشعب العربي. وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد أنها تأتي في صدارة الموضوعات التي ستناقشها الدورة الجديدة للبرلمان، خاصة في ظل استمرار الانتهاكات والاقتحامات المتكررة من قبل قوات الاحتلال المسجد الأقصى.

وقال إن البرلمان تسلم رسائل من الجامعة العربية وقطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة للاطلاع على آخر مستجدات القضية الفلسطينية، وسوف نخرج بتوصيات في هذا الشأن خلال الاجتماع، وقد تكون هناك توصية بتشكيل لجنة عليا مشتركة بين البرلمان العربي والاتحاد البرلماني العربي الذي سيحضر رئيسه مرزوق الغانم في اجتماعات الدورة الجديدة، وذلك تماشياً مع قرار اجتماع الاتحاد الذي عقد مؤخراً في الكويت، وتلبية لطلبنا فيما يخص إنشاء هذه اللجنة لدعم القضية الفلسطينية.

وانطلقت أمس بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة الاجتماعات التمهيدية للجلسة الرابعة والخامسة لدور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الأول للبرلمان العربي برئاسة الجروان التي ستعقد يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين.

تتضمن الفعاليات انعقاد الاجتماع السابع لهيئة مكتب البرلمان العربي لدور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الأول، واجتماع اللجنة الفرعية المعنية بالتحضير لمؤتمر قضايا الشباب العربي. وتبدأ اليوم الأحد اجتماعات اللجان الدائمة الأربع، واجتماع اللجنة الفرعية للمرأة، واللجنة الفرعية المعنية بالإعداد لمؤتمر دعم الدول العربية الأقل نماء، والاجتماع الثامن لهيئة مكتب البرلمان العربي لدور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الأول لإقرار التوصيات المعروضة على الجلسة الرابعة لدور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الأول المنعقدة الاثنين المقبل، وتخصص لمناقشة تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية وحقوق الإنسان عن مشروع اتفاق المزايا والحصانات بين البرلمان العربي وجمهورية مصر العربية، ومشروع اتفاق المزايا والحصانات بين البرلمان العربي والدول العربية، ومشروع جائزة وسام البرلمان العربي، وذلك بناء على موافقة البرلمان.

ويستكمل البرلمان أعماله يوم الثلاثاء المقبل بعقد جلسة الاستماع الأولى لدور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الأول حول «حقوق الإنسان والمواطن العربي»، بحضور نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية، ويعقبها في اليوم ذاته انعقاد الجلسة الخامسة التي يستكمل فيها البرلمان نظر بقية تقارير اللجان المعروضة.

يذكر أن الأمانة العامة للبرلمان العربي أعدت برئاسة عبد الناصر محمد جناحي العباسي، التجهيزات والملفات والمشاريع والقرارات المدرجة كافة بجدول أعمال البرلمان من خلال هيئة مكتب البرلمان العربي برئاسة الجروان رئيس البرلمان العربي، للعرض على الاجتماعات. (القاهرة - وام)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا