• السبت غرة صفر 1439هـ - 21 أكتوبر 2017م

كتاب ومحللون سعوديون لـ«الاتحاد»:

شخصيات لائحة الإرهاب القطرية متورطون في اضطرابات دول المنطقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 يونيو 2017

عمار يوسف (الرياض)

أجمع كتاب ومحللون سياسيون سعوديون على أن القائمة التي أصدرتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر بأسماء شخصيات وكيانات مرتبطة بدولة قطر وضالعة في دعم النشاطات الإرهابية، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك الدور القطري المشبوه في دعم الأنشطة الإرهابية بصورة مباشرة، مؤكدين أنه يؤكد استيطان الإرهاب في قطر ما يشكل خطورة بالغة على دول مجلس التعاون، لما قامت به هذه الشخصيات والمؤسسات التي تضمنتها القائمة من أدوار خطيرة منها تكوين خلايا نوعية تستهدف الإضرار بأمن المنطقة.

وأكدوا في تصريحات لـ«الاتحاد» أن عناصر هذه القائمة من أفراد ومؤسسات عملت على تأجيج الفتن في عدة دول عربية من خلال ما سمي بثورات الربيع العربي التي هي في حقيقتها ثورات الخراب العربي، ومنهم محمد بن فطيس أحد أبرز ضباط الاستخبارات القطرية، وهو أول من ظهر على شاشات التلفزة في عملية اقتحام منزل معمر القذافي أثناء الثورة الليبية، إضافة إلى الليبيين الذين وردت أسماؤهم، فضلاً عن عناصر إخوانية متشددة من جنسيات عربية وخليجية متعددة.

وقال الباحث والمحلل السياسي الدكتور إبراهيم عبد الله الشمري، إن اللائحة التي تضم 59 فرداً و12 كياناً تمثل دليل إدانة لقطر وسياساتها في زعزعة أمن واستقرار المنطقة، مشيراً إلى أن هذه القائمة المدرجة مرتبطة بقطر، وتخدم أجندات مشبوهة في مؤشر على ازدواجية السياسة القطرية التي تعلن محاربة الإرهاب من جهة، وتمويل ودعم وإيواء مختلف التنظيمات الإرهابية من جهة أخرى.

وأضاف أن هذه القائمة تثبت استضافة قطر لقادة المعارضة الذين اضطلعوا بأدوار قيادية في الاضطرابات الثورية في تونس ومصر وليبيا وسورية واليمن، مشيراً إلى أن الدعم والتمويل القطري لم يقتصرا على الشخصيات المذكورة والمستضافة والمحمية في الدوحة لتعمل على إثارة التوترات في دول المنطقة، بل تمتد إلى شخصيات وتنظيمات في عدة دول منها تركيا ومصر واليمن والبحرين وسوريا ولبنان وليبيا.. وأوضح الشمري أن المرحلة التالية بعد صدور هذه اللائحة هي أن تبادر الدول الأربع التي أصدرتها بتقديم طلب للإنتربول الدولي يفيد بأن هذه الشخصيات مطلوب القبض عليها، وبالتالي يكونون مطالبين في كل الدول الأعضاء بالإنتربول الدولي، وهذا يمثل خطوة عملية وقانونية تدين دولة قطر التي تستضيف هذه الشخصيات وتوفر لها الحماية.

ومن جهتها، اعتبرت الباحثة في العلوم السياسية الدكتورة نوال بنت عبد الله العسيري أن من الملاحظ قرابة نصف أعضاء القائمة الإرهابية التي تؤويها وتدعمها قطر هم من المصريين البالغ عددهم 26 شخصاً مما يكشف مدى تورط قطر في محاولات تغيير النظام في مصر وإثارة الاضطرابات وأعمال العنف فيها، وبالتالي محاولة السيطرة عليها من خلال تمكين جماعة الإخوان المسلمين الموالية للدوحة من السيطرة على السلطة في هذا البلد. وقالت العسيري إن نظرة سريعة إلى خمس شخصيات مصرية فقط ممن شملتهم اللائحة تكفي لبيان مدى تورطهم بالإرهاب ومنهم محمد الإسلامبولي وهو معروف بقربه من قيادة تنظيم القاعدة ومتورط في عدد من الأعمال الإرهابية، وعليه أحكام في الولايات المتحدة منذ عام 2005م لتقديمه الدعم المالي للقاعدة والتآمر لتنفيذ أعمال إرهابية.

وقال إن طارق الزمر لعب دوراً في اغتيال الرئيس المصري السابق أنور السادات، وهو متهم بالإرهاب والتحريض عليه، أما محمد عفيفي ومحمد الصغير فهما من قيادات الجماعة الإسلامية المصرية في حين أن وجدي غنيم معروف بارتباطه بتنظيم القاعدة والجماعة الإسلامية، وهو يعمل على جمع الأموال دعماً للإرهاب ويحرض على العنف والقتل.

ومن جانبه، اعتبر الكاتب السياسي مصطفى بن عبد الله الإبراهيم أن اللائحة الإرهابية التي أصدرتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر تثبت بالدليل القاطع تورط قطر في دم الإرهاب، إذ إن كل الشخصيات الواردة في اللائحة متورطة في أعمال إرهابية إما في دولها أو فيما كان يسمى بدول الربيع العربي. وأضاف أن هناك دليلاً آخر على تورط قطر في الاضطرابات التي ضربت العالم العربي وخاصة ليبيا وسوريا واليمن ومصر والبحرين، وهو أن قطر دربت الكثير من الشباب الخليجيين والعرب على صناعة الثورات والاضطرابات في دولهم، وذلك من خلال دورات متخصصة في ما سمي بـ«أكاديمية التغيير» التي أسستها قطر في العاصمة الدوحة منذ عام 2006م وهي أكاديمية متخصصة في تدريس برامج ودورات نظرية وتدريبات عملية على الثورات والتمرد والمظاهرات وأعمال الشغب.

وأوضح الإبراهيم أن أغلب خريجي الأكاديمية شاركوا بالفعل في ثورات الربيع العربي التي شهدتها ليبيا وتونس ومصر، بل وكانوا قياديين فيها، كونهم اكتسبوا مهارات الخطابة ومخالفة النظام وزعزعة الاستقرار وغيرها من المهارات المفروض توفرها في قياد الحراك.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا