• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

الثيوصوفيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 يونيو 2017

الثيوصوفيا: مصطلح فلسفي يعني «الحكمة الإلهية، أو حكمة المعرفة جاء المصطلح من الفلاسفة الإسكندرانيين الذين سُموا عشاق الحقيقة، أو الفيلاليثيين، (فيل) «مُحِبّ»، (أليثيا) «الحقيقة». أما اسم «ثيوصوفيا» فيعود إلى القرن الثالث الميلادي وقد ظهر مع الفيلسوف اليوناني من الإسكندرية «أمُّونيوس ساكَّاس» ما بين 240 و245 م وتلامذته الذين أنشؤوا المنهج الثيوصوفي الاصطفائي.

تقوم المعرفة الثيوصوفية الحديثة التي تحمل شعار «لا دين أعلى من الحق» على هدف التوفيق بين كل الأديان والملل والأمم تحت لواء منهج مشترك للأخلاق، وتهتم بدراسة العلوم وتطبيقها لمعرفة الكون مع السعي في الجانب الآخر إلى تنمية قدراتنا البشرية الروحية للولوج إلى ما وراء نقاب المادة في العوالم اللامرئية، بحثاً عن أسرار الطبيعة.

وتعَرف «هيلينا بتروفنا بلافاتسكي» (1831-1891)، وهي سليلة أسرة روسية عريقة بعد رحلات بعيدة في العالم بحثاً عن المعرفة، ولها دور في الصياغة الحديثة لعدد من مبادئ الثيوصوفيا في الربع الأخير من القرن التاسع عشر في كتابها «مفتاح الثيوصوفيا» بالقول: الثيوصوفي هو من يميل إلى الميتافيزياء، من يهوى التأمل والتفكُّر في جوهر الإنسان وأصله وفي طبيعة الكون، وهو من يرمي إلى فهم الكون الذي يوجد فيه، مثلما يرمي إلى وعي طبيعته الحقة.

والثيوصوفي هو من يمتلئ بالمحبة، فالمحبة والمعرفة وجهان لحقيقة واحدة: المعرفة هي الجانب المنفعل لهذه الحقيقة بينما المحبة هي جانبها الفاعل. الكائن الذي يحب ويعرف يمضي إلى الآخرين بانفتاح كلِّي، يستقبلهم في ذاته، مبدِّداً الحدود التي يشيدها الإنسان العادي بين الذات واللاذات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا