• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

العمل الدبلوماسي يحتاج شخصاً مثقفاً وقارئاً

نورة صابر المزروعي: الأسئلة أخذتني إلى القراءة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 يونيو 2017

فاطمة عطفة (أبوظبي)

للقراءة أهمية بالغة في تأسيس الشخصية الثقافية عند كل إنسان، كما هي عند الكتاب والمبدعين في حقول الأدب والمعرفة، ودولة الإمارات تولي الثقافة رعاية كبيرة، وتوفر لها بيئة خصبة، وتعنى، عناية خاصة، بتشجيع كل ما يؤدي إلى تنشئة جيل جديد يحب القراءة ويتزود بأنواع المعارف المختلفة. في هذا الحوار نتوقف مع الكاتبة الدكتورة نورة المزروعي، الأستاذ المساعد في أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، وفي كلية آداب وعلوم الاستدامة والعلوم الإنسانية في جامعة زايد، لنطلع على شيء من تجربتها في القراءة.

تقول نورة: «كانت لديّ دائماً تساؤلات حول أمور كثيرة، أبحث عن تفاصيل الأشياء. والدي لم يكن عنده إجابات وهو من حفظ القرآن من أبيه. الوالدة أيضاً تعليمها بسيط، لذلك نشأت في بيئة كلها تساؤلات دون إجابات كافية».

ولم تجد نورة الرد على تساؤلاتها إلا في الكتب والجامعة. ذهبت إلى مكتبة «زايد الوطنية» في مدينة العين واشترت ثلاثة كتب: «قصة الأديان»، وكتاب عن المسيحية، وثالث عن اليهودية، وتضيف: «لما دخلت البيت ورأت أمي هذه الكتب سألت: «هل عندك بحث؟». قلت: لا، أنا أريد أن أقرأ عن ابن بطوطة. عادت الوالدة متسائلة باستغراب: «ليش ابن بطوطة، كان مسيحي أو يهودي؟» قلت لها: أنا أحب أن أقرأ. لكنها لم تقتنع وأخذت الكتب مني». وتابعت نورة: «كانت هذه بداية اكتشاف القراءة خارج الدراسة».

وأضافت موضحة: «رغم أن الوالدة لم تعرف مضمون هذه الكتب، لكنها رأت أنها أعلى من مستوى تفكير طالبة في المرحلة الثانوية، فطلبت مني إرجاعها، وفعلاً أرجعت الكتب إلى المكتبة، بعد أن اعتذرت لهم».

وتستحضر نورة تلك الذكرى متأملة: «اليوم، أتساءل: لماذا اشتريت هذه الكتب؟ ربما لأن علاقتي قوية بوالدي، وهو لم يستخدم يوماً العصا للتعامل معنا، ورغم أنه كان إمام مسجد ويقرأ القرآن بصوت مسموع، لكنه لم يفرض علينا أي شيء، حتى وقت صلاة الفجر، يدق علينا الباب قائلاً: «حان وقت الصلاة لمن يريد أن يقوم»، ولم يستخدم أسلوب الإكراه أبداً. من خلال هذه التجربة، أدركت - وقتها - أن بيتنا لا يريد أن يغير طريقة الحياة، وأنا أريد أن أقرأ، وبدأت بتحقيق هذه الرغبة مع دخولي إلى الجامعة لدراسة علوم الدبلوماسية. وهنا أيضاً كان فيها تساؤلات: لماذا تقرئين غير كتب المنهاج؟ ولم يكن في محيطنا تشجيع على القراءة. لكن الدكتورة المزروعي تؤكد أن الكتاب هو الذي يعطي دون أن يأخذ، وتضيف قائلة: اكتشفت معنى القراءة وفائدتها في الغربة، عندما غادرت لاستكمال دراستي العليا، كان الكتاب صديقي الوحيد الذي استقيت منه المعرفة، هناك أدركت أهمية أن (أَقرأ)، مؤكدة كلمة (أقرأ). ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا