• الأربعاء 09 شعبان 1439هـ - 25 أبريل 2018م

حرق أول حوزة علمية ومهاجمة مواقع وقواعد عسكرية وأنباء رسمية عن مقتل شرطي وإصابة 3 بنيران محتج

الانتفاضة تعم مدن إيران والتظاهرات تتجدد في قلب طهران

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 يناير 2018

عواصم (الاتحاد، وكالات)

تحدى المتظاهرون الإيرانيون تحذيرات النظام وأجهزته الأمنية وتلويحه بنشر ميليشيات «الباسيج» لقمع المحتجين الذي سقط منهم 12 قتيلاً على الأقل و120 جريحاً، واعتقال نحو 600 آخرين، حيث شهد اليوم الخامس للانتفاضة انضمام مدن لم تكن في قائمة الدعوات التي نشرها الناشطون منذ يومين، شملت مناطق ومحافظات غرب وشرق وشمال وجنوب البلاد، بينما اندلعت عصر أمس، تظاهرة في قلب العاصمة طهران، مع انتشار شعار «يسقط الديكتاتور». ونشر ناشطون مقطعاً يظهر خروج جموع مواطنين عرب في مدينة الفلاحية جنوب إقليم الأهواز وهم يتجهون نحو نقطة تجمع التظاهرات.

وفيما أظهرت صور رسمية وأخرى للناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، مركبات محترقة في مختلف المناطق المنتفضة، تداول الناشطون عبر مقطع فيديو، يظهر حوزة علمية تم حرقها في مدينة تركستان بمحافظة قزوين، وهي حادثة ربما تكون الأولى من نوعها بتاريخ إيران الحديث، دون أن يتضح ما إذا كانت هناك إصابات كون الحوزات العلمية غالباً ما تتخذ مناماً لطلاب الدروس الدينية. وأفاد بيان بثه التلفزيون الرسمي بأن متظاهرين «مسلحين» حاولوا السيطرة على مراكز للشرطة وقواعد عسكرية، لكنهم قوبلوا بمقاومة صارمة من جانب قوات الأمن، دون تحديد موقع الهجمات. ومساء أمس، قالت وكالات أنباء رسمية، إن أحد المتظاهرين في نجف آباد بمحافظة أصفهان، أوقع بالرصاص قتيلاً من الشرطة وأصاب 3 آخرين، مضيفة أن المسلح استخدم بندقية صيد.

ومع دخول الانتفاضة يومها الخامس في أول يوم من العام الجديد، بدت تسرع الخطى لتصبح شاملة بكل المقاييس، حيث انضمت لها مدن لم تكن مرشحة لذلك قبل يومين، مثل إيذه وجابهار وخوي وتويسركان وشاهين شهر واليكودر، وغيرها في مناطق مختلفة في إيران. وامتدت التظاهرات منذ ليل الأحد الاثنين، من طهران إلى شمال غرب البلاد في أرومية وزنجان وخوي إلى بلوشستان، وشرقاً بمدن زاهدان وتشابهار، وشمالاً إلى رشت، وجنوباً إلى شيراز وكرمان والأهواز، وغرباً في كردستان وكرمنشاه. ووسط طهران، نشرت صور ومقاطع عن تجمعات واشتباكات مع الأمن بعد توجه المتظاهرين نحو بيت المرشد على خامنئي مساء أمس، وكذلك صدامات في أصفهان وهمدان ونهاوند ودرود وخرم آباد وأراك ودماوند.

وشهد وسط طهران، مساء أمس، تظاهرة جديدة بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية، بعد تحذير الرئيس حسن روحاني صباحاً، من أن «الشعب سيرد على مثيري الاضطرابات ومخالفي القانون». ونشرت وكالة «فارس» للأنباء المحافظة، صورة لسيارة محترقة ليل أمس، فيما ذكرت تقارير على مواقع التواصل الاجتماعي أن مجموعات من المتظاهرين أطلقت هتافات مناهضة للنظام في وسط العاصمة الإيرانية. من جهتها، ذكرت وكالة مهر للأنباء أن «شخصاً مثيراً للشغب أضرم النار في سيارة وهرب على الفور». وقالت وزارة الاستخبارات في بيان نقلته وكالة «إيسنا» إنه «تم تحديد هويات عناصر كانوا يثيرون الاضطرابات وتم اعتقال عدد منهم. وتتم ملاحقة الآخرين وسيجري قريباً التعامل معهم بشدة». بدورها، أعلنت الشرطة اعتقال 4 أشخاص «أهانوا علم الجمهورية الإيرانية» عبر إحراقه، وفق ما نقل موقع إلكتروني تابع للتلفزيون الرسمي. ونشرت وسائل الإعلام الرسمية بياناً لقيادة قوة أمنية مع صور لثلاثة شبان قدموا على أنهم مفتعلو تظاهرات. وأظهرت مقاطع مصوّرة بثّت على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، متظاهرين يهاجمون مباني عامة، منها مراكز دينية ومصارف تابعة للباسيج (القوات شبه العسكرية المرتبطة بالحرس الثوري) أو يضرمون النار بسيارات للشرطة.

وما يشي باستمرار الاحتجاجات، صدرت بيانات لا تحمل توقيعاً نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، تحث الإيرانيين على التظاهر مجدداً في طهران و5 مدن في عموم البلاد. ومضت التظاهرات في منحنى متصاعداً منذ الخميس الماضي، من شعارات للمطالبة بإصلاحات اقتصادية، إلى سياسية، حيث دعا المحتجون لتنحي المرشد علي خامنئي، ومزقوا صور قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، ووصفوا حكام البلاد باللصوص. وقابلت السلطات الاحتجاجات بالقمع المفرط وإلصاق التهم من «العمالة» للخارج، إلى «أعداء الثورة» و«الدواعش». قلل الرئيس روحاني خلال اجتماعه برؤساء اللجان التخصصية في البرلمان، من أهمية الأحداث التي تعصف بالبلاد، وأكد أن إيران «ستتجاوز هذه المرحلة». ... المزيد